رويــدك قـد تـعـاليـت اطـلاعـا
الشاعر: ابن جَلَبات المعري · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن جَلَبات المعري، من العصر الفاطمي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رويــدك قـد تـعـاليـت اطـلاعـا — عـلى العـليـاء هـماً وارتفاعا
ونـفـسـك لا تـرى بـبـلوغ مـجـدٍ — وإن أوفى على النجم اقتناعا
إذا مــا خــطــةٌ ضــاقــت عــليــه — أشـرت لهـا فـأمـعـنـت اتـسـاعا
بــراي مــا رأتــه الشـمـس إلا — تــمــنـت أن تـكـون له شـعـاعـا
أذل بــــعــــزه صـــرف الليـــالي — ورام عــصــيـهـا حـتـى أطـاعـا
نــدى وبـسـالةً عـلمـاً يـقـيـنـاً — بـأنـهـمـا بـه فـي الخلق ذاعا
تــكــفــل ذا نـداك ومـا رأيـنـا — جــواداً كــامــلاً إلا شــجـاعـا
ودونــك كــل بــكــرٍ لم تــمــلك — سـواك لهـا من الأنفِ افتراعا
رأت حــسـن اخـتـراعـك للمـعـالي — فـبـارتـهـا مـعـانيها اختراعا
وهـا أنـا ذا أرى لك كـل وقـتٍ — بـبـدعٍ مـن مـكـارمـك ابـتـداعا
تــراعــي أمــر ذا وتــريـش هـذا — فـمـا لي لا أراش ولا أراعى؟
فــلا زالت لك الدنـيـا فـنـاءً — ولا حـل الفـنـاء لهـا ربـاعـا
فـقـد أضحى افتراق المجد فيمن — حـوتـه مـن الورى فـيك اجتماعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ببلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
- براي: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
- بعزه: عزه: رَجُلٌ عِزْهاةٌ وعِنْزَهْوَةٌ وعِزْهاءةٌ وعِزْهىً، مُنَوَّن: لَئِيمٌ، وَهَذِهِ الأَخيرة شَاذَّةٌ لأَن أَلف فِعْلى لَا تَكُونُ للإِلحاق إِلا فِي الأَسماء نَحْوَ مِعْزىً، وإِنما يَجِيءُ هَذَا الْبِنَاءُ صِفَةً وَفِيهِ …