ســلاهــا عــن مــحـبٍ مـا سـلاهـا
الشاعر: أحمد بن سليم اللبابيدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أحمد بن سليم اللبابيدي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســلاهــا عــن مــحـبٍ مـا سـلاهـا — وعــن قــلبٍ قــلتـه ومـا قـلاهـا
وعــوجــا بـالديـار ديـار ليـلى — وقــولا إن بـدا لكـمـا خـبـاهـا
غــريــمــك بــالغــرام له ديــونٌ — عـليـكِ من الصبابةِ ما اقتضاها
له وأبــيــك مـنـذ البـيـنِ عـيـنٌ — بــســوقِ السـهـد بـائعـةٌ كـراهـا
كـــأن النـــوم يــعــمــلةٌ شــرودٌ — مــن الأجـفـان ضـلت عـن هـداهـا
رعـى الله العـقـيـق وسـاكـنـيـه — وإن يـك جـانـس الدمـع اشتباها
وأطــلالاً أطــلت بــهــا وقـوفـي — تـحـيـيـهـا عـيـونـي فـي حـيـاهـا
عـفـت رسـمـاً فـإن نـاديـت فـيها — يـجـاوبـنـي عـلى مـا بـي صـداها
فــلا أنــســى بـهـا أوقـات أنـسٍ — تــقــضـت والسـرور بـمـقـتـضـاهـا
ورب قـــلائصٍ تـــبــري الروابــي — فـتـسـتـبـق الصـوافـنَ فـي سراها
ويـجـدع عـدوهـا أنـف الفـيـافـي — بــأخــفــافٍ خــفــافٍ فـي خـطـاهـا
يــهــيــجـهـا شـمـيـمُ عـرارِ نـجـدٍ — ويـشـجـيـهـا إذا الحـادي حداها
تـطـاورُ بـالسـرى عـنـقـاً ووخـداً — فـإن بـلغـت مـنـي بـلغـت مـناها
فــليــت المـالكـيـة غـيـر ليـلى — فـيـشـفـع بـي إذا غـضـبـت رضاها
خــليــلي اســعــفـانـي إن قـلبـي — بــه نــارُ الجــوى شـبـت لظـاهـا
أعـرض حـيـن أنـشـد بـاسـم ليـلى — ولا ليـــلى أروم ولا هـــواهــا
ولكـــن المـــرام بـــلوغُ فـــضــلٍ — بــمــدحــةِ خــيــر خـلقِ الله طـه
أبي الزهراء أعلى الناس قدراً — خـتـامِ الرسـلِ لا بـل مـبـتداها
نــبــيٌّ قــد بـنـى للديـن بـيـتـاً — قــواعــده ســمــت شــرفـاً ذراهـا
أتـى بـالسـمـحـة الغـرا وفـيـنا — غــوامــض لم تـبـن حـتـى جـلاهـا
عـلى مـتـن البـراق عـلا وأسـري — بــه مــن حــيــثـمـا شـهـد الإله
وقـد سـمـع النـدا طب يا حبيبي — فـذاتـك بـالهـدى بـلغـت رجـاهـا
فـسـل تـعـط المـنـى واشفع تشفع — فــأنــت بــســاحــةٍ دانٍ نــداهــا
فــلم يــســأل سـوى عـفـوٍ جـمـيـلٍ — لأمــتــه التــي هـة مـصـطـفـاهـا
نــلوذ بــجــاهـه فـنـراه كـهـفـاً — إذا الأيــام حــل بــنـا أذاهـا
فــيــا خــيـر الورى إنـي دخـيـلٌ — بـجـاهـك والخـطـوبُ كـمـا تـراها
بـذاتـك قـد دعـوت لجـبـر كـسـري — وذاتــك لا يــخــيـب مـن دعـاهـا
وأوردت الأمــانــي وهــي ظـمـأى — فــحــاشـا أن تـرد عـلى ظـمـاهـا
مــديـحـي لا يـزيـد عـلاك قـدراً — ولكــــنـــي بـــه أزداد جـــاهـــا
إذا كــان الإله عــليــك أثـنـى — وقــدرك بـالفـضـائل لا يـضـاهـى
فـمـا قـدر المـدائح إن نـظـمنا — فــرائدهــا إليــك ومـا عـسـاهـا
عــلى أن المــراد غـدا وثـيـقـاً — بـأنـك أنـت تـقـضـي بـارتـضـاهـا
فـجـد واقـبـل وحـقـق مـا بـنفسي — فـإن النـفـس تـرجـو مـبـتـغـاهـا
عــليــك تــحـيـةُ الرحـمـن تـتـرى — يـفـوح المـسـك طـيـباً من شذاها
وآلك والصــحــابــة مـا حـمـدنـا — بـمـبـتـدإ المـدائح مـنـتـهـاهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتضاها: [ق ض ي]. (مصدر اِقْتَضَى). "عِنْدَ الاقْتِضاءِ سَنُدْلِي بِشَهادَتِنَا" : عِنْدَ الضَّرورَةِ.
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- بالديار: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.
- بالغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
- بسوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
- جانس: جَانَسَ يُجَانِسُ مُجَانَسَةً وجنَاساً : - ـه: ماثَلَهُ؛ كان حريصاً على أنَ يُجانِس صديقه في كل شيءٍ .- ـه: اتحد معه في الجنس؛ لم يكنْ له أيُّ شبَهٍ بالإنسان فهو يُجانِسُ الوحوش.