يَا ثَالِثَ الْقَمَرَيْنِ أَنْتَ الْمُعْجِزُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا ثَالِثَ الْقَمَرَيْنِ أَنْتَ الْمُعْجِزُحُسْناً وَأَنْتَ لِذَا وَذَاكَ مُعَزَّزُ
لِلَّهِ طَــــيْــــفُكَ إِذْ أَلَمَّ وَلِلدُّجَىبُرْدٌ بِإِيمَاضِ البُرُوقِ مَطَرَّزُ
وَالشُّهْبُ تَجْنَحُ لِلْغُرُوبِ كَأَنَّهَاأَسْــــرَارُ حُبٍّ خَوْفَ وَاشٍ تَرْمُزُ
حَتَّى بَدَا الصُّبْحُ الْمُنِيرُ كَرَايَةٍبَيْضَاءَ فِي هَضَبَاتِ نَجْدٍ تَرْكُزُ
وَذَكَتْ كَعَرْفِكَ رَوْضَةٌ أَزْهَارُهَاعَنْ زُهْرِ شُهْبِ الأُفْقِ لا تَتَمَيَّزُ
وَالْقُضْبُ كَالأَلِفَاتِ سَاجِعُ وُرْقِهَامِنْ فَوْقِهَا هَمَزَاتُهَا إِذْ تَبْرُزُ
وَالْوَرْدُ فِيهَا أَوْجُهٌ مُحْمَرَّةٌخَجَلاً وَنَرْجِسُهَا عُيُونٌ تَغْمِزُ
وَبِأَيْمُنِ الأثَلاَتِ رَبْعٌ مَاحِلٌنِسْيَانُهُ وَالصَّبْرُ كُلٌّ مُعْوِزُ
رَبْعٌ عَفَتْهُ الرِّيحُ إِلاَّ جُثَّماًنَارُ الأَسَى لِجَنَابِهَا تَتَحَيَّزُ
عَهْدِي بِهِ وَالْعَيْشُ صَفْوٌ وَالصَّبَاأَنْفٌ وَمَوْعِدُ كُلِّ أُنْسٍ مُنْجَزُ
وَيُزَهِّنِي ذَاكَ التَذَلُّلُ فِي الْهَوَىفَتَذَلُّلِي فِي العَاشِقِينَ تَعزُّزُ
وَلَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى السُّيُوفِ لَوَاحِظٌأَبَداً تَكُرُّ عَلَى النُّفُوسِ وَتُجْمِزُ
وَرِمَاحُ أَعْطَافٍ تَهِزُّ بِمَأْزِقٍأَهْلَ الْهَوَى أَبْطَالُهُ لاَ تُحْجَزُ
وَكَأَنَّمَا بِيضُ الْقِبَابِ كَمَائِمٌوَالْغِيدُ أَزْهَارٌ تُصَانُ وَتُحْرَزُ
وَكَأَنَّمَا عُوجُ الْمَطِيِّ أَهِلَّةٌفِي لَيْلِ نَقْعٍ بِالْبُرُوقِ تَحَفَّزُ
وَكَأَنَّمَا الْعُشَّاقُ خَلْفَ حُدَاتِهَاوَرْقٌ لَهُنَّ بِشَجْوِهِنَّ تَمَيُّزُ
وَعَلَى غَيَارَى الْحَيِّ إِنْ هَزُّوا الْقَنَابَشَرَى بِلَبَّاتِ الْفَوَارِسُ تُغْرَزُ
وَتَخَيَّلُوا لَيْلَى هَيَ الْبَدْرُ الَّذِييُنْمَى إِلَيْهِ تَبَرُّجٌ وَتَبَرُّزُ
مَيَّاسُ قَدٍّ جَالَ بَيْنَ بُرُودِهَاخُوطٌ لَعَمْرِي لَيْسَ فِيهِ مَغْمَزُ
لَمْ أَدرِ هَلْ مِنْ ثَغْرِهَا أَمْ أَدْمُعِيعِقْدٌ يَلُوحُ بِجِيدِهَا إِذْ تَبْرُزُ
وَلَقَدْ تَفُضُّ حَدِيثَهَا عَنْ جَوْهَرٍيَصْبُو إِلَيْه الجَوْهَرُ الْمُتَحَيِّزُ
لَكِنْ مَدِيحُ مُحَمَّدٍ مَلِكُ الْوَرَىأَشْهَي لِقَلْبِي أَطْنَبُوا أَوْ أَوْجَزُوا
مَوْلاَيَ مُعْطىً مُلْك رَبِّيـ فَسَيِّدِيبَلْ قَدْرُهُ أَعْلَى وَوَصْفِيَ مُعْجزُ
مَلِكُ الْمُلُوكِ وَمُحرِزُ الْمَجْد الَّذِيقَدْ جَلَّ مِقْدَاراً وَجَلَّ الْمُحْرِزُ
خَيْرُ السَّلاَطِينِ الْكِرَامِ مُمَدَّحٌأَثْنَى عَلَيْهِ مُقَصِّدٌ وَمُرَجِّزُ
وَإِمَامُ كُلِّ إِمَامِ هَدْيٍ لَمْ يَكُنْلَوْلاَ تَعَزُّزُ قَدْرِهِ يَتَعَزَّزُ
أَمَا المَعَالِي فَهْيَ غَيْرُ نَوَاشِزٍعَنْهُ وَيَطْلُبُهَا سِوَاهُ فَتَنْشَزُ
وَالْعِلْمُ أَجْمَعُ فِي يَدَيْهِ مَلاَكُهُوَإِذَا يُدَارُ فَمَا سِوَاهُ الْمَرْكَزُ
ذُو الْجِدِّ إِنْ تَنْبُو السُّيُوفُ فَسَيْفُهُمَاضٍ عَلَى كُلِّ العُدَاةِ مُفَوّزُ
ذُو السَّعْدِ قَامَ مَقَامَ كُلِّ كَتِيبَةٍمِلْء الأَبَاطِحِ لِلْحُرُوبِ تَجَهَّزُ
أَمْدَاحُهُ الْحُسْنَى تُوَشِّيـ دَائِماًبِيضَ السُّيُوفِ كَمَا انْتَقَتْ وَتُطَرِّزُ
مَسَكَ الْمُهَنَّدَ وَالْيَرَاعَ فَقِرْنُهُمِنْ ذَا وَذَاكَ لَهُ اسْتَمَرَّ تَحَرّزُ
وَحَمَى الْبِلاَدَ وَزَادَ أَمْناً أَهْلَهَافَدَنَا الْبَعِيدُ وَوُطِّنَ الْمُسْتَوْفِزُ
بَادِي السَّمَاحَةِ فَاضِلٌ مُتَفضِّلٌفِيهِ وَإِلاَّ فِي الْمَدِيحِ تَحَوُّزُ
مِنْ أُسْرَةٍ غُرِّ الْوُجُوهِ خَلاَئِفٍتَتَضَاءَلُ الشُّهْبُ العُلاَ إِنْ يَعْتَزُوا
مِنْ آلِ قَحْطَانَ الَّذِين هُمُ هُمُوَالْخَيْلُ تَعْجَلُ لِلنِّزَالِ وَتَحْفِزُ
أَزْوَالُ أَيَّامِ الْحُرُوبِ شِعَارُهُمْطَعْنٌ عَلَى الْقُدُمِ الْفَوَارِسِ مُجْهِزُ
ألْقَوْمُ كُلٌّ مِنْهُمُ مُتَسَابِقٌفِي حَلْبَةِ الْمَجدِ الأَثِيلِ مُبَرِّزُ
وَهُمُ الَّذِينَ تَوَارَثُوا الشَّرَفَ الَّذِييُغْنِي مَآثِرَهُ الزَّمَانُ وَيَكْنِزُ
وَمُحَمَّدٌ فِيهِمْ أَجَلُّ خَلِيفَةٍوَأَغــــرُّ نَدْبٍ بَذْلُهُ لاَ يُعْوِزُ
أَسْدَيْتَهَا نِعَماً زَكَتْ وَمَوَاهِباًبِالْفَقْرِ مَنْ خَلُصَتْ لَهُ لاَ يُنْبَزُ
فَــــلَدَيَّ أَرْحَبُ حَيِّزٍ لِوُفُودِهَاأَبَداً وَلِلْحَمْدِ الْمُواصَلِ حَيِّزُ
وَوَعَدْتَنِي وَعْداً فَمِثْلِي يَرْتَجِيإِنْجَازَهُ كَرَماً وَمِثْلُكَ يُنْجِزُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الزاي، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الزاي
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.