بلاء القلب ناظره

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«بلاء القلب ناظره» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَلاءُ القَلبِ ناظِرُهُ — وَأَنجى الناسَ كاسِرُه

إِذا ما عَنَّ حُسنٌ لَم — تُشَبِّثهُ نَواظِرُه

وَأَذكى المُضمَراتِ حَشاً — تُطَهِّرُهُ ضَمائِرُه

وَتَشهَدُ بِالعَفافِ عَلى — بَواطِنِهِ ظَواهِرُه

وَما فَخرُ العَفيفِ الجِس — مِ إِن فَسَقَت سَرائِرُه

وَلي طَرفٌ تُصَرُّفُهُ — عَلى حُكمي مَحاجِرُه

وَقَبٌ عاقِرٌ في الدَه — رِ مِن داءٍ يُخامِرُه

وَلَفظُ فَمٍ إِذا ما جا — لَ لا تُخشى هَواجِرُه

وَرُبَّ سَناً أَرِقتُ لَهُ — يُخادِعُني تَباشِرُه

حَياً يَستَنُّ بارِقُهُ — كَما يَستَنُّ ماطِرُه

وَيَشدو فيهِ راعِدُهُ — كَما تَشدو زَواخِرُه

وَمَسجورٍ عَلى جَدَدٍ — تَمَطّى بي هَواجِرُه

تَخُرُّ لِنَهضِهِ الحِربا — ءُ ساجِدَةً يَعافِرُه

تُرَشِّفُني مَوارِدُهُ — وَتَلفِظُني مَصادِرُه

وَنائي الحَجرَتَينِ يَكا — دُ يُدنيهِ تَضافُرُه

تَمَسُّ أَسِنَّةَ الأَرما — حِ مِن طولٍ مَغافِرُه

كَأَنَّ الشَمسَ تَرمُقُهُ — فَتُخجِلُها بِواتِرُه

وَتَطرُدُ ضَوءَها مِنهُ — عَلى ذُعرٍ كَواسِرُه

فَما يَنسابُ لَحظُ الشَم — سِ أَو يَنسابُ طائِرُه

يَمُجُّ شُعاعُها تِبراً — قَوادِمُها نَواثِرُه

دَنانيرُ تَلَمَّعُ مِن — مَواقِعِها دَباجِرُه

تَنَقَّلُ في مَغافِرِه — كَما اِنتَقَلَت حَوافِرُه

وَكُلُّ مُلَثَّمٍ بِالنَق — عِ هافِيَةٍ غَدائِرُه

يَخِفُّ مُشَيَّعاً كَبُرَت — بِصارِمِهِ جَرائِرُه

وَيَنثُرُ طَعنَهُ شَزراً — إِذا اِنتَظَمَت مَفاخِرُه

وَلَيسَ كَهائِبٍ يَلقى — الرَدى وَالسَيفُ زاجِرُه

يَروحُ عَنِ الوَغى أَبَداً — مُرَفَّهَةً ضَوامِرُه

وَما حُطِمَت ذَوابِلُهُ — وَلا قُرِعَت مَحاضِرُه

وَلا قَّبَضَت أَنامِلهُ — عَلى مالٍ زَواجِرُه

وَلا ثُنِيَت لَهُ إِلّا — عَلى مَجدٍ خَناصِرَه

إِذا ذُكِرَ اِسمُهُ اِرتَجَّت — أَو اِرتَعَدَت مَنابِرُه

وَحيدٌ في طِلابِ المَج — دِ تَرفُضُهُ عَشائِرُه

وَيَعلَمُ جُرحُ صارِمِهِ — بِأَنَّ الرُمحَ سابِرُه

فَيا لَيثاً يُراوِحُهُ — قَبيلٌ لا يَباكِرُه

وَيَعلَمُ مَن يُنازِلُهُ — بِأَنَّ المَوتَ آسِرُه

وَأَيُّ الأُسدِ قادَ المَو — تَ تَحميهِ زَماجِرُه

تَقودُ زِمامَ جَيشٍ أَن — تَ أَوَّلُهُ وَآخِرُه

تَنَطَّقَ بِالقَنا يَحمَ — رُّ ناهِضُهُ وَعاثِرُه

يَبُزُّ اللَيثَ جِلدَتَهُ — إِذا أَرداهُ باتِرُه

وَلا تَلوِي عَلى سَلَبٍ — إِذا ظَفِرَت عَساكِرُه

فَيا غَيثاً يَغيضُ الغَي — ثُ إِن هَجَمَت هَوامِرُه

وَيا رَجُلاً تَخافُ الأُس — دُ إِن خَفَقَت أَعاصِرُه

وَيا طَوقاً تَخاوَصُ عَن — جَوانِبِهِ جَبايِرُه

وَيا قَمراً دُجاهُ ما — تُثيرُ لَهُ مَناسِرُه

وَيا نَصلاً تَطَلَّعُ مِن — غِرارَيهِ مَحاذِرُه

وَيا رَوضاً يُحَيّي ما — رِنَ العَلياءِ ناضِرُه

وَيا عوداً تَنُمُّ عَلى — أَعاليهِ عَناصِرُه

وَكَم هَزَأَت بِعاجِمَةٍ — عَلى طَمَعٍ مَكاسِرُه

يُمَزِّقُ عَنكَ جَيبَ النَق — عِ مَصقولٌ تُسايُرُه

وَلَيلٍ باتَ يَسهَرُهُ — كَأَنَّ المَجدَ سامِرُه

يَبُثَّ سَوامَ لَحظَتِهِ — وَأَنجُمُهُ أَزاهِرُه

إِذا ما اِفتَرَّ خالَ اللَي — لُ أَنَّ الفَجرَ باهِرُه

وَإِن أَسرى يَوَدُّ الأُف — قُ أَنَّ البَدرَ ضامِرُه

وَتَغشى في الظَلامِ بِضَو — ءِ غُرَّتِهِ عَذافِرُه

فَلا عَجَبٌ لَهُ في اللَي — لِ إِن ضَلَّت أَباعِرُه

لَقَد مَلَكَ الفَخارَ وَبا — تَ يَنهاهُ وَيَأمُرُه

جَوَدٌ أَنتَ راكِبُهُ — وَسَيفٌ أَنتَ شاهِرُهُ

وَلَم أَرَ في الزَمانِ فَتىً — تَجَنَّبُهُ بَوادِرُه

يَحوطُ الدَهرُ مُهجَتَهُ — وَتَكلؤُها مَقادِرُه

وَتُقبَلُ في سِواهُ مَتى — جَنى جُرماً مَعاذِرُه

وَلَمّا تاهَ مَدحي في — هِ دَلَّتهُ مَآثِرُه

إِذا ما ضَلَّ نابُ اللَي — ثِ هَرَّتهُ أَظافِرُه

أَلا مَن كُنتُ شاعِرَهُ — فَإِنَّ المَجدَ شاعِرُه

وَإِنَّ اللَفظَ مَطروحٌ — عَلى فِكري جَواهِرُه

فَأَمّا النَظمُ ناظِمُهُ — وَأَمّا النَثرُ ناثِرُه

إِذا ما كُنتَ لي فَخراً — فَمَن هَذا أُفاخِرُه

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
  • العفيف: العَفِيفُ : من يتّصفُ بحسن القول والفعل؛ عفيف اللّسان/ عفيف اليد / عفيف النفْس/ أَعِفَّةُ الفقر، هم الذين لا يَسْألون إِذا افتقروا ج أَعِفّاءُ وأَعِفَّةٌ.
  • بالعفاف: [ع ف ف]. (مصدر عَفَّ). 1."عُرِفَتْ بِعَفَافِ سُلُوكِهَا" : الامْتِنَاعُ، الانْكِفَاءُ عَمَّا لاَ يَحِلُّ وَلاَ يَجْمُلُ قَوْلاً أَوْ فِعْلاً. "فَجَلَسَتْ وَالسَّكِينَةُ حَدِيثُنَا وَالعَفَافُ ثَالِثُنَا". (جبران خ. جبران …
  • بواطنه: جمع بَاطن. [ب ط ن]. ن. بَاطِنٌ.
  • تصرفه: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …
  • تطهره: تَطَهَّرَ يَتَطَهَّرُ تَطَهُّراً : تنقّى من النجاسة أو العيوب؛ تَطَّهرتِ المدينةُ من اللصوص. - : تَنزّه عن الأدناس والعيوب فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا / تَطَهَّرَ الجرحُ قبل أن يُضَمَّد. - الولَدُ: خُتِنَ …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي