جـرد الفـجـر عـلى الليـل حـسامه

الشاعر: أحمد بن سليم اللبابيدي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد بن سليم اللبابيدي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جـرد الفـجـر عـلى الليـل حـسامه — فــأخــافـت سـطـوةُ النـورِ ظـلامـه

فــكــأن الصــبـح فـي إثـر الدجـا — غـارمٌ مـن خـصـمـه يـبغي الغرامه

وهـــو لا يـــنـــفـــك حــتــى أنــه — لاثت الشمس على الشرق العمامه

وأرتــنــا بــهــجــة الكــون ضـحـىً — إذ أمــاطــت عـن مـحـيـاه لثـامـه

فــبــصــرنــا صــنــعــاً إتـقـانـهـا — حــيـر الإدراك مـنـا والفـهـامـه

ووجـــدنـــا حــكــمــاً مــكــنــونــةً — فــي وجــودٍ أبــدع الله نــظـامـه

فـانـتـبـه يـا فـاتر العزم ولا — تــك مـن قـومٍ بـهـم داءُ السـامـه

أنــت بــالســعــي وبــالجــد تــرى — فـي البـرايـا كـل مـجـدٍ وزعـامـه

فــارقـب الأيـام إن رمـت العـلى — وأعــرهـا طـرف زرقـاء اليـمـامـه

إن مــن رام العــلى فــي قــومــه — ســهـر الليـل بـعـيـنٍ لن تـنـامـه

وإذا أضـــحـــى الأذى جــارك فــي — بـلدٍ فـارحـل ولا تـنـو الإقـامه

وأســـأل الخـــالق مــولاك فــمــن — يـسـأل المـخـلوق تلحقه الندامه

وقــــــل الحــــــق وأمـــــا ضـــــده — فــتــجــنـبـه ولا تـخـش المـلامـه

إن بـــالصـــدق نـــجـــاةً للفــتــى — ولعــمــري إنــه عــيــن الكـرامـه

وف بـــالعـــهــد ولاتــنــكــث بــه — فـوفـاء العـهـد من حسن الشهامه

ســــــلم الأمــــــر إلى الله إذا — ضـاقـت الأحوال واسأله السلامه

واشــكــر النـاس عـلى مـعـروفـهـم — يـا ابـن ودي وارع للحـر ذمـامه

وامـدح المـخـتـار خير الخلق من — رفــع الله عــلى العـرش مـقـامـه

النــبــي الهــاشــمــي المـصـطـفـى — والشـفـيع المرتجى يوم القيامه

إبــن عــبـدالله ذو الجـاه الذي — ظـللتـه مـن لظـى الشمس الغمامه

ســيــد ســادت بــه الدنــيـا وقـد — شـرفـت فـي وطـء نـعـليـه تـهـامـه

ونـــظـــام العــالم العــلوي بــه — تـم والكـون لقـد أبـدى ابتسامه

وجـهـه الشـمـس اسـتـفـادت نـورها — مـنـه والبـدر لقـد حـاز تـمـامـه

بــأبــي أفــديــه وجــهـاً لم يـلح — مـنـه للأبـصـار شـحـب أو جـهـامه

مـن مـعـانـيـه المـعـالي اكـتسبت — رفــعــةً والمـجـد قـد روى أوامـه

كــم خــطــوبٍ فــلهــا فــي عــزمــه — ولكـم مـن مـبـهـم جـلى انـبـهامه

وبــنــى للديــن ركــنــاً شــامـخـاً — بــيـد القـدرة مـرفـوع الدعـامـه

يـا رسـول الله يـا كـنـز العـطا — يـا نـبـيـاً أوجـب الله احـترامه

أنـــت درعٌ مـــحــكــم الســردِ إذا — صـوب الدهـر عـلى مـثـلي سـهـامـه

لســت أخــشـي مـه ظـلمـاً حـيـث لي — مـنـك إسـعـافٌ بـه تـنفي الظلامه

كــم رمــانــي عـن حـنـيـات الردى — بــرمــايــاتٍ ولم يــبــلغ مـرامـه

فـــعـــليـــك الله صـــلى كـــلمـــا — رتــل القــارئ بــالذكــر كـلامـه

وعــلى الأصــحــاب والآل الأولى — كــل نــفــسٍ بـرضـاهـم مـسـتـهـامـه

مــا بـدت شـمـس عـلى الكـون ومـا — هـاجـت الألباب بالشدو الحمامه

أو نـــاظـــمـــهـــا بــيــن المــلا — لك مــدحــاً أحــسـن الله خـتـامـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • السامه: السَّامَةُ [سوم]: المَوْتَةُ.-: السَّبيكةُ من الذّهب والفضّة.-: عرق من الذّهب والفضّة قي الحجر والمعدن.-: القطعة من الذّهب.-: واحدة السّام لضرب من الخيزران ج سامٌ.
  • العمامه: العمَامَةُ : ما يُلَفّ على الرأس يلفُّ بعضُهم عمائِمَ بيضاءَ وآخرون يختارونها خضراء/ أرخى عمامته، أي أمن وترفّه ج عمَائم .
  • الغرامه: الغَرَامَةُ : مص. -: الخسارة؛ كانت غرامة التاجر المفلس كبيرة جداً.-: ما يلتزم المرءُ بأدائه من المال قصاصاً أو تعويضاً؛ حكم القاضي على المخالف بغرامةٍ قدرها ألف ديار.
  • بالسعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
  • حسامه: الحُسَامُ : السّيف القاطِع.- السيفِ: طرفه القاطع.
  • حير: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر …
  • خصمه: خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُك …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة