خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُذي نَفسِيَ يا ريحُ مِن جانِبِ الحِمى — فَلاقي بِها لَيلاً نَسيمَ رُبى نَجدِ

فَإِنَّ بِذاكَ الحَيَّ إِلفاً عَهِدتُهُ — وَبِالرَغمِ مِنّي أَن يَطولَ بِهِ عَهدي

وَلَولا تَداوِ القَلبِ مِن أَلِمِ الجَوى — بِذِكرِ تَلاقينا قَضَيتُ مِنَ الوَجدِ

وَيا صاحِبيَّ اليَومَ عوجا لَتَسأَلا — رُكَيباً مِنَ الغَورَينِ أَنضاؤُهُم تَخذي

عَنِ الحَيَّ بِالجَرعاءِ جَرعاءِ مالِكٍ — هَلِ اِرتَبَعوا وَاِخضَرَّ واديهِمُ بَعدي

كَأَنَّ بِعَيني بَعدَهُم غائِرَ القَذى — إِذا أَنا لَم أَنظُر إِلى العَلَمِ الفَردِ

شَمَمتُ بِنَجدٍ شيحَةً حاجِرِيَّةً — فَأَمطَرتُها دَمعي وَأَفرَشتُها خَدّي

ذَكَرتُ بِها رَيّا الحَبيبِ عَلى النَوى — وَهَيهاتَ ذا يابُعدَ بَينِهِما عِندي

وَإِنّي لَمَجلوبٌ لِيَ الشَوقُ كُلَّما — تَنَفَّسَ شاكٍ أَو تَأَلَّمَ ذو وَجدِ

تَعَرَّضُ رُسلُ الشَوقِ وَالرَكبُ هاجِدٌ — فَتوقِظُني مِن بَينِ نُوّامِهِم وَحدي

فَقُلتُ لِأَصحابي أَلا تَتَزافَروا — رُوَيدَكُمُ إِنَّ الهَوى داؤُهُ يُعدي

وَما شَرِبَ العُشّاقُ إِلّا بَقِيَّتي — وَلا وَرَدوا في الحُبِّ إِلّا عَلى وِردي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
  • تخذي: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي …
  • تلاقينا: تَلاَقَى يتَلاَقَى تَلاَقَ تَلاَقِيـاً [لقي]:- الشخصان: لقي كلّ منهما الآخر، أي وجده أو صادفه ورآه ؛ لم يتلاق الصديقان منذ زمن طويلِ/ يومُ التلاقي هو يومُ القيامة ليُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ.
  • جرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي