جَبينك أَم نور الصَباح لَنا بَدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَبينك أَم نور الصَباح لَنا بَداوَلَحظك أَم سَيف لِقَتلي تَجَرَدا
وَفي الخَد وَرد مِنكَ أَم سال فَوقَهُدَمي فَاِكتَسى مِن لَونِهِ وَتَوردا
وَقامتك الهَيفاءُ أَو سَمهريةهَزَزتُ بِها فَانبث في مُهجَتي الرَدى
وَخالَ عَلى كُرسي وَجنَتِكَ اِستَوىفَدَيتك أَم ذاكَ النَجاشي تَسَوَدا
وَثَغرُكَ هَذا أَم عُقود جُمانةمَتى بَرَقَت قَلب المُحبين أَرعَدا
وَهاروت ماروت أم الطَرف ساحرأَقاما جُيوش الفَتك فينا وَأَرعَدا
وَهَل ريقُكَ المَعسول خَمرٌ مُعَتَقفَمَن ذاقَهُ في الحال طابَ وَعَربَدا
وَهــــامَ بِهِ حَــــتّــــى كَأَن نَديمهُلَهُ وَصف الشَهم الأَمير المُويدا
هَــــمــــام لَهُ مَــــجــــدٌ وَعــــز وَسُــــؤدُدبِها عَن سِواه في الأَنام تَفَرَدا
سَما رفعة فَوقَ السَماكين قَدرُهُوَعُنصُرُه قَد طابَ عُرفاً وَمحتدا
تَنقل في صَدر الوِزارة كَوكَباًفَأَبرَزَه حَجَر الوِلاية فَرقَدا
وَأَشرَق في أُفق السَعادَةِ نورهفَأَضحى لِأَرباب البَصائر مَشهَدا
وَآباؤهُ بَينَ الوَرى خَير عَترةبِنوا في مَقام العِز قَصراً مُشَيَدا
عِظام يَفوق الناس إِدراك شاوهمفَكُلُ بِناءِ المَجد مِن صَوتِهم صَدا
وَوالِدُهُ أَعني النَصوح صَميمهمبِهِ عِقدُهُم قَد كانَ دُراً تَنَضَدا
هُوَ اللَيث في يَوم الهِياج تَخالَهُوَفي السلم بَحراً لِلعُفاة وَمَورِدا
لاعلاءِ دين اللَهِ قامَ مُجاهِداًفَاسدى إِلى الإِسلامِ في حِزبِهِ يَدا
وَأَخرَج جَيش الشَر مِن مِصر عُنوَةوَلَولاه كانَ الشَر فيها تابِدا
وَكَم عالم بِالأَسر كانَ معقلاًفَحَل عِقال الأَسر مِنهُ وَاَنجَدا
وَأَخمَد مِن شَر الأَعاجِمِ فِتنَةوَقَوم مِن أَمر الوَرى ما تَأَوَدا
وَقَرَت بِهَذا النَصر وَالفَتح عَينهُوَأَرضى بِهِ عَنهُ النَبي مُحَمَدا
مَساعيهِ لا تُحصى وَأَخلاقُهُ غَدَتلِأَهل الوَلا بَينَ البَرية مُقتَدى
وَلَيسَ يُضاهي فَضلُهُ غَير شِبلَهفَعَنهُ حَديث المَجد يَرويهِ مَسنَدا
مَكارِمُ أَخلاق تُصان بِهَيبةوَلُطــــفٌ لَهُ بِالعِزِ مِن باسِهِ رَدى
هَوَ البَدران عَد الكَواكب أَنجُماوَكَم بَينَ مِن يَرجو اللَحاق بِهِ مَدى
ســــريٌّ حَــــوى كُــــل الفَــــخار وَكَفُهُغَدا مَجمَع البَحرين لِلسَيف وَالنَدى
دَرى حاتم لَو إِن تَأَخر بَعدَهُلَما ذَكَرَتهُ الناس فَاِستَعجَل البَدا
وَلَو كانَ في أَيام داراً مدبرالَهُ المُلك لَم يَظفر بِتَمزيقِهِ الرَدا
وَعَنَتَرةَ العَبسي لَو شامَ باسَهُعَلى نَفسِهِ بِالعَجزِ وَالجُبنِ أَشهَدا
هُوَ البَحر لَولا البَحر مُرّ مَذاقَهُهُوَ الغَيث لَولا الغَيث يَهمي تَرَددا
وَفــــيٌّ عَــــزيز الجار ضَمَ وَقارهإِلى الحُلم وَالتَقوى إِلى البر وَالجدا
رَفيع مَقامٍ شامخ القَدر ضَيغَمُغَياث مُغيث مَن ظَلوم إِذا اِعتَدى
يَلوذ بِهِ الجاني فَيَبلُغ مَأمَناًوَلَو كانَ أَهل الخافِقين لَهُ عدى
وَمِن أُمَّهُ مِن فاقة عادَ مَثرياًوَيَرجع بَعدَ الذُل وَالفَقر مسعدا
إِذا الدَهر يَوماً جارَ في حُكمِهِ بِناعَلى الدَهر أَرسَلناهُ سَهماً مُسَددا
فَتى جَمع الدَنيا مَع الدين وَالحِجىمَع الحَزم وَالراي السَديد مَع الهُدى
فَأَضحى لِأَرباب الحوايِجِ كَعبَةوَكَهفاً لِمَن ياوي إِلَيهِ وَمَورِدا
لَعُمرك هَذا المَجد وَالحَسبُ الَّذيسَما فَوقَ أَركانِ المَجَرة مِصعَدا
فَقُل لِحُماة الشام عَني مُبَشِراًلَقَد جادَكِ الغَيث الهَتون عَلى صَدى
وَعادَ لَكَ العِز الَّذي تَعرفينَهُوَفَضلُكَ ما بَينَ البِلاد تَأَكَدا
مَعاصِمَك الحُسنى الَّتي قَد تَعَطَلَتأَتاها سِوارٌ كَالهِلال تَوقَدا
وَآثارُ عُلياك الَّتي سامَها العفالَها بَعث اللَهُ الكَريم مُجَددا
سَتَغدو لَنا لِلغز داراً وَلِلوَرىبِحَضرَتِهِ باب المُراد وَمَقصَدا
وَيَبقى لِسانُ الحالِ فيهِ مُؤرِخاًلَكَ الحَمدُ يا ذا الجود لا زالَ سرمدا
وَقولا لِعاصِيها يُبادر طائِعاًوَإِلا أَريناهُ الحُسام المُهَندا
حُسامٌ كَأنَّ المَوتَ لَمَع فرندهفاسد الفَلا تَخشاه لَو كانَ مغمدا
إِلا لَيتَ قَومي يَعلَمونَ بِأَنَّنيبَلَغتُ مَرادي فَليَخُرونَ سُجَدا
وَاعداي إِني شاكِرٌ لِصَنيعِهمفَقَد كانَ لي حَقاً عَلى العِز مسعَدا
عَفَوتُ عَن الأَيّام لا مُتحلماًوَلَكن است جُرحاً وَأَبدَت تَوَدُدا
وَمَن قالَ إِن الصَبرَ يحمد أَمرُهُفَذَلِكَ بِالوِجدان عِندي تَأَكَدا
صَبَرتُ وَلَكن قَد ظَفَرتُ بِسَيدغَدَوتُ بِهِ بَينَ البَرية سَيِدا
فَلا زالَ مَلحوظاً بِعَين عِنايةعَليَّ جَناب دائِمُ العِز مُنجِدا
وَمِن جَدِهِ باز الرِجال تُحفهلَوامع أَنظار تَرى الصَيد سُرمدا
أَلا أَيُّها الشَهم الَّذي سارَ ذِكرُهُبِحُسن الثَنا في الخافِقين فَأَسعَدا
وَمَن هُوَ إِنسان الزَمان وَغَيرُهُمِن الناس أَخبارٌ لَهُ وَهُوَ مُبتَدا
جَلَوتُ عَلى عُلياك بَلقيس مَدحتيفَاِعتَدَ لَها صرح القُبول ممردا
وَعُذري في التَقصير مَولاي ظاهروَما بال مِن أَضحى كَئياً مُشَرَدا
وَإِن لِأَرجــــو أَن يَــــبــــلُغ مــــكنةأَصوغُ بِها عِقد المَديح معسجدا
أَفاخر أَقواماً تَقدَم عَصرَهُموَيَبقى بِها ذِكري لَدَيكَ مُخلَدا
فَدُم في مَقام العَز بِالسَعد راقياًإِلى مَسنَد تَرضاهُ نَفسك مَسنَدا
وَدُم سالِماً وافي السُرور معظماًمَدى الدَهر ما طير عَلى الأيك غَرَدا
وَما رَفَعَ الداعي الأَكُف مُصَلِياًعَلى المُصطَفى خَير النَبيين أَحمَدا
وَآل وَصَــــحــــب وَالسَــــلام يَــــعمِهُمبِغَير إِنقِطاع ما أَمينك أَنشَدا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.