يجر الزمان ذيول العفاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يجر الزمان ذيول العفاءعلي الراحلين سوى العلماء
لهم علمهم من دواعى الخلودفَيُبقى البقاء ويُفنى الفناء
أفادوا العباد وزانوا البلادوكانوا الجياد لكسب الثناء
هو العلم يحيى رميم العظامويمى الحياة ويُربى الجزاء
يُضىء الياجى للسالكينويغذو النفوس لباب العلاء
به المرء يفضل فى العالمينكما فُضل الورد عشب الفضاء
فيا طالبا أن تعيش الدُّهورتَعلّم وثابر تنل ما تشاء
ومت يا أخا الجهل فى المهد حيّاوجودك بين العباد هباء
وهل يستوى عالم نافعكحبَّةِ بُر رعَتها السماء
وجاهل قوم كنبت خبيثفلا للوقود ولا لاجتناء
ألم تر كيف أقام الفقيدمآثر تبقى ليوم النداء
محمد العلم يرد لهفنعم المُسمى ونعم الرداء
جنى العلم من مورد أزهرونال الأمانى وفاض الإِناء
وكان مثال المُجدِّ الدؤوبالذى ليس يضنيه جمُّ العناء
ولا بد دون العلا من صعابومن يخطب البكر أدى الأداء
وكان على خلق فاضلكريما وفيا عظيم الذكاء
ولما رأى العلم نعم اللواءتطوع يخدم ذاك اللواء
وقام غيوراً علىمجدهبعزم يفل حديد العياء
وحارب بالعلم جهلاً أضرفأردي الجهالة دون التقاء
وعالج بالعلم داء أمرفقرت عيون بحسن الشفاء
تحوم حواليه طلاَّب علموفضل وخلق ومحض الوفاء
كما يلقط النحل اشهى غذاءمن الزهر غضاًّ ونعم الغذاء
وكالسرب حاط الغدير الكريمليرشف ماءً ويا نعم ماء
لقد كان حرا وسيم المحياكريم الرحاب بغير الثراء
يهش لطراقه باذلاًمُنىً والذي نص عنه السخاء
وكان ليلقاس صرحاً بمصروكان ببلقاس رمز الإِباء
وكان أديباً رفيع المناريثير البيان يبين الخفاء
أتته المنية مذ أربعينلتجنى منه السنى والسناء
وتُسلمه للجنان فلبّىوشيكاً بروح عليها النقاء
فَغُصَّتـ نفوس وحلت شجونوفاضت شؤون وعم الشقاء
تلاميذ علم وآل وصحبأولئك يبكون مر البكاء
وشيخ وقور كيعقوب يروىنبات الأسى أدمعاً من دماء
وأُطفيءَ نبراس بيت له اللهيرعاه من كيد خطب أساء
ومعهد علم بمصر تَشَّظتبه جمرة الحزن ملء الفِناء
فياراحلاً عن ديار الفَنَاءويانازلاً فى رياض البقاء
رثتك القوافى ببيت القصيدلتزجيك صنواً سواءً سواء
وبالرغم منا بعادك لكنجوار المهيمن يُنسى اللقاء
حوتك الفراديس ذات العلابفضل الكريم جزيل العطاء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الهمزة.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.