حــيَّتــكِ يـا دار الهـوى بـالأبـرقِ

الشاعر: يوسف بن أبي الفتح · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر يوسف بن أبي الفتح، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــيَّتــكِ يـا دار الهـوى بـالأبـرقِ — وطـفـاء مـن نـوء السِّمـاك المـغدقِ

وغـدت تـفـتِّقـ فـي نـواحـيـك الصَّبا — أرجــاً يــغـصُّ رُبـاكِ مـهـمـا يـعـبـقِ

وتــكـفَّلـت أيـدي الرَّبـيـع بـمـطـرَفٍ — لتـــراك تـــخــلعــه وبــردٍ مــونــقِ

حــتــى تـرى مـنـك المـغـانـي جـنـةً — مــن ســنــدسٍ تـزهـي ومـن إسـتـبـرقِ

كــم لذَّةٍ فــي جـبـهـتـيـك خـلسَـتُهـا — وهــنــاً وعـيـن الدهـر لمَّاـ تـرمـقِ

واهــاً لهــا إن كـان فـرطُ تـأوُّهـي — يـجـدي عـلى شـحـط النَّوى وتـحـرُّقـي

لله أيـــامـــي بـــجـــوِّ ســـويـــقــةٍ — ســلفــت بــمــصــطــبـحٍ ولذَّةِ مـغـبـقِ

أيــام ريــحــان الشَّبــيـبـة بـاسـقٌ — يــنــدي ومــاء هــواي غــيـر مـرنَّقِ

فـي حـيـث ظـلُّ اللهـو ضـافٍ والنَّقا — مـــهـــوًى لجـــارحـــةٍ وقـــلبٍ شـــيِّقِ

إذ مــنــتــداه مــراد كــل خـريـدةٍ — بــسـوى خـيـالات الهـوى لم تـعـلقِِ

رودٌ يـرنـحـهـا الغـرام فـتـنـثـنـي — ســكــرى كــخــوط نـقـاً تـأود مـورقِ

كـم ليـلةٍ بـتـنـا بـأكـنـاف اللوى — نـلهـو بـذات الحـجـل ذات القـرطقِ

بتنا على الوادي يراودنا الهوى — طــوعـاً وغـيـر الطـرف لمَّاـ يـفـسـقِ

وكــواكــب الجــوزاء تـرنـو حـسـرةً — لنــظــام مــجــلسـنـا بـطـرفٍ مـحـدقِ

والبـدر فـي أفـق السـمـاء كـزورقٍ — صــافــي الُّلجــيـن عـلى رداءٍ أزرقِ

وكــأنــمــا نـجـم الثُّريـا إذ بـدا — كــفُّ الخــريــدة ضــمَّ لم يــتــفــرقِ

بـــــانـــــت ومــــا بــــدَلت النَّوى — ونــأت ومــا حــلَّت عــقـود تـفـرقـي

يـا مـيُّ حـتـى مَ الدمـوع تـشي بنا — وإلى مَ فــي مـضـنـاك لم تـتـرفَّقـي

يـا مـيُّ أنفقت الغرام على النوى — إلا هـــواك ذخـــرت لمـــا أنـــفــقِ

مــا آن أن تــتــذكــريـن عـهـودنـا — وليــاليــاً ســلفــت بــجـو الأبـرقِ

مـا آن أن تـرعـى عـشـيَّاـت الحـمـى — ومــواســمــاً مــرت بــغــوطــة جــلِّقِ

الله يــا لمــيـاء فـي قـلب امـرئٍ — لم يــألُ مــا عــنَّ ادِّكـارك يـخـفـقِ

الله يــا هــيــفـاء فـي ذي عـبـرةٍ — طـفـقـت مـتى في الفكر خلتِ ترقرقِ

هـــذا أمـــا وهــواك وهــو أليَّتــي — بــأعــزَّ مــن قــســمٍ وأكــرم مـوثـقِ

لم تـسـتـمـل طـرفـي رعابيب الحمى — كــلا ولا أبــصــر ســواك فــأعـشـقِ

نــاجــزت كــل أخـي غـرامٍ فـارعـوى — أهــل الهــوى عـنِّيـ ولسـت بـمـمـلقِ

وكــتـمـت سـرَّ هـواك وهـو ذخـيـرتـي — عـنـد اللقـاء وربـمـا أن نـلتـقـي

يــا ربــع جــلِّقَ لا أغِــبَّكــ عــارضٌ — يــهـمـي عـليـك بـكـل أسـحـم مـبـرقِ

وسـرت تـصـافـح مـن مـغانيك الصبا — مــلمـومـةً فـيـهـا هـواي ومـعـشـقـي

فـيـهـا مـسـامـرتـي ومـعـظـم صبوتي — فــيـهـا مـعـاقـرتـي وفـرط تـشـوُّقـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمطرف: المُطْرَفُ : رداءٌ أَو ثوبٌ من خزٍّ مربَّع ذُو أعلام ج مَطَارِفُ.
  • تخلعه: تخَلّعَ يَتَخَلَّعُ تَخَلُّعاً : مشى مشية المتفكّك يتخلع ويتغنج في مشيته كالمخنَّثين.- في الشراب: انهمك فيه ولازمه؛ قد يشغله تخلّعه في الشراب عن عمله.- القومُ: تسللوا وذهبوا؛ تخلّع أصدقاء المريض من حوله حين أغمض عينيه.
  • ترمق: تَرَمَّقَ يَتَرَمَّقُ تَرَمُّقاً : ـ الشّرابَ: شربه قليلاً قليلاً؛ كان الشرابُ بارداً فأخذ يترّمقه ويتذوّقه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة