غني الَّذي من واهج الضيم وَالنيا
الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 199 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غني الَّذي من واهج الضيم وَالنيا ... يــــرســــم عَلى صَرف الزَمان قوال
يَرسم على صَرف الزَمان الَّذي غَدر ... فينا وَدَعانا كُل ناس بِحال
فينا وَدعانا كُل ناس بديره ... كَما الغيم لا جاه النَسيم شَمال
كَما الغيم لا جاه الشَمالي جَرى بِنا ... قَطايع لحايا بِالجَناب ذلال
قَطايع لجايا بالهَفا مع عِيالنا ... وَحاك الشبك عالكل منا حال
البَعض مِنا يم غرب الزناني ... وَالبَعض في بلاد التُرك حوال
وَالبَعض ضمتهم لحود الدوارس ... عَلَيهُم تراب الغراب حيف انهال
وَمِنا عَلى الطرقان ماتوا من الظَما ... هفوا مثل حربد يُوم دش بجال
وباكريت ترب كريت وَسدربوعنا ... وَمــــنــــا بــــرودس مــــات موت وبال
وَمِنا رَموه في لجة البَحر عالميا ... وَكلاهم هَوام المايع السيال
وَمنا ببر الترك تحت عظامهم ... وَمِنا بجلق مات بِأَوشم حال
وَمِنا مؤبد بِالسُجون عذابهم ... وَمــــصفدين رقابهم بغلال
وَمِنا كلاه الطير وَالوَحش بِالخَلا ... بحوران دمو بِالمعامع سال
لا ما غدينا للمخاليق وَالمَلا ... مَعاره بِنا تضرب الناس أَمثال
معارة بَعد ما حنا مثل ذروة العلا ... مَنادر وَمِنا بِالحِساب قيال
وَخانت الأَيام مخبث عمالهم ... وَخــــان الزَمــــان الغــــادر الميال
الأَيّام بيهم مثل شَهد الخَلايا ... وَالأَيام بيهم مرمرة وَنكال
الأَيّام فيهم بِالمَلذات وَالطَرَب ... وَالأَيــــام مِــــنهم للرجال هوال
الأَيام مِنهُم مَرتع الكيف وَالصَفا ... وَالأَيام مِنهُم للرِجال جفال
الأَيام مِنهُم عز بِالسيف وَالقَنا ... وَالأَيام مِنهُم لِلعَزيز سقال
الأَيام مِنهُم رَغد بالعيش وَالرَخا ... وَالأَيام مِنهُم للرِجال قحال
الأيام مِنهُم بيض أَبيض مِن اللَبن ... وَمِــــنــــهُــــم سَــــواد وَلِلرِجال هزال
الأَيام لا مالو على طود عالي ... يَدعو مَعاصيه الشناع سهال
يَدعو الصُخور العاليات الشَوامخ ... مثل قاع خنا وَالزَمان حوال
من عاند الأَيام مَغلوب جانبو ... لَو كان جيشو ميت أَلف خيال
لَو كان جيشو مثل جيش الزناتي ... مشوف القَدر سلط عليه هلال
صَبراً جَميل الصَبر أَحلى من العَسَل ... هَــــنــــيــــئاً لرجــــل للبــــلا حمال
مِن بَعد ذا يا نار قَلبي توقدي ... وَهاتي عَلى صَرف الزَمان قوال
هاتي عَلى صَرف الزَمان الَّذي غَدا ... عَــــليــــنــــا وَخَلانا رَماد ذفال
صار القلم يَرسم قَوافي جَنيتها ... مِن فَوق مَصقول الطَلاحي سال
مِن فَوق طَلحية ينقح كَلامها ... وَيُبدي قَوافي لِلسموع مثال
يُبدي عَلى ما حاق فينا من البَلا ... يَومن سَعدنا غاب عَنا وَمال
يُوم سعدنا غاب عَنا وَاِنثَنى ... وَادَعى سباع البر بِأوشم حال
كُنا بحوران العَذية بِلادنا ... بِنعمة جَزيلة وَالغبوق زلال
وَكُنا كِرام النَفس بِالجُود وَالعَطا ... مَــــن خاص روس الغانمين سآل
كُنا نَجود وَنقضب الناس بالحشم ... وَبالسَيف اللي يَشتَهون فعال
سناجق بَني مَعروف نطاحة العِدا ... عَناتر ليوث من الرِجال جِبال
مَنادر مَعاني لِلمَخاليق وَالمَلا ... زبن المَجنا وَالطَنيب إِن حال
ملجا مثل سنجار من قبل لِلوَرى ... رَمايا وَعَلى متن الحَريب ثقال
ياما شيُوخ من البَداوي وَغَيرَهُم ... جونا يَدوروا من السُموم ظلال
جونا يدوروا العز وَالطيب عِندَنا ... وَمِن غَيرِنا ما من ذَرى وَظلال
لَو يَطلبوهم دَولة التُرك يَنهفوا ... لَو الدَم يَــــجــــري عــــالوطــــا شــــلال
لَو الدَم يَجري ما نخلي نزيلنا ... لَو الزلم تَغدي عَالحضيض تِلال
وَكُل العَشاير وَالبَوادي وَغَيرَهُم ... تَــــــراهُـــــم إِذا عَـــــدوا الدروز زَوال
فَعلا شهدوا التُرك وَالبَدو وَالحَضَر ... وَكُل الطَوايف بَعد بِالأجمال
القَصد خاص الخاص نَخبي مِن المَلا ... أَمــــاني وَمَعروف وَكَمال وَمال
لا ما قَضى رَبك عَلينا وَاِنتَهى ... ظهر بَيننا من جنسنا فَسال
ظَهر بَيننا فيئة رَدية مخامرة ... باعوا الأَمانة وَوَرطوا السفال
وَعابوا بحوران العذية وَعيبوا ... صج النَحو لا عاب زيته سال
قادر أَقول فلان فلان باسمهم ... لَكــــن رَأَيــــت الاخــــتصار كَمال
لَكن رَأَيت الصَمت ميزان للفَتى ... وَالتــــرك راحــــة وَالعِــــتــــاب وَبــــال
وَكثر الفَساد بِنقطة العز وَالصَفا ... وَصاروا يَروها الناقدين هبال
لجاجة بحوران العذية بلادنا ... مثل نابلس من قبل واردى حال
وَصارَت عَداوي بَين أَهل القَرايا ... حَرايب هوال تَشيب الأَطفال
وَلا طايفة إِلا كلت لَحم وَاِكتَفَت ... مِن طايفه وَصار الحَرام حَلال
يَوم السويدة وَالبثينة وَلاهثة ... وَعــــرمــــال وَعــــراجــــي حروب هوال
وقعات ما يحصى تَفاصيل شرحها ... مــــن غــــير ذبح الزلم شل حلال
وَعملوا الرَدايا المفسدين ذَواتهم ... وَشاخوا عَلى البوهاشيوخ ظلال
شاخوا وفاشوا في جبلنا وَتلشوا ... وَصار الغيل بقريته راسمال
اليُوم جَمعية بعتيل وجوارها ... وَبكرا انقلوها من سَليم شَمال
وَمضمونهم يَهفو المَشايخ من الجبل ... هــــذا الملخص ما عليه سؤال
يحكوا بَعض مرات بدنا الأَراضي ... وَمَــــرات بــــدنــــا أَرضــــهم وَالمال
ليش المَشايخ بالجبل حقروهم ... نحنا مَشايخ عال عال العال
نحنا كبار العاميد المبخرة ... وَنحنا كفاية نسدر الصوال
وَحاروا بحوران العذبة وَحيروا ... وَقلت النذال هجارها وشكال
وَفلتوا النذال اللي بقوا يهجرونها ... وَصاروا المهامل والوباش رجال
وَصاروا عَلى الجيري يغاروا ويكسبوا ... وَالبَــــعض مِنهُم قال أَن نزال
سرادل خيول مجدولة عالقباحة ... وَتـــــشـــــاليـــــح للدراب وَالجَـــــمــــال
لا ما السوابل ربعنا قطعوها ... في حكم بر الشام بالاجمال
حوران والغوطة وَنواحي خلافهم ... حطوا عَلَيها الوَسم وَسم حَلال
وَدانَت لَهُم بِالكذب كُل النَواحي ... دَولة عــــرس حــــكــــامها الجهال
وَباعوا الديانة وَالأَمانة بسعيهم ... وَمَشوا بلا جادي ضروب وَظلال
وَأَما الَّذي غَطى السَوالف جَميعها ... وَدَعا الجيد مِنا وَالسَفيه بحال
يَوم إِن طَغاهم طاغي الناس وَالمَلا ... وَنَفخ خشوم العيث وَالجهال
شدوا بَيارق حَرب من ساير الجبل ... مجاهلي وَقالوا باطل العذال
رصالوا عَلى حوران يدووا مغرب ... بِــــالسَــــيــــف وَالبــــارود وَالعسال
من ركننا القبلي الزغابا يزعزعوا ... عاكحيل يحدو مثل مزنا سال
هدوا كحيل يغموها وَشرقوا ... وَادعوا هروش كحيل بأوشم حال
وركن الشمالي من جميع القَرايا ... عالحراك جوها من العما صوال
بوق وَسواد يخيب اللَه شويرهم ... خسرنا ترى يُوم الحراك شبال
نهبوا الحراك وعفشوها وَشنعوا ... هدوا الحراك وَشعلوها شعال
لحق الدرك عاناحِته وَالمليحا ... وعفش الحريك عجمال شعال
وَجابوا البقر وَالخيل وَالزمان وَالمعز ... حَتّى الرحى وَالباب وَالغربال
غَنيمة بني مَعروف مَلَئوا بُطونهم ... غَنوا عَلَيها وَشرقوا يالال
وَاوي بلع منجل حصيدة مثالهم ... عِندَ الهَوى تسمع بكاه شكال
يومن غمر كل النَواحي فَسادهم ... سُــــكــــان سُــــوريا عَلى الاجمال
ضجت أَهل حوران وَالشام وَالقُرى ... وَالبَــــــــدو وَالرِحــــــــال وَالنِــــــــزال
وَاستنصروا في دَولة الترك وَاحتموا ... وَقالوا الوحا هالحمل ما ينشال
أَما تفكونا وَتحموا شوالكم ... وَأَما ندين لَهُم بغير قتال
نَزلت حَريم أَهل العبيطة وَشكبت ... بِالشام شقوا الجيب وَالأَغلال
حَينئذ ضجت جَميع الأَكابر ... وَتــــآمروا وَتجالسوا العمال
قالوا صحيح الربع ملان مدهم ... وَمد انتلا لا بُد ما يَنهال
وَدقوا عَلى دار السَعادة بتبلهم ... وَاسترخصوا انا نريد نكال
وَجاهم من المَولى إِرادة سنية ... حــــوران تخضع بِأي وَجه وَحال
وَجروا عراضي تدهك الرَمل وَالحَصى ... وَمِن غَيرِها كرات لجوا صوال
شوام مع كردوشر اكس وغيرهم ... وبدوان مثل القيق يوم أَن حال
وَطوابهم مثل الكواير بوابها ... وَزخــــرات فَــــوق الوف عــــده جــــمــــال
وَسالوا عَلى حوران بالسيف وَالقَنا ... في فعل ما هوَ في محاكي عيال
مدوا مثل عمد الدهامي وشرقوا ... عالضلع يبغوا يأدبو العيال
وحطوا أَمان اللَه على اللي مؤامن ... لكن أَمان الخاينين محال
الطبع تحت الروح وَالخون طبعهم ... وَمن قبل عَنهم كُل عاقل قال
التركواتي زاد ملحو عذيلو ... خــــوان لو يــــعــــطي ديان ثقال
من آمن النادوس يمشي عَلى البدن ... يَرى عِندَ نَزع الرُوح كُل وبال
أَما الملامة اليَوم أَعظَم من البَلا ... عَسى اللَه يجازي الخاين المحتال
وَصارَت وَقايع دَم شنعة مهولة ... وَحروب تَدعي العاقلين هبال
وَكسرت بَني مَعروف من بَعد عزها ... مـــــــن قـــــــلة الشــــــوار وَالعــــــذال
داسوا العِدى حوران عاثوا وَشنعوا ... وَجرت فضايح في الجبل وهوال
وَجرى الجَري ما صار بالعُمر مثله ... وَلا سولفوا عَنهُ الكبار مثال
يومن برد حر البلاد وَلهيبها ... ساقوا المؤامن في عزا العيال
مشوا البري وَالغش دَرب القباحة ... وَتـــــوازن الخـــــنــــزيــــر وام ظــــلال
وَضموا القرايا بِالعَساكر جَميعها ... من طاح راح وَدم ربقت بحبال
وَزجوا الجَميع بسجن واحد وَشنعوا ... لا ما غَدَت شخص الرجال هزال
بَعدين ساقونا قلايد وَربقوا ... عــــالشام ساقونا حقار ذلال
عالدرب ذُقنا النكر من شدة العَنا ... تَلقى دِمانا عَالطريق شلال
لَقونا أَهل الفَيحا يهوشوا وَينتخوا ... عَلَينا وَحنا باردين ذفال
ستين منا مات من فعل أَهلها ... وَاللي سلم فيه مية جرح نصال
من الصُبح لاوضح النجم بالسَما ... وَحــــنــــا نــــشالش وَالدما سيال
وَصار الأَمان الحبس من شدة البَلا ... عَلينا وَزجوا عَالجَميع قفال
وَما طولوا حَتّى لَفوا سرطوننا ... عَلى العَسكرية سفروا الجهال
البَــــعــــض مــــنــــا يــــم روس مؤبد ... وَالبَعض في بلاد التُرك حوال
وَتَوهيم حتى آمنوا الناس عندنا ... كــــزوا عــــلى حــــوران بــــعض نذال
صاروا يجوروا في جبلنا ويقلموا ... وذاقــــوا الأَهــــالي ألف أَلف نكال
عدوا الحلال وطوبوا الأرض كلها ... وَشالوا عقب مشي العساف حمال
لكن محال الديك ما يحمل الجمل ... وإيــــاك تــــدعــــس عــــاقفا الزلال
عادوا الأَهالي يوم عافت رواحها ... من كثر ما حطوا ذهب وَأَموال
ساووا شماطه بعض أَهل القرايا ... عَلى مشرف آغا الفاسق الهبال
مشرف وعبده ذبحوهم جميعهم ... ومعهم قدر خمسة عشر خيال
هاجَت وماجَت بالسويده العساكر ... وَممدوح مثل الفيصل الفعال
وَساقوا الأَرط وَالمفرزي وَالصَواري ... وَجروا مدافع عاكدش الفعال
وَساقوا الأَرط وَالمفرزي وَالصَواري ... وَجــــروا مدافع عاكدش وَعجال
وصالوا على صلخد وعرمان بالقنا ... وَلا حسبوا أن بالسويدة رجال
وَصار اللقا بعيون وَالحَرب وَالبَلا ... وَباعوا عليهم غانمين الفال
وَصاروا بني عثمان مثل الضحايا ... وَاللي ســــلم ضــــيــــع عَلى السروال
من بعدها حوران شالت وَاظعنت ... وَخــــلوا القَرايا وَالبلاد غلال
وَعادوا عَلى حوران جرو اعراضي ... وَصــــارَت حروب تشيب الأطفال
بوقايع مهولة الدَم يَجري عالوطا ... وَحمر الجثث تخت بلا دمال
وَقالوا الدروز إنهم على الضد شوبشوا ... وَاقفى العدو وذاق مية نكال
وَبعدين قالوا خانَت الناس بعضها ... وَتراجلوا وطاعوا بغير قتال
لموا السلاح وضيعوا الباس وَالشيم ... وَصاروا بريده بعد ما هم عال
وبعدين أَهل اخون خانوا وقبضوا ... ميات غير اللي ذبح وَاغتال
جابوا الذي حالوا عليهم مثالنا ... بــــعــــيــــالهــــم وولادهــــم وطفال
وَالبَعض في بر الترك فرقوهم ... وَالبَعض عسكر وَالبَعض طبال
وَللحين اِحنا بديرة الترك كلنا ... وَلا من فرج غير العلي المتعال
يا للَه ياللي خالق الأَرض وَالسَما ... يا مَن مرادك ما عليه ظلال
تفرج لمن لا يَرتَجي غير رحمتك ... بجاه النبي المصطَفى وَالآل
وتلم جمع الشمل يا جامع الوَرى ... يُومن تحاسبهم عَلى المثقال
إِنك كَريم وَقادر إِنك تفكنا ... ومن غير بابك مالنا مدخال
ولا فــــرج نــــرجاه إِلا مَراحمك ... يا اللَه تغيرها بأَحسن حال
مِن بَعد ذا يا راكِباً هَيزعية ... نَهــــــيــــــة حـــــرا زعـــــاع حـــــيـــــال
من ساس هجنا يقطع الدو وَالفَلا ... وَمشية عَلى طُول النَهار جفال
لاذ وَملت بالدوح وَتبين الخَلا ... تشدا خَبيب الديب خَلف غَزال
وَشديت أَنا مِن فوق نابي سَنامها ... كــــور يَــــماني بالذهَب شعال
مَــــنسوف عادل من الخز غالي ... وَريش القَلب فَوق الحَرير ظَلال
وَالميركة مثل الوسادة مصنعة ... وَما هودها من خاص ترمي شال
وَخرج العقيلي رقم بعهون للغوا ... من سوق صنعا بخمس مية ريال
أَيا راكِباً من فوق نابي شدادها ... دُونــــك ســــلاحاً باتعاً فصال
سيفاً مهند مثل نجم الياهوى ... يبري العظم لَو هوَ بغير صقال
وَتحزم بحدبا عريضة مخضرا ... وَفــــرد بــــســــت رواح اخــــف مــــشــــال
وَتفنكتك من معمل كروب طرزها ... لا ثـــــورت دم الضَـــــريـــــبـــــة ســــال
زهب تَرى لا بد يبعد مجالها ... ترى ضيف بر الترك بات عيال
دركـــــتـــــكــــم لِلّه رَبــــي وَخــــالِقــــي ... وَالمُصطَفى وَالأَربعة الأَبطال
الصُبح مِن سيناب ثور مطيتك ... يا ريت من ساساتها تَنهال
أَجمح عَليها الصُور لا تَنحر الحرس ... تر الباب من دُونه الحَرس بوفال
عبيواط نحرها طريقك مغرب ... عنا بوليا تبلى بِأَلف زلزال
عَلى مدن ما نعرف أَسامي بلادهم ... وحث النضا مع كل جال وَجال
دربك عَلى أَسكي دار قءع هجينتك ... مــــن فوق دانيزه لثاني جال
وكت عَلى استنبول دغري مغرب ... عَلى اِبن غازي كان ابن حلال
وَمِنها عَلى طلجة وهك النَواحي ... وَعالغرب ياما بالطريق هوال
إِن جيت بر الغرب يَعني طرابلس ... تَلقى سباع يخادمون نذال
ملفاك أَسداً ينطحوا الضد بِالقَنا ... من طرح نامر أَربعا انجال
أَهل الكَرم وَالمَرجلة وَالسَماحة ... وَعـــــز الدَخـــــيــــل وَلا لفــــى ســــلال
زبن المجنا لا لفاهم من البَلا ... يَنفه وَلا هوَ مِن الطَليب بحال
صوارم صواقع يكرموا الضيف لا لفا ... مَناصب ذراهم للضعيف ظلال
عناتر بيوم الكُون مايرهبوا اللقا ... جوارح شبال الغانمين عيال
ياما عطوا سرد السلايل مقفلع ... لو الحَـــــســـــود يــــقــــول ذول أَصــــال
رماهم وخيم الدَهر بالويل وَالبَلا ... وَلا يَعرفوا الوَحشة رَبات دَلال
إِن قُلت مِن هم قُلت لَك بسميهم ... إِخوان بلشمي يسدروا العيال
ما هم غبايا عالمخاليق وَالمَلا ... ذَواري عَــــلى الجُــــودة رِمــــاح طِــــوال
ذوقان مثل الزير بالحرب لا لفي ... وَأَبو علي بة زيد مير هلال
وَنسيب قيدوم الزغابا ذبابها ... وَسَلامي مثل زيدان عالجهال
ذولي الذي أَطنب بهم في قصيدَتي ... وَلا لَوم يَخشى الناظم القوال
من غبرهم مالك دَواعي من المَلا ... وَصــــل كِــــتــــاب بــــس يــــا مــــرســــال
وَأَهدي سَلامي وَأَلف أَلف تَحيتي ... لِمَن في الغَرب مَأسور منا رِجال
أَهل الشيم وَالمَرجلة وَالشَجاعة ... عياب الحَمايل من فُروع طِوال
بَني قيس لا شدوا البَيارق وَشوبشوا ... يَــــدعــــون ديــــران العَــــدو ســــمــــال
تَراني سَقيم الجسم مِن يَوم فقدهم ... وَدائي عَــــلى هــــجــــرانهم قتال
يا حيف عاتلك السباع البواصل ... يضيعوا بديران التراك همال
يا حيف عاتلك الصناديد باللقا ... وَبالجود مثل العارض الهطال
يا حيف عاربع المعزات وَالشيم ... يصيروا خدم لسفال غج نذال
أَهل المضايف وَالدَواوين وَالسَفَر ... وَعوج المناسف وَالسَمن سيال
وَجدي عليهم وجد وَرقا على ابنها ... وَدَمعي الياطرية يصير همال
همي طفح من واهج القَلب وَالنَوى ... لَو الهَم يَحمل ما تشيلو جمال
يروحة افراط الحرص وَالبوق وَالخَنا ... وَالمير جالس في الجبل ريبال
أَظن خايف يأخذ البيك منصبو ... وَالبيك في الرتبة رضوه خبال
أَين المناصب روسهم عطلوهم ... وَجثة بليا راس ما تنشال
ما حيلة اللي مثلنا ضاق ذرعهم ... وَلا من شفيع يعدل الميال
اللَه يصلحهم وَيلطف بحالنا ... وَيفكنا من هلبلا العضال
وَيفرج لنا وَاللي هفوا من ربوعنا ... وَاختم لنا بالخير يا متعال
من بعد ما خطينا نصلي عَلى النَبي ... المُصطَفى المَبعوث بدر الكَمال
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزناني: زنن: زَنَّه بِالْخَيْرِ زَنّاً وأَزَنّه: ظَنَّه بِهِ أَو اتَّهَمه. وأَزْنَنْتُه بِشَيْءٍ: اتَّهَمْتُه بِهِ؛ وَقَالَ حَضْرَميّ بْنُ عَامِرٍ: إِنْ كنتَ أَزْنَنْتَني بِهَا كَذِباً ... جَزْءُ فلاقَيْتَ مثلَها عَجِلا. وَقَالَ … (لسان العرب)
- الشبك: شبك: الشَّبْكُ: مِنْ قَوْلِكَ شَبَكْتُ أَصابعي بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فاشْتَبكت وشَبَّكْتُها فتَشَبَّكَتْ عَلَى التَّكْثِيرِ. والشِّبْكُ: الْخَلْطُ وَالتَّدَاخُلُ، وَمِنْهُ تَشْبِيكُ الأَصابع. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا مَضَى … (لسان العرب)
- الشمالي: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و … (لسان العرب)
- الطرقان: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)
- انهال: نهل: النَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد، نَهِلَتِ الإِبلُ نَهَلًا وإِبل نَوَاهِل ونِهَال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلَة ونَهْلَى. يُقَال … (لسان العرب)
- بالجناب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
- بالهفا: هفا: هَفا فِي الْمَشْيِ هَفْواً وهَفَواناً: أَسرع وخَفَّ فِيهِ، قَالَهَا فِي الَّذِي يَهْفُو بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض. وهَفَا الظَّبْي يَهْفُو عَلَى وَجْهِ الأَرض هَفْواً: خَفَّ واشْتَدَّ عَدْوُه. ومرَّ الظبيُ يَهْفُو: … (لسان العرب)