يـا دار قـلبـي دايـم الدُوم بـطـريك
الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا دار قـلبـي دايـم الدُوم بـطـريك — وَإِن نـمـت أَشوفك بِالهَواجيس يا دار
يـا دار مـا ظـنـيـت عـالعـمـر نجزيك — لكــن حـكـم اللَه عَـلى الخَـلق عـسـار
يـا دار رحـنـا بـالمـمـالك تـشـاريك — مـا تـنـدبـيـنـا فـي تـنـاويـح وَشعار
يـا كـبـر هـمي إِن كان غيري مراعيك — وَحـنـا بـحـبـس الرُوم جـوات الأبحار
وَأَنــا أتــذكــر شــوفــة لا جـواريـك — اللي لمـيـع خـدودهـن مـثـل الأَقمار
يــمــحـلا جـمـع الرفـاقـا بـعـلاليـك — والبــن يــزهــي وَالفــنــاجـيـن دوار
يـا دار كـنـت مـن القـبـايـل مـعزبك — ولانـي بـحال اللي على الحَرب صبار
لعـبـوا بـك العـيان وَأهل التحاريك — لا مــاغــديــت للمــخــاليـق مـعـيـار
يـا دار كـانـوا يـنـحـروك المهاليك — وكــنــت مـزار ودايـم الدُوم يـنـزار
كَـم أَمـيـر وبـيـك يـامـا احـتمى بيك — مـن ديـرة ابـن سـعـود لبـلاد سنجار
سـطـام ابـن شـعلان جانا احتمى بيك — يــومـن لفـا مـن ضـيـق الحـبـس فـرار
مـن قـبـل فـيـصـل وابن دوخي وذوليك — وَاهـل الشـمـال اللي عـالخـيـل شطار
مــا عـمـر طـوط الروم خـوف أَهـاليـك — وَلا يُـوم تـبـي فـي هَـواجـيـس وفـكار
كــثــرت شـيـوخـك قـام ربـك يـجـازيـك — سـلط عـليـك التـرك صـلفـين الأَشوار
عـفـنـاك لو أَن النـفـل بـيـمـغـاليـك — مـن بـوم شـاخ البـيك أَبو سيف جرار
شــاخ الابـازة وابـن صـوان وَالديـك — وَشــيـخ القـريـا ولد غـنـاج مـخـتـار
شـاخـوا الشَـبـاب وَلزموها المداريك — أَهـل المَـعـانـي مـا لهـم ملك وجزار
أَهـل الحـجـج بـلاغـة العَهـد ذَواليك — قــامــت تــثــاريـنـا بـثـارات عـمـار
وَاللَه لَولا الخــلف مـا ظَـن يُـوليـك — لا وَحَــق رَبــي خــالق الخَــلق قـهـار
لَو جــردوهــا مــن حــلب للكـرك ذيـك — وَجـابـوا عـراضـي مـع طَـوابير وَنفار
لَكـن حَـسـبـي اللَه عَـلى مَـن فسد بيك — رايـاتـهـم عِـنـدي مـن الجـاز وَشـحار
مـن عـقـب ذا يـا راكب اللي تواتيك — حــرا زعـاع وَعـدهـا الطـيـر لَو طـار
انـسـف عـليـهـا شـداهـا وَالمـبـاريـك — وَأَكـرب بـطـنـهـا مـع حقبها وَالوسار
خَـرج العـقـيـلي زاهـيـاً بِـالتـحابيك — شـغـل الطَـمـوح لشـوقـها بريش وَزرار
مـن بـعـدهـا يـا طـارشـي ريـد أَوصيك — خـوذ الذَهـاب الما يركب عَلى النار
إن ثــورت عــقـب المَـنـاخ وَمـبـاريـك — زيـن النـضـر دوبـو يـحـقه بالأَبصار
وَتــمــد مِــن عــنـدي تـدور مـشـاجـيـك — من ازمير دربك يا فَتى الجُود دوار
مِـنـهـا عَـلى قونيا عَسى اللَه يهديك — دَربــك يَــمـيـن وَحـط مـرعـش عـليـسـار
عــديــار بـكـر ومـارديـن بـمـحـاريـك — عـاحـلب الشـهـبـا عـقـب شـهـر وَنـهار
حـمـص وَحـمـاه وانـحـر الشـام قـبليل — وَسـنـد عاللي يكرموا الضيف إِن زار
مـن عـقـب ربـعـات الفـرج وَالمَهاليك — تَـلفـي عـربـع يـطـبـخـوا البن وبهار
أَدنـاهـم اللي بـالعـزيـمـة يـبـاديك — كـرام اللحـى صـلبـيـن لو عـجهن ثار
جــبـلي عـلوم خـبـار هـك المـعـاريـك — يـا هـل تَـرى بـغيابنا ما جَرى وصار
مَـرحـوم بـاللي حـاضـر الكُـون هونيك — يـسـكـن عـدن بـيـهـا بـسـاتـين وثمار
أَهـل المَـعـانـي مـثـل زمل المَعاريك — يــا رب لا تــثــلم عَــلى كُــل شــوار
يـا للّه تـفـك بـلادنـا بـجـاه نـبيك — المُــصــطَــفــى مــن كُـل ظـالم وَجـبـار
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدوم: دَوَمَ: دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدامُ؛ قَالَ: يَا مَيّ لَا غَرْوَ وَلَا مَلامَا ... فِي الحُبِّ، إِن الحُبَّ لن يَدامَا قَالَ كُرَاعٌ: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وَلَيْسَ بقَوِيّ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمومَةً؛ قَالَ أَب …
- العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
- بحال: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
- بحبس: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …