موقعُ النجم في الحمى الشرقيّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
موقعُ النجم في الحمى الشرقيّقد تراءى في المركز الغربيّ
وبروق العلا ترفرف جنحاًبجناح النجاح للوسميّ
ورياح الصَّبا تبشّر عن نجد الأماني في الجانب الغوريّ
وظباء النقا بوادي زرودٍترتعي في ربيعه العبهريّ
وبدور الهنا تدور بأفلاك المنى في منار دورٍ كُرَيّ
حيث لاحت شمس العيان وراحتتتجلّى بالمشهد العينيّ
وتجلّت ثمّ انجلت في برودٍمن جلال الجمال في نشر طيّ
دارها دارة الفؤاد وما تمم ســـــــواه لدورهـــــــا الدوريّ
وهي حورٌ عينٌ وحوراءُ عَينٍحرتُ في حسن وصفها المضويّ
حجبت نون حاجبٍ دون ذي النون هواها في شامها المصريّ
وهي ورقاء دوح روضة خضرٍذي حياةٍ في العالم الكونيّ
كم تلت من فنونها بالأفانين فأفنت بشدوها كلّ حيّ
قد أدارت خمور دنّ التدانيفي سما كأس شمس أنسٍ سنيّ
نحن سكرى به نشاوى شؤونٍوصحاةٌ في حالنا الأمكنيّ
قد روينا لما روينا بماءٍمن معينٍ عن العيان الرويّ
حيثما جامع الصفا أزهر الفرق مصلّىً لجمع كلّ صفيّ
ما صلاتي لها سوى ما تصلّيه إلينا من وصفها الوصليّ
قبلة القلب كعبة الربّ منّيوطوافي بركنها اليمنيّ
أنا في حجرها حطيمٌ وما كنت فطيماً عن درّها الزمزميّ
وبمرآة مروتي كان سعييلصفا وحدتي بسرٍّ خفيِّ
كم أواري بزينبٍ وسعادٍوورا ذاكَ رمـــــــيُ قـــــــدحٍ وريّ
شمس حقٍّ لها الحقائق شرقٌفي ضياءٍ للعالم الروحيّ
واستوت فوق عرش روحي وقلبيواسعٌ بالشهود كالكرسيّ
حيث جزئيُّ هيكلي باطنُ الجمع طــــوى فــــوق ظــــاهرٍ كليّ
أنا منّي طوراً أغنّي بسلمىوغزالٍ في شعري الغزليّ
أسمع القوم لطف لين قوامٍيتثنّى كالأسمر الخطيّ
وعيونٍ أهدابها قد أراشتمن جفون سهامها كالقسيّ
وخــــدودٍ مــــحــــمّــــرةٍ كــــورودٍعمّها عرش خالها المسكيّ
والثنايا درٌّ بقاموس ثغرٍكنظام الصحاح للجوهريّ
ومحيّا شمس الضحى فيه لاحتوجبينٌ كالكوكب الدريّ
كلّ هذا وإنها في شعار الحجب من نور عزّها المحميّ
ليس فيها دون المرام إليهامن سبيلٍ من مفرد مثنويّ
أشفعِ الوتر أوتر الشفعَ تُهدَىفي التجلي إلى الصراط السويّ
في تجلّي الصفات صفو المرائيوتجلّي الأفعال في كلّ شييّ
فاستكن في كيان كن تكن الساكن في جنّة الشهود الجليّ
في جنى جنّتينِ فرقٌ وجمعٌتعلو من رفرفٍ على عبقريّ
وإذا ما فهمت معنى بديع الفقه ذوقاً أعربتَ بالنحويّ
كلّ من صار صارفَ العزم فيهاصرَّفته في العالم العلويّ
صاح فاصرف دينار همّك عنهادون أسمى تدعوك بالصيرفيّ
وإذا أشهدتك لمعة رقّ القرب منها تكون خير سَرِيّ
فتعرّض مستروحاً نفحات الروح بالروح في الدجا السحريّ
وكما أنت فلتكن مستقيماًفي مقامٍ من الرضاء عليّ
مستمدّاً مستنجداً عند غور الفكر في الذكر نفحة البكريّ
اخلع النعلَ إن حللت بوادي القدس وارتع في روضه الأقدسيّ
مت تعش في ظلال روض التجلّيتجنِ فيه قطوف عيشٍ هنيّ
لا تشن للشؤون في كلّ شأنٍفتسيءَ الظنون مثل الغويّ
فهي ماءٌ وأنت أنت إناءٌلونها من إنائك الآنيّ
وانظم السلك في لآلي سلوكٍبانتظامٍ في عقدنا اللؤلؤيّ
تــــتــــوالى آلاء إلٍّ تعالىفيك من ذوق مشهد إليّ
منه تروي العلوم عن عيد غيببشهودٍ من فيضه الوهبيّ
كلّ فيضٍ من الكمال مفاضٌفمضافٌ لفيضِ إرثِ النبيّ
فعليه الصلاة والآلِ والصحبِ أولي الوهب والفتوح البهيّ
ما بدا البدرُ بالكمال وأبدىمطلعَ النجم في الحمى الشرقيّ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.