يا حبذا فوق الكثيب الأعفر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا حَبَّذا فَوقَ الكَثَيبِ الأَعفَرِرَكزُ الذَوابِلِ في ظِلالِ الضُمَّرِ
وَمُناخُ كُلِّ مَطِيَّةٍ مَعقولَةٍوَمَجالُ كُلِّ مُناقِلٍ مُتَمَطِّرِ
تَطَرُّحُ الرَكبِ الطِلاحِ عَلى النَقايَهفونَ بَينَ مُزَمَّلٍ وَمُعَفَّرِ
رُفِعَت لِعَينِ الناظِرِ المُتَنَوِّرِوَاللَيلُ مِثلُ الواقِفِ المُتَحَيِّرِ
نارٌ كَأَطرافِ البُزوقِ تَشُبُّهابِمَطالِعِ البَيداءِ أَيدي مَعشَرِ
كَم نَفَّرَت مِن شَجوِ قَلبٍ نافِرٍوَاِستَمطَرَت مِن دَمعِ عَينٍ مُمطِرِ
لِلَّهِ أَيَّةُ ساعَةٍ حَضَرَ الأَسىفيها فَغُيِّبَ في القُلوبِ الحُضَّرِ
أَجَنَت بِها غُدرَ الوَفاءِ فَلَم تَغِضوَالغُدرُ طامي الماءِ غَيرُ مُكَدَّرِ
وَفَوارِسٍ رَكِبوا النَجاءَ وَأَدلَجوامِن موغِلٍ خَلفَ المُنى وَمَغَرِّرِ
مَرّوا يَجُرّونَ الرِماحَ لِغارَةٍوَالطالِعاتُ عَنِ الدُجى لَم تُجرَرِ
فَكَأَنَّما الجَرباءُ لِمَّةُ أَحلَسٍوَلَها المَجَرَّةُ مَفرِقٌ لَم يُستَرِ
أَفشى حَنينُ رِكابِهِم سِرَّ السُرىلَغَباً فَأَضمَرَ في نَزائِعَ ضُمَّرِ
نَحَروا بِها نَحرَ الفَلاةِ وَقَلَّبواقَلبَ الظَلامِ عَلى ذَميلٍ مِسعَرِ
وَالعيسُ تَلطِمُ خَدَّ كُلِّ مَفازَةٍوَتُريقُ ما أَبقى المَزادُ وَتَمتَري
وَلَرُبَّ مُنذَلِقٍ تَمَنطَقَ سَيفَهُبِنَجيعِ كُلِّ مُمَنطَقٍ وَمُسَوَّرِ
وَمُسَوِّدٍ بِالغَدرِ وَجهَ وَفائِهِعَصفَرتُهُ بِشَبا الوَشيجِ الأَسمَرِ
فَشَفَيتُ غُلَّ النَفسِ مِن حَوبائِهِنَهلاً يُعَلُّ مِنَ الدَمِ المُثعَنجِرِ
خَلَعَ الحَياءَ جُناتُهُ وَصَوارِميخَلَعَت عَلَيهِ يَلقَماً لَم يُزرَرِ
وَلَقَد رَمَيتُ ضَميرَهُ مِن خَشيَتيبِأَحَدَّ مِن طَرَفِ السِنانِ وَأَعقَرِ
وَلَرُبَّ رَوعٍ رُعتُهُ بِفَوارِسٍقَلَبوا صُدورَ رِماحِهِم لِلأَظهُرِ
فَكَدَرتُ تَحتَ النَقعِ مِن جَبَهاتِهِممِثلَ النُجومِ عَلى العَجاجِ الأَكدَرِ
وَهُمُ الأُلى رَبَّت لَهُم أَحسابُهُموَلَدَ المَعالي في حُجورِ الأَعصُرِ
مِن كُلِّ أَبلَجَ مُذ تَلَثَّمَ وَجهُهُبِالنَقعِ في طَلَبِ العُلى لَم يُسفِرِ
ما زالَ يَخطِرُ في غَمامَةِ قَسطَلٍبَينَ العَوالي أَو قَميصِ سَنَوَّرِ
لا يَتَّقي الشَمسَ الظَهائِرَ إِن سَرىإِلّا بِظِلِّ قَناً وَعارِضِ عِثيَرِ
في مَعرَكٍ سَحَبَ العَجاجُ ذَوائِباًسوداً بِهِ فَوقَ النَجيعِ الأَحمَرِ
فَكَسَفتُ ضاحِيَهُ بِنَقعٍ مُظلِمٍوَكَشَفتُ داجِيَهُ بِوَجهٍ مُقمِرِ
وَكَأَنَّما ثَغَرَ الظَلامُ نُجومَهُفَتَساقَطَت فَوقَ الرِماحِ الخُطَّرِ
أَفَلَ السِنانُ عَنِ الطِعانِ كَأَنَّهُ المَرّيخُ بَعدَ طُلوعِهِ كَالمُشتَري
وَتَقَعقَعَت بَينَ الكُلى قِصَدُ القَنافَكَأَنَّ كُلَّ حَشىً رِبابَةُ مَيسِرِ
عَثَرَت بِأَرياشِ القَشاعِمِ شَمسُهُوَالطَعنُ في هَبَواتِهِ لَم يَعثُرِ
نَثَرَت عَلى بَيضِ الكُماةِ دَراهِماًفَنُثِرنَ ضَرباً وَهيَ لَم تَتَنَثَّرِ
لَم تَشعُرِ الهاماتُ عِندَ نِثارِهابِقَرارِها فَكَأَنَّها لَم تُنثَرِ
يَجرونَ وَهيَ مُقيمَةٌ لَكِنَّهاخَطّارَةٌ مِن مِغفَرٍ في مِغفَرِ
مَن مُبلِغٌ عَنّي القَبائِلَ أَنَّنيمُتَوَطِّنٌ عُنقَ العَلاءِ بِمَفخَرِ
أَشرَعتُ ضَمَّ الجودِ مَشرَعَ تالِديفَاِمتاحَهَم وَطَلاحُهُم لَم تَصدُرِ
جاءَت كَما جاءَ الشَهابُ مُضيئَةًتَجلو الأَسى عَن قَلبِ كُلِّ مُفَكِّرِ
مِن خاطِرٍ خَطَرَت بِهِ هِمَمُ العُلىوَالشِعرُ بَعدُ بِقَلبِهِ لَم يَخطُرِ
نائي الحَنا داني النُهى صافي السَدىضافي العَطايا وَالعُلى وَالمَفخَرِ
عن القصيدة
«يا حبذا فوق الكثيب الأعفر» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها الهجاء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «محاضرات الأدباء»: الحد الرابع عشر في الشجاعة وما يتعلق بها، البيت ٣٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.