وَافَتْكَ بِالْخَيْرِ الْمُطِيبِ الْمُبْهِجِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَافَتْكَ بِالْخَيْرِ الْمُطِيبِ الْمُبْهِجِبُشْرَى كَإِقْبَالِ الصَّبَاحِ الأَبْلَجِ
رَدَّتْ بِهَا الدُّنْيَا نَضَارَةَ حُسْنِهَاوَغَدَتْ تُفَتِّحُ كُلَّ بَابٍ مُرْتَجِ
اللَّهُ أَكْبَرُ هَذِهِ البُشْرَى الَّتِيأَهْدَتْكَ كُلَّ مُفَرِّحٍ وَمُفَرِّجِ
خَابَ البُغَاةُ الغَادِرُونَ وَقَدْ أَتَىرَأْسُ الشَّقِيِّ الخَائِنِ الْمُسْتَدْرَجِ
وَأَتَتْ رُؤُوسُ القَائِمِينَ بِأَمْرِهِتَشْكُو لِحَرِّ الشَّمْسِ أَيَّ تَوَهُّجِ
فَقَدَتْ قَوِيمَ جُسُومِهَا ثُمَّ انْثَنَتْوَجُسُومُهَا مِنْ كُلِّ رُمْحٍ أَعْوَجِ
حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ إِلَى السُّورِ الَّذِيطَلَعَتْ بِهِ فِي جُنْحِ لَيْلٍ مُدَّجِ
نُصِبَتْ بِهِ مسْوَدَّةً عِبَراً لِمَنْقَدْ جَاءَ مُعْتَبِراً هُنَاكَ وَمَنْ يَجِي
وَكَأَنَّهَا قِطَعٌ مِنَ اللَّيْلِ الَّذِيغَدَرُوا بِهِ الْحَمْرَاءَ بَعْدَ تَلَجْلُجِ
مَا ثَمَّ إِلاَّ اللَّهُ قَاهِرُ مَنْ بَغَىوَمُفَرِّجُ الكُرُبَاتِ لِلْقَلْبِ الشَّجِي
هَذِي عِنَايَةُ رَبِّنَا بِمَعَاشِرٍأَفْضَالُهُمْ لِسُؤَالِهِمْ لَمْ تُحوِجِ
خَرَجُوا عَنِ الأَوْطَانِ قَبْلُ وَحُبُّهُمْعَنْ كُلِّ قَلْبٍ عِنْدَهَا لَمْ يَخْرُجِ
وَلَقَدْ رَأَيْتُ وَمَا رَأَيْتُ كَخَابِطٍفِي البِيِد يَطْوِيهَا كَطَيِّ المدْرَجِ
مُتَطَلِّعٍ مِنْ كُلِّ نَجْدٍ قَاذِفٍتُرْبَ العِرَاقِ عَلَى أَبَاطِحِ مَنْبِجِ
أَدَّى البِشَارَةَ وَهْيَ خَيْرُ بِشَارَةٍآلَتْ شَدَائِدُ دَهْرِهِمْ لِتَفَرُّجِ
قَدِمَ الْجَمِيعُ وَكَانَ يَوْمُ قُدُومِهِمْلاَيَرْتَجِيهِ كَمَا رَآهُ الْمُرْتَجِي
فَالزَّهْرُ بَيْنَ مُفَضَّضٍ وَمُذَهَّبٍوَالرَّوْضُ بَيْنَ مُوَشَّحٍ وَمدَبَّجِ
وَالْقُضْبُ تَرْقُصُ وَالْغَدِيرُ مُصفِّقٌوَالْوُرْقُ قَدْ غَنَّتْ وَلَمْ تَتَلَجْلَجِ
وَالرِّيحُ قَدْ فَهِمَتْ حَدِيثَ قُدُومِهِمْفَحَبَتْ بِكُلِّ مُعطَّرٍ وَمُؤَرَّجِ
وَالأَرْضُ هِذِي الأَرْض تَبْسُطُ خَدَّهَالِلضَّارِبِينَ قِبَابَهُمْ بِالْمَدْرَجِ
أَهْلاً بِمَلْكٍ مِنْ مُلُوكٍ سَادَةٍبِسِوَاهُمُ صَدْرُ العُلَى لَمْ يُثْلَجِ
يَعْفُونَ إِنْ قَدَرُوا وَيُولُونَ الرِّضَىوَيَقِلُ عِنْدَهُمُ الْكَثِيرُ لِمُلْتَجِ
فَهُمُ الْغُيُوثُ إِذَا الْمُحُولُ تَوَاتَرَتْوَهُمُ اللُّيُوثُ غَدَاةَ يَوْمِ تَوَلُّجِ
ألْمُوقِدُونَ النَّارَ فَوْقَ شَوَاهِقٍكَادَتْ تَذُوبُ بِجَاحِمٍ مُتأَجِّجِ
وَالضَّارِبُو طُولَ الكُمَاةِ بِمَأْزِقٍإِنْ يُدْعَ لِلْمَوْتِ الزُّؤَامِ يُعَرِّجِ
وَالطَّاعِنُو كُلَّ الفَوَارِسِ فِي الْوَغَىبِشَبِيهِ أَرْشِيَةٍ يَلُوحُ بِمُدْلِجٍ
مَرِجَتْ عُهُودُ الدِّرْعِ يَوْمَ ضِرَابِهِمْوَعُهُودُ فَتْكِ سُيُوفِهِمْ لَمْ تَمْرَجِ
مِنْ ضِئْضِيءِ الْمَجْدِ الذي طُلاَّبُهُدَرَجُوا وَطِيبُ ثَنَائِهِمْ لَمْ يُدْرَجِ
فِي سِرِّ قَحْطَانٍ قَدِ اتَّسَقَتْ لَهُمْسَرَوَاتُ أَرْحَامٍ كِرَامٍ وُشَّجِ
شَرَفٌ إِذَا كَأْسُ المَعَارِفِ شَعْشَعَتْفَبِغَيْرِ طِيبِ حَدِيثِهِمْ لَمْ تُمْزَجِ
مِنْ عِلْيَةِ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ الَّذِيقَدْ شَادَهُ سَعْدٌ كَبِيرُ الْخَزْرَجِ
وَتَلاَهُ قَيْسٌ وَهْوَ أَكْبَرُ مَاجِدٍنَدْبٍ بِغَيْرِ فَضَائِلٍ لَمْ يَلْهَجِ
قَيْسُ بَنُ سَعْدٍ ذُو الجَلاَلَةِ وَالعُلَىوَالْحَمْدِ بِاسْمٍ بِالشَّذَا المَتَأَرِّجِ
وَلَقَدْ نَمَى نَصْراً مُحَيّا كَاسْمِهِفَالْحَقُّ لَوْلاَ نَصْرُهُ لَمْ يَعْرُجِ
وَأَتَى الأَئِمَّةُ بَعْدُ مِنْ أَبْنَائِهِكُلٌّ لَهُ شَرَفٌ كَرِيمُ الْمنْتَجِ
خُلَفَاءُ أُمَّةِ أَحْمَدٍ وَغِيَاثُهُمْإِذْ لاَ مُغِيثَ غَدَاةَ خَطْبٍ قَدْ يَجِي
هُمُ كَالنُّجُومِ بَدَتْ لَنَا وَمُحَمَّدٌشَمْسٌ بِأُفْقِ عُلاَهُمُ الْمُتَبَرِّجِ
مَلِكُ المُلُوكِ وَخَيْرُ مَنْ قَهَر العِدَىمِنْهُمْ وَأَكْرَمُ مُلْجِمٍ أَوْ مُسْرِجِ
يَا رَاكِباً يَطْوِي الفَلاَةَ بِجَسْرَةٍكَالْقَدْحِ تُبْصِرُهُ بِكَفٍّ مُعْوَجِ
مِنْ نَسْلِ شَدْقَمَ لاَ تَمَلُّ مِنَ السُّرَىأَوْ تَصْدَعُ البَيْدَاءَ صَدْعَ الدُّمْلُجِ
تَشْدُوا إِذَا جَنَّ الدُّجَى بِقَصَائِدِالأَدَبِ الّتِي فِي حِفْظِهَا لَمْ تُحْوِجِ
اقْصِدْ بَأَنْدَلُسٍ أَعَزَّ خَلِيفَةٍفِي عَصْرِهِ وَأجَلَّ مَلْكٍ قَدْ رُجِي
وَاخْصُصْ بِمَا نَظَّمْتُ مَوْلىً مُنْعِماًلِسِوَى عُلاَهُ النَّظْمُ لَمْ يُتَحَوَّجِ
أَضْحَتْ مَدَائِحُنَا خَدَاجاً كُلُّهَافَإِذَا خَصَصْنَاهَا بِهِ لَمْ تُخْدَجِ
مَا الأَرْضُ فِي الزَّمَنِ الْجَدِيبِ إِلَى الحَيَامِنَّا إِلَى جَدْوَى يَدَيْهِ بِأَحْوَج
يَامَنْ يُفَاخِرُهُ وَرَاءَكَ لَيْسَ ذَايَوْماً بِعُشُّكِ فِي المَفَاخِرِ فَادْرُجِي
مَلِكٌ لَهُ خَضَعَتْ تَبَابِعُ حِمْيَرٍوَبنُو الأَعَاظِمِ مِنْ قَبَائِلِ مَذْحِجِ
لَوْ كَانَ عِنْدَ الْبَدْرِ بَعْضُ جَمَالِهِعِنْدَ اشْتِدَادِ الرِّيحِ لَمْ يَتَموَّجِ
أَوْ جَازَتِ الظَّلْمَاءُ نُورَ جَبِينِهِلَمْ تَبْغِ صَدْعَ صَبَاحِهَا الْمُتَبَلِّجِ
أَغْنَاهُ شُرْبُ دَمِ العِدَى وِلِوَاؤُهُعَنْ مَوْرِدٍ عَذْبٍ وَظِلٍّ سَجْسَجِ
لِلَّهِ فِي يَوْمِ الحُرُوبِ مُحَمَّدٌوَالأَرْضُ تُشْرِقُ بِالقَنَا الْمُتَوَشّجِ
وَالْخَيْلُ تَزْحَفُ بِالكُمَاةِ كَأَنَّهَابَحْرٌ وَبِيضُ الْهِنْدِ طَامِي الأَمْوُجِ
مِنْ أَشْهَبٍ كَالطِّرْسِ لاَحَ الطَّعْنُ فِيلَبَّاتِهِ كَسُطُورِ خَطٍّ مُدْمَجِ
أَوْ أَشْقَرٍ كَالْبَرْقِ أَوْمَضَ فِي دُجَىنَقْعٍ بِكَرَّاتِ الخُيُولِ مُهَيَّجِ
أَوْ أَحْمَرٍ عَرِقَتْ نَوَاصِعُ نَحْرِهِفَغَدَتْ كَمِثْلِ الْخَمْرِ مَهْمَا تُمْزَجِ
أَوْ أَصْفَرٍ لَبِسَ الأَصِيلَ وَعَرْفُهُكَاللَّيْلِ فَاضَ عَلَى الأَصِيلِ المُبْهِجِ
أَوْ أَدْهَمٍ كَسَوَادِ عَيْنٍ فُتِّحَتْوَحُجُولُهُ كَبَيَاضِهَا المُتَمَزِّجِ
أَوْ أَشْعَلٍ كَضِرَامِ نَارٍ إِنْ يَطُلْفِي الْحَرْبِ هَائِلُ نَفْخِهِ يِتَأَجَّجِ
مِنْ خَيْرِ إِنْتَاجِ الوَجِيهِ وَلاَحِقٍقُبُّ الأَيَاطِلِ مِثْلُهَا لَمْ يُنْتَجِ
تَنْقَضُّ عُقْبَاناً وَفَوْقَ ظُهُورِهَاأُسْدٌ مَتَى دُعِيَتْ نَزَالِ تُهَيَّجِ
أَقْسَمْتُ مَا حَسْنَاءُ طُرَّةُ دُمْيَةٍتَرْنُو إِلَيْكَ بِطَرْفِ أَحْوَر أَدْعَجِ
مِنْ عَفْرِ آرَامِ الْكِنَاسِ بِوَجْرَةٍمُنِيَتْ بِأَيِّ مُجَلّيٍ وَمُهَجْهِجِ
مَضْعُوفَةٌ مَجْرَى الوِشَاحِ تَخَالُهَابَدْراً عَلَى غُصْنِ بِدِعْصٍ رَجْرَجِ
مَعْشُوْقَةُ اللَّحَظَاتِ طَيِّبَةُ الشَّذَاتَفْتَرُّ عَنْ أَلْمَى أَغَرَّ مُفلَّجِ
كَأَقَاحَةٍ سُقِيَتْ بِمَاءِ غَمَامَةٍفِي رَوْضَةٍ بِالزَّهْرِ ذَاتِ تَأَرُّجِ
يَوْماً بِأَشْهَى عِنْدَهُ مِنْ مَشْهَدٍبِسِوَى الْحُسَامِ بِكَفِّهِ لَمْ يُفْرَجِ
وَلَقَدْ حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ وَالأُلَىبِسِوَى مَوَاقِفِ قوْمِهِم لَمْ يحْججِ
مَا الزَّهرُ مُمْتَسَكاً بِأَذْيَالِ الصَّبَافِي إِثْرِ وَبْلٍ لِلْبِطَاحِ مُدَبِّجِ
أَوْفَى لَدَيْهِ مَحَاسِناً مِنْ رَايَةٍمِنْ فَوْقِ رُمْحٍ بِالدِّمَاءِ مُضَرَّجِ
شَهْمٌ أَخُو حَزْمٍ سَلِيمٌ رَأْيُهُلَمْ تَرْمِ كَفُّ النَّقْدِ مِنْهُ بِبَهْرَجِ
لَوْ كُنْتَ تَشْهَدُهُ أَمَامَ بِلادِهِأَيَّامَ لَمْ تَمْنَحْهُ وَشْكَ تَوَلُّجِ
وَإِذِ الْمَنَايَا تَلْتَظِي بِجِهَاتِهَاكَالنَّارِ تُشْعَلُ فِي الغَضَا وَالْعَرْفَجِ
لَرَأَيْتَ لَيْثاً وَالْفَوَارِسُ دُونَهُمُنْقَضَّةٌ مِثْل النَّعَامِ الهُدَّجِ
حَتَّى إذا ظَفِرَتْ يَدَاهُ بِفَتْحِهاوغَدَتْ نُفُوسُ الخَلْقِ ذاتَ تَحَشْرُجِ
وَأَذَلَّ صَائِلَ فِتْنَةٍ خَبَطَتْ إِلَىأَعْطَانِهَا خَبْطَ الْبَعِير الأعْرَجِ
وَأَتَى إِلَى غَرْنَاطَةٍ فِي طَالِعٍلِلسَّعْدِ هَادٍ نَحْوَ أَكْرَمِ مَنْهَجِ
قِيدَتْ لَهُ مِثْلَ الْعَرُوسِ وَإِنَّهَابِسِوَى نُجُومِ الأُفْقِ لَمْ تَتَمَوَّجِ
أَضْفَى عَلَى أَعْطَافِهَا حُلَلَ الرِّضَىفَهَفَتْ إِلَى ذِكْرَى الحَبِيبِ لَهَا الشَّجِي
وَحَوَى بِهَا المُلْكَ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُوَبِكُلِّ مَدْحٍ يُرْتَضَى قَمِنٌ حَجِ
وَتَزَيَّنَتْ مِنْ وَجْهِهِ آفَاقُهَابِأَجَلِّ مِنْ قَمَرِ السَّمَاءِ وَأَبْهَجِ
فَاسْمَعْ مُحَمَّدُ حَمْدَهَا فَقِيَاسُهُلِسَوَى مَقَامِكَ شَكْلُهُ لَمْ يُنْتَجِ
وَإِلَيْكَهَا مِنِّيـ مَدَائِحَ أَنْهَجَتْبُرْدَ الزَّمَانِ وَبُرْدُهَا لَمْ يُنْهَجِ
وَلَوَ أنَّنِي أُعْطِيتُ كُلَّ بَلِيغَةٍوَبِكُلِّ مَا يَهْوَى الْبَيَانُ إِلَيَّ جِي
لأَتَيْتُ بِالتَّقْصِيرِ مُعْتَرِفاً وَلَمْأَبْسُطْ سِوَى كَفِّ الفَقِير الْمُحْوجِ
فَاشْرُفْ وَسُدْ وَاسْعَدْ وَعِزَّ وَجُدْ وَصِلْوَالْتَذَّ وَاصْعَدْ وَاسْمُ وَانْعَم وابْهَجِ
وَاللَّهُ يَمْنَحُكَ الأَمَانِيَ كُلَّهَامَا احْتَلَّ بَدْرٌ فِي ثَوَانِي الأَبْرُجِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في ٨٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الجيم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.