يـا سـعد إن جئتَ لدار السلام
الشاعر: الآثاري · البحر: السريع · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر الآثاري، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا سـعد إن جئتَ لدار السلام — فـقـف قـليـلاً عند باب السلام
واشـكـر لمـا قـد نلتَ من نعمة — وقـل انـا فـي يـقـظـة أومـنـام
ومـا بـقـاء الدمـع فـي عـبرتي — وما بقاء الروح في المستهام
هـــذا رســـول الله هــذا الذي — نـزيـلُه بـيـن الورى لا يُـضـام
هـذا شـفـيـع الخـلق هـذا الذي — قـد خـصّه الله بـرفـع المـقـام
هــذا مــحـلّ الخـيـر هـذا الذي — في بابه العالي شفاء السقام
فـاطـلب تَـنَـل ما شئت منه وقل — يـا سـيـد الرسـل وخير الكرام
مــن عــوذ النــاس بــإحــسـانـه — وعـمّ بـالخـيـر جـمـيـعَ الأنـام
تــزدحــم النــاسُ عــلى بــابــه — والمـنـهل العذب كثير الزحام
يـا صـفـوة الرحـمـن يـا شافعاً — فــي كــلّ عــاصٍ بــذنــوب عـظـام
يـا ربّ بـالهـادي شـفيع الورى — بــحــقّ مــن طــاف وصــلّى وصــام
بـالرسـل بـالقـرآن بـالنـبـيـا — بـالكـعبة الغرا بهذا المقام
اغـفـر لنـا وسـاتر عيوباً لنا — فــإنــنــا جــيـران بـيـتٍ حـرام
واشـفـع لشـعـبان الخديم الذي — في مدحك الزاكي أجاد النظام
وأبــدع الصــنــعــة فـي نـظـمـه — لمـــن له قـــلب وفــيــه غــرام
لعــلَّ مــنــه دعــوة فـي الدجـى — تـنـفـع عـنـدالله يـوم القيام
وصـــلِّ مـــولانــا عــلى احــمــدٍ — إنّ صــلاة الله مـسـك الخـتـام
والآل والأصــحــاب مــشــفـوعـة — فــي كُـلِّ وقـت بـجـزيـل السـلام
ووتــرهــا مــنّــي ثــنــاء لهــم — مـا غـنّـت الورق ونـاح الحمام
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- برفع: رفع: فِي أَسْماء اللَّهِ تَعَالَى الرافِعُ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَ …
- شفيع: الشَّفِيعُ : صاحبُ الشَّفاعَة ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلاَ شَفِيعٍ يُطاعُ. -: مَن يأخُذُ العقارَ بالشُّفعَةِ جَبْرًا.-: العَددُُ الزّوجُ، الاثنان ج شُفَعَاءُ.
- عوذ: عوذ: عَاذَ بِهِ يَعُوذُ عَوْذاً وعِياذاً ومَعاذاً: لَاذَ بِهِ ولجأَ إِليه وَاعْتَصَمَ. ومعاذَ اللهِ أَي عِيَاذًا بِاللَّهِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ …
- فاطلب: أطْلبَ يُطْلِبً إطْلاَبا : طلب.- ـه: ألجأه إلى الطلب؛ أطلبتْه الحاجة إلى الْتماس المساعدة.- ـه: أعطاه مطلوبَهُ.- الماء: بَعُدَ على الطالب.