أتـــذري عـــيــنُهُ فــضَــضَ الجــمــان

الشاعر: أحمد بن محمد المجلسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أحمد بن محمد المجلسي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتـــذري عـــيــنُهُ فــضَــضَ الجــمــان — غــرامــاً مــن تــذَكّــره المــغـانـي

مــغــان بــالعـقـيـق إلى المـنـقّـى — لى أحـــد تـــذكـــرهـــا شـــجـــانــي

ومـــن تـــذكـــار مـــنــزلة بــســلع — إلى الجــمّـا تـعـانـي مـا تـعـانـي

فــهــل عـزم يـصـول عـلى التـوانـي — وهــل بـعـد التـبـاعـد مـن تـدانـي

وهــل أغــدو بــكـور الطـيـر رحـلي — عـــلى وجـــنـــاء دوســـرة هـــجـــان

تَــبُــذُّ العــيــس لاحــقَــةً كــلاهــا — وتــطـوى البـيـد مـسـنَـفَـةَ اللبـانِ

تُــــرى بـــعـــد الدؤوب كـــأخـــدري — بــــيَــــمــــؤودٍ ارنّ عــــلى أتــــانَ

حــداهــا شــوق دار الفـتـح مـثـوى — إمـــام الرســـل مــأمــن كــل جــان

ومــعــقــل مــن تــعـاورَه الدواهـي — وكـــاســـب مـــعـــدم وفــكــاك عــان

بــعــيــشــك صــف شــمــائله فــإنــي — أحــــن إلى شـــمـــائله الحـــســـان

يـلاقـي المـعـتـفـيـن بـهـم رحـيما — لدى اللزبــات مــنــهَـمِـر البـنـان

يــجــود مــن العــيــون بــمـكـفـهـرّ — يــســح عـلى القـلوب مـدى الزمـان

ويــــوليـــهـــا إذا صـــدئت جـــلاء — لمـــا فـــيـــهـــن مـــن صـــدإ وران

ويــشــفــى بــالمــسـيـس عـضـال داء — دوٍ مـــــا للأســـــاة بــــه يــــدان

ويـــلقـــاهـــم بـــوجــه أب عــطــوف — رؤوف فــي القــيــامــة ذي حــنــان

ويــســقــيــهـم وقـد خـرجـوا ظـمـاء — بـــأشـــهــى مــن مــروقــة الدنــان

وكــم وافــى القـيـامـة مـن مـسـىء — عــمــيــد القــلب مــلتـاثِ اللسـان

عــليــه مــن الكــبــائر مــوبـقـات — يــضـيـق بـهـا بـيـان ذوي البـيـان

تــــأمــــلهـــا فـــلمـــا أن رآهـــا — تــفــوت العــد أيــقــن بــالهــوان

فــاضــحــى آمــنـا مـا كـان يـخـشـى — ونــال بــجــاهــه أقـصـى الأمـانـي

فـــظـــل لواه مـــأوى مـــســـتـــظــل — ونـــاهـــيـــكـــم بــذاك عــلُوّ شــان

يــديــر عــلى العــداة كـؤوس صـاب — كــريــه الطــعــم عــنــد ذويــه آن

فـــكـــم مـــن مـــوطــنٍ ذرب شــبــاه — أبــاد ســراتـهـم وسـبـى الغـوانـي

بـــذي لجَـــبٍ تــضــل البــلق فــيــه — تــظــل الطــيــر فــوقــهــم دوانــي

عــلى نــهــد المــراكــلِ شــيــظَـمـيٍّ — أقــــبّ مُــــطَهـــم ســـلس العـــنـــان

ومــا ذو لبــدتــيــن بــبــطـن تـرجٍ — أبــو شــبــليــن مــقــروحُ الجـنـان

كـــصـــولتــه ولافــيــحُ الجــوابــي — تــشــابــه مــا لديـه مـن الجـفـان

ولا بـــدر التـــمــام إذا تــبــدى — يــضــاهــي البــدر ليـلة أضـحـيـان

ولا شــمــس الظــهــيــرة فــي دجــنّ — تــحــاكــي وجــنــتـيـه ولا تـدانـي

مــــلاحــــة خـــده لمـــا رأتـــهـــا — لدى غــــســـرائه حـــور الجـــنـــان

صـنـعـن كـمـا صـنـعـن نـسـا زليـخـا — لرؤيــة يــوســف البــهــج الحـسـان

دنــــا فــــي ذلك المـــرأى دنُـــوّاً — مــن الرحــمــان مــا يــدنــوه دان

وذاك القــرب تــقــريــب اصــطـفـاء — وليــس عــن المــســافــة والمـكـان

مــلائكــة الطـبـاق السـبـع قـامـت — تــبــادلُ بـالسـجـود أو التـهـانـي

وهـل تـثـنـى العـبـيد عليك يا من — عــلى أخــلاقــه تـثـنـى المـثـانـي

فــانــت وســيــلتــي فــي كــل كــرب — عــن الرحـمـان تـفـرجُ مـا عـنـانـي

وأنــت المــرتــجــى والمــنـحـمـنـي — إذا مــا المـوت عـن كـثـب رمـانـي

بجاه المصطفى أدعوك يا ذا العط — ايـــا والحـــنـــان والامـــتــنــان

وجــد لي بــالهــدى وامـنـن بـتـوب — وكــفــر مــن ذنــوبــي مــا دهـانـي

وحــطــنــا واكــفـنـا شـر الأعـادي — جــمـيـعـا واضـربـن سـور الأمـانـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارن: أرن: الأَرَنُ: النشاطُ، أَرِنَ يأْرَنُ أَرَناً وإِراناً وأَرِيناً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ للحَذْلميّ: مَتى يُنازِعْهُنَّ فِي الأَرِينِ، ... يَذْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعونِ وَهُوَ أَرِنٌ وأَرُونٌ، مِثْلُ مَرِحٍ ومروحٍ؛ قَالَ ح …
  • التباعد: تَبَاعَدَ يَتَبَاعَدُ تَبَاعُدا :- القومُ: نأَى بعضهم عن بعض؛ وقد أخذوا يتباعدون بعد أن كانوا يلتقون في كلّ يوم.
  • التواني: تَوَانَى يَتَوَانَى تَوَانَ تَوَانِيًا [وني]:- في العمل: قصّر فيه وفتر؛ توانى في إنجاز مهمّته.
  • الجما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
  • الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
  • الدؤوب: [د أ ب]. (مصدر دَأَبَ). "وَصَلَتِ الدَّابَّةُ فِي دُؤُوبٍ شَدِيدٍ" : فِي تَعَبٍ وَكدٍّ.
  • اللبان: اللَّبَانُ : الصَّدْرُ أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذوات الحوافر والفرس: مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ** ولَبَانِهِ حتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ

قصائد ذات صلة

  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود
  • على ذات القرنفل قد حططنا
  • بحور ندا يمينك في ازدياد