هو الحسن حادٍ للقلوب إلى الحبِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هو الحسن حادٍ للقلوب إلى الحبِّيرجّع من تَحنانه كل ما يُصبي
ولم تعرف النغماتُ إلا بشدوهوعنه تغنىّ العندليب على القضبِ
إذا ما شدا زال العنا وتراكضَتخيول الصفا من كل فجّ بلاغب
مراحله شتى من الغَور للرُّبىورأدَ الضّجى أو في الدجى دائم الدأبِ
أُتيح ليجلو صفحة الكون كلماعرَتهادياجٍ من شجون ومن كربِ
له روعةٌ تغشى النفوس هنيئةٌكعيد جلوس الملك في مُهَج الشعبِ
أهاب بهم منه جلالٌ وهيبةٌوماسَ بهم منه هناءٌ علي عُجبِ
وكم نثروا زهر الربى في طريقهوكم نظموا في الجيد من لؤلؤ رطبِ
وما كلّ عيد يبعث البشر فى الورىكما تبعث الراح البشاشة في الشَّربِ
ولكن أعيادَ المليك كفيلةببث الهنا الفيّاض والجزَل المُربى
وما حلية الأعياد إلا مآثرٌتجدّد ذكراها علي الزمن الرّحبِ
مآثر صنو الشمس في النّفع والهدىوصنو السّحاب الخير في النائل للصّبِّ
وهل قَدَّسَ الأقوام يوماً ولم يكنله سُورَ الذكرىعلى صحف القلبِ
إذا ما انبرى عيد الجلوس تسابقتإلى وصله الأيام باديةَ الوثب
تغنَّتـ به الأيام في ميعة الضحىوشادت لياليها به في دُجى الحُجبِ
وسَحَّ به يمنٌ علىالنيل شاملِونالت به مصر النضارة في خصبِ
وأكرم بعيدٍ قد حلت ذكرياتُهُأناشيد تتلى في المشارقِ والغربِ
وفيه تجلى فوق عرش بلادهفؤاد كبدر التّم في ذروة القُطبِ
فذاعت عيونُ النيلِ من فرط غبطةودارت كــــؤوس للهناءة والنخبِ
وفاضت عيونُ النيلِ من فرط غبطةكما فاض دمع العاشقين لدى القُرب
وأولمت الأهرام في ساحة العلىوجُمِّعَت الآثارَ جنباً إلى جنبِ
وقام أبو الهول الهصورُ محاضراًيسيل بياناً عن مسرّته يُنبى
تنبه أعلامُ الفراعن واغتَدَوايحيون إسماعيل في مجمع التربِ
لدي منزل فيه محمد باسماًفخوراَ بأسمى الصِّيد وأنجب النجبِ
فؤاد مليك النيل جلت صفاتهولم تكُ تُحصى باللسان وبالكتبِ
له عرشه في عابدين مشيَّدٌإزاءَ عــــروشِ فــــي الجوانح واللُّبِّ
أفاضَ على الشعب العوارف جمةفكانوا عبيدَ العرش والعهد والحبِّ
أياديه منجاة الرعية فضلهايبز أعاجيب التمائم والطبِّ
غذا مصره بالمنشآت عظيمةوبالعلم يجتاح الجهالة كالسُّحبِ
وبالعدل خفاقا وبالبر ذائعاًوبالرفق دفاقا وبالمورد العذبِ
إذا أزمة ضاقت بها حيلُ الورىوطالَعَها هانت وذابت من الرعبِ
فلا يخش هذا الشعب ضرا وشقوةوفيه مليك عز في العجم والعربِ
يسوس بحلمٍ واقتدارٍ وحكمةٍوعزمٍ يقود الدهر كالصارم العَضبِ
أمولاي يهنى عرشك العيد حافلاًويهنيكَ ملكٌ خالدٌ في حمى الشّهبِ
بقيت أبا الفاروق للشعبِ موثلاًتجوز به الغايات في السهل والصعبِ
وتزجى له أعيادك الغر فسحةًمن العزّ والإقبال واليمن والكَسبِ
ويسطع في علياك فاروق فرقداًكريم الخُطى والمُرتَقى صانه ربى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.