أرى بغداد قد أخنى عليها
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
«أرى بغداد قد أخنى عليها» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرى بَغدادَ قَد أَخنى عَليها — وَصَبَّحَها بِغارَتِهِ الجَليدُ
كَأَنَّ ذُرى مَعالِمِها قِلاصٌ — نَواءٍ كُشِّطَت عَنها الجُلودُ
كَأَنَّ بِهِ لُغامَ العيسِ باتَت — تُساقِطُهُ عِجالُ الرَجعِ قودُ
غَطى قِمَمَ النَجادِ فَكُلُّ وادٍ — عَلى نَشَزاتِهِ سِبٌّ جَديدُ
كَما تَعرى بِهِ الغيطانُ مَحلاً — وَتَغبَرُّ التَهايِمُ وَالنُجودُ
فَمَهما شِئتَ تَنظُرُ مِن رُباها — إِلى بيضٍ عَواقِبُهُنَّ سودُ
أَقولُ لَهُ وَقَد أَمسى مُكِبّاً — عَلى الأَقطارِ يَضعُفُ أَو يَزيدُ
وَراءَكَ فَالخَواطِرُ بارِداتٌ — عَلى الإِحسانِ وَالأَيدي جُمودُ
وَإِنَّكَ لَو تَرومُ مَزيدَ بَردٍ — إِلى بَردٍ لِأَعوَزَكَ المَزيدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلود: [ج ل د]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ جَلُودٌ": الصَّابِرُ عَلَى الْمَكَارِهِ.
- الجليد: الجَلِيدُ : من تَحَلّى بالصّبر والثّبات؛ كان الخليفة رجلاً جليداً.-: النّشيط غير البليد.-: النّدى الذي يسقط فيجمد؛ الجَليد يضرّ بالمزروعات ج جُلَداءُ وجِلادٌ.
- الرجع: رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛ وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِع …
- النجاد: النِّجَادُ : حَمائل السّيف/ هو طويلُ النِّجادِ، أي طوبل القامة.