غَــنــى المَــعــنــى مِــن فُــؤاد مــوجــع
الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 134 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَــنــى المَــعــنــى مِــن فُــؤاد مــوجــع — دَمـــع البَـــيـــابـــي فُــوق خَــدي فــار
عُـيـونـي تـهـل الدَمـع مِن واهج النيا — مِـــن فَـــوق ســـحـــلات الخُــدود غــزار
كَــنـعـورة الدُولاب تـسـمـع حَـنـيـنـهـا — وَرشــــق عَــــلى طُــــول المَـــدى فـــوار
قـرح جُـفـونـي دَمـع عَـيـنـي مِـن البُـكا — حــادر سَــكــيــبــه عَــالخــدود حــمــار
يــا عـيـن قـري وَاهـجَـعـي يـا مـعـثـرة — مِـــنـــكَ أَفـــل نُـــورك وَوَجـــهـــك غــار
عَــلامــك دَعـيـتـيـنـي عـيـللا مـوجـعـا — وَدَمـــعـــك عـــلى طُـــول المَــدى شــرار
أَنــا خــايـف أَنـو يـذهـب النُـور كـله — وَتَـغـدي كَـسـيـحـة مِـن البُـكـا عَـالدار
ردت عــلي العــيـن مـن دَمـعـة النـيـا — وَتـــقـــول شــبــلي عَــالمَــدى تــذكــار
لا نــوح مــا نــاح الحَـمـام المـطـوق — وَابــكــي كَــمــا بَــكــى الغـراب وَقـار
أَنـــا الذَنـــب مـــا هـــو كـــله عـــلي — تَـرى القَـلب مـعـطـى عَـالنَـحـيـب قَـرار
إِنــي قُــلت لِلقَــلب المَــشــقَه وَلمـتـه — بِــخــطــاب مــثــل الصَــبــر مُــر وَحــار
يـا قَـلب خـلي العـيـن عَـنك مِن البُكا — إِذا راحَ نُــور العــيــن كَــيـف اِنـدار
يـا قَـلب انهى العَين عَن دَمعة النيا — طـــاوع كَـــلامـــي وَلِلنَـــحــيــب دَمــار
القَــلب عَــيــا قــال نـاري مـشـعـشـعـة — لَهــا بــيــن كَــبــدي وَالضُــلوع شــرار
يــا قَـلب يـا مَـأَلوم يـا شـيـن خـلنـا — عَــذابــي تَــرى وَفــوق الشـحـار شـحـار
قُــلي عَـذابـك فـي لظـابـك مِـن الجَـفـا — وَسَهــم الجَــفــا مــالي عَــلَيــهِ قــدار
أَنــا البُـعـد هـد عَـزم حـبـلي وَقـوتـي — وَادعـــا رَكـــان النـــايـــبــات دَمــار
مَـن ذاق سَهـم البُـعـد وَالهَجر وَالجَفا — مِــن واهــجــه صَــبــري فــرغ وَاحــتــار
أَنــا قُـلت للعـيـن السَـخـيـة تَهـلهـلي — وَخـــلي دُمـــوعـــك عَـــالخُـــدود نَهـــار
يـا قَـلب يَكفى الجُوح وَالنوح وَالبكا — وَيَــكـفـي لَهـيـبـي فـي الحَـشـا وَسـعـار
حَــريـقـي وَنـاري وَالدُمـوع الَّتـي جَـرَت — سَــقَــتــنــي بِــكــاســات العَـذاب مـرار
إِن جــاهــدك بِـاللَه يـا قَـلب تَـنـتَهـي — كـــفـــي مُهــجَــتــي مِــنــكَ عَــذاب دوار
يـا شـيـن يـا مَهـجـور بِـالبُـعـد حـلنا — لَعـــل ريـــحـــك بِـــالصَـــفـــا يــنــدار
وَاصـبـر لعـل الصَـبـر مَـقـرون بِـالفَرَج — وَلا كُـــل مَـــبـــلي عَـــالبــلا صــبــار
أَنــا القَــلب قُــلي الجــوح كـلو عـلي — وَنـــاســـي مــضــارب دَهــرنــا الغَــدار
لَولا صُــروف الدَهـر مـا كـانَ ضـامـنـي — وَلا كـــان فـــي جــوفــي صَــدى وَكــدار
خــلي مَــلامــك عَــالزَمــان الَّذي مَـضـى — سَــقــى الكُــل مِــنــا عَــلقــمـاً وَمـرار
وَراعـــي صُـــروف الغــادرات اللَيــالي — وَلوم الزَمــــان الصــــارم البـــتـــار
إِنــي قُــلت لِلقَــلب المــشـقـى وَلمـتـه — يَــكــفــاك مِــنــا مــا جَــرى وَمـا صـار
يـا عـيـن بَـطـحـا الزالقة يا زَماننا — يــا دَهــر يــا مــيــشــوم يــا حــيــار
يـا دَهـر وشـلك بـس يـا شـيـن عِـنـدَنـا — حَــتّــى دَعــيــت الغــانــمــيــن حــقــار
حَــتّــى دَعــيــت الكُــل مِــنــا جَــلايــب — لَجـــايـــا بـــديـــران التــراك حــذار
يـا دَهـر مـن عـقـب المَـواثـيـق خُنتَنا — وَمِــن آمــنــك يــا دَهــر عــقــلو طــار
يــا دَهــر هــمـك شـيـب الرُوس وَاللحـا — وَلا ظـــنـــتــي مِــن فُــوق نــارك نــار
يــا دَهــر هــمــك هـد الحـيـل وَالقـوى — يـــا دَهـــر ادعـــيـــت الركــان دَمــار
يـا دَهـر يَـكـفـي مـا مـضـى مِن عَذابنا — وَاللي جَـــرى مـــا قَــط قــالوا وَصــار
مـا تَـسـتَـحـي مـن اللي عـطـيته تخونه — وَكُــل يُــوم إِلك بــالعــالمــيـن طـوار
تَــراك سَــراب بــزيــزمــاً ســمــهـدانـي — مــن خــف عــقــلو ان شــاف زولك طــار
وَاللي يـراعـي مـا مَـضـى مِـن سَـوالفـك — مـــبـــيــن عَــلى إِنــك عَــمــيــق قَــرار
الدَهـر جـاوبـنـي عَـلى الفَـور بِالعجل — قــــلي تَــــأدب أَنــــتَ يــــا مـــهـــذار
أَنــا أَعــلم أَنـك عَـبـد مَـأمـور وَاقـف — ذولي اللَيـــالي المـــظــلمــات قــدار
اصــبـر لعـل الصَـبـر مَـقـرون بِـالفَـرَج — وَلا كُــل مَــبــلي عَــلى البَــلا صـبـار
إِن مـا صـبـرت يـضـيـع عمرك مِن العَنا — وَمــالك جــزا غــيــر الشَــقـا وَالعـار
مــا رانــت كـون بـقـسـمـة اللَه راضـي — وَاصــبــر عَــلى جُــور الزَمـان إِن جـار
وَاللَه أُمــور اللَه تَــمـشـي عَـلى قَـدر — وَمــا دُونــهــا عَــقــل المــثــقـف حـار
مــا دُون مِــمّــا يــقــســم اللَه واقــي — مــن ضــاق صــدرو مِــن البَــلاوي حــار
مِــن جَــرَب الأَيّــام يُــلقــي طــوارهــم — وَمِــن جَــرَب الأَشــيــاء عــريــفـي صـار
الأَيــام بـيـهـم مـثـل شَهـد الخَـلايـا — وَالأَيّــام بِــيــهــم حَــنــظَــلا وَمــرار
الأَيـام يَـعـطـو المَـرء لَكـن بِـالشَـقا — وَالدَهــــر قـــالوا لَو صَـــفـــا غـــدار
الأَيّــام قــلابــات يَــكــفــيــك شـرهـم — الأَيـــــــــام دُولاب الهَـــــــــوى دوار
الأَيّــام يــســقــنــك مـرار السـقـطـري — مِــن بَــعــد مــا شــربــك حَـليـب بـكـار
الأَيــام يــحــبــلن وَالأَيّــام يــولدن — وَعــــيـــالهـــم ســـود وَبـــيـــض حـــرار
الأَيّـام مَـجـدولة المَـصـايـب بـجـالهم — يــامــا هــفــوا شــمــخ مُــلوك كــبــار
الأَيـام بـيـهـم تـشـرب الشَهد وَالعَسَل — وَأَيـــام مـــوردهـــم دَمـــار وَعـــكـــار
الأَيـام تَـرى مـن يَـعتبرهم مِن المَلا — يَــــنــــدم وَزرعـــو لا يـــغـــل بـــذار
الأَيــام لَو مــالوا عَــلى طُـود عـالي — لا بُـــد مـــا يــذهــب هــبــا وَغــبــار
لا بُــد مـا يـدعـوه سَهـلي مِـن البَـلا — لَو كــان أَكــبــر مِــن جــبــل ســنـجـار
مَــن عــانــد الأَيــام مَــغــلوب خـاسـر — لَو كـــان جـــيـــشـــه جــحــفــلاً جَــرار
مـا رانَـت هـون واخـدع الهَـم وَالبَـلا — وَلا كُـــل رَجـــل عـــا لبـــلا صـــبـــار
أَنا حين حين ما سمعت المَواعظ كلَها — رَديـــت للعـــقـــل السَـــخـــيـــف شــوار
وُقُـلت النَـصـيـحة هيه يا ساكن العُلا — اليُـــوم فـــعـــل الفـــايــق الشــطــار
العــقَــل قــلي راجــع القَــلب شــاورو — لَعــل الصَــبــر يَــحــصـل مِـن التـذكـار
يــا شــيــن مـا هـذي مـواطـن بـلادنـا — وَلا دار بِـــأَرض التُـــرك ليــنــا دار
عـلامـك مـقـلقـل عـادم الرشد وَالهدى — وِمِـــن جـــور أَيــام الدَهــر مــحــتــار
يـا شـيـن شـور اليوم في مَوقع البَلا — وَقـــت الرضـــا يـــا مـــثـــر الشـــوار
القَــلب رد الشــور للعــقـل وَاكـتَـفـي — وَالكُـــل جـــونـــي طـــالبــيــن الثــار
يــا لايـمـي اسـمـع مَـعـانـي كَـلامـهـم — وَاعـــجـــب مـــن اللي قـــلطــوه شــوار
القَــلب قــال بــضــامــري عـلة الجـوى — فــي طــيــهــا عــجــز الحَــكــيـم وَحـار
وَالعَـقـل قـال أَذهـلت مـن قـلة السَعد — وَصـــايـــر عَــلى كُــل الدمــاغ ســتــار
إِنـي ضـاع فـكـري بـيـن عـقـلي وراشدي — وَعـــلمـــت أَنـــي بِـــالقـــدار عـــســار
يــا عــلة فـي مـعـلق القَـلب وَالحَـشـا — قـــيـــاحـــة مِـــنــهــا العَــمَــل شــرار
كــبــرت وَفــتـح بـه عُـيـون بِـجـوانـبـه — وَعـــيـــا دَواهــا عــالشــفــا وَالنــار
كُــل مـا رجـوت وَقُـلت تـبـري وَجـاعـهـا — أَجــــــي ألاقـــــي دَمـــــهـــــا شَـــــرار
عــالجـتـهـا سـنـتـيـن مـن دُون فـايـدة — وَالثـــالثـــة كـــانـــون فــيــهــا دار
وَللحـيـن داهـا مـا قـبـل طـب يـنـفـعو — هـــذا البَـــلا وَالضـــيـــم الأَشــحــار
أَنـا خـايـف إِنَّهـا تـهـلك الجـسـم كله — وَيـــعـــود زومــو عَــالجــمــيــع يــدار
وَتــنـام عـنـقـا عَـلى جـراهـا بَـعـدنـا — وتــرحــل عــقــب مـا هِـيَ عَـفـو مـغـوار
ويـكـبـر حـصـيـنـيـهـا بـغـيـبة سباعها — وَيــصــيــر قــاضـيـهـا الضَـبـع وَالفـار
صَـبـراً جَـمـيـل الصَـبر أَحلى مِن العَسَل — رَبـــك كَـــريـــم القـــاصــدو مــا بــار
مِــن بَـعـد ذا يـا نـار قَـلبـي تـوقـدي — وَهــاتــي عَــلى صَــرف الزَمــان شــعــار
صـار القَـلم يـطـبـع قَـوافـي جَـنـيـتها — مِـــن فـــوق قــرطــاس الطــلاســي ســار
يُـبـدي عَـلى مـا حـاز قَـلبي مِن الجَفا — وَيــرســم مــعــانـيـهـا بِـمـيـاه حـبـار
يــا راكِــبــاً مــنــا عَــلى هــيــزعـيـة — مِــن أَصــل هــجــنــا مِــن ضــراب حــرار
حــرا عَــلى قَــطــع الفَـيـافـي مـجـربـة — وَلَونــه عَــلى شَــكــل الغَــزال حــمــار
تَـشـدي الظَـليـم اللي مـسـهـي جَـوانحه — لَو شـــاف زولا مِـــن مـــكـــانــو طــار
وَلا عَــنــود الريــم بــاول وَلا يَـفـو — يُـــوم السَـــلاقــي عــالجــمــيــد غــار
وَلا قَــطــاة نــافــلة المــا بـفـمـهـا — تَــبــغــي فِــراخــاً بِــالحِــمــا وَصـغـار
وَلم هــداك اللَه يــا طــارش النــيــا — وَانــســف عَــلى ظَهــر الظَــليــم وَســار
بـشـداد غُـصـن المـيـس سالم مِن العطب — عــوده عَــلى شــكــل العَــقــيــق صـفـار
مَـكـسـور عـالعـمـدان مـن غـالي الذَهَب — مَـــرصـــوع يَــلمَــع يــدهــش الأَبــصــار
مَـــنـــســـوف عـــادل مــن الخــز غــالي — حـــبـــل البَـــريـــســم كــرب الأَوســار
وَالمــيــركـة مـن شـال تـرمـه مـكـلفـة — وَمـــطـــوراً بـــريـــش النَــعــام طــوار
خَـرج العَـقـيـلي اللي بـديـعه وَصايفو — عـــمـــل الطَــمــوح لشــوقــهــا بــدوار
اللواليــح غــربــان دمــن مــســهــيــه — عَـلى الصُـبح يَوم ان شيلوا من الدار
وبــالمـزودي حـط الذَهـاب اليـوافـقـك — ال مـــا يـــركـــب يـــا ولد عَــالنــار
وَشـهـد الخَـلايـا بـديـرة الترك وَاجد — وَســمــن الزهــيــري وَالطَــحـيـن غـبـار
احــفــظ وصـاتـي يـا رَسـولي بـفـكـرتـك — مـــا دُون مـــمـــا يـــقــســم الجــبــار
خــلي مــسـيـرك بـالدُجـى يـا غـلامـنـا — بِــأَرض التــرك مــا فــي عــليـك حـذار
التــرك لا ضــب الدجــى قــل ســعـدهـم — كَــمـا الجـاج لا ضـب الظَـلام اِحـتـار
وَليــا وصــلت بـديـرة البـدو وَالعـرب — احــــرص بــــليــــلك يـــا وَلَد وَنَهـــار
دَربـــك طَـــويــل أَمــا ذَلولك يــوصــلك — لَولا زمـــامـــو قـــلت طـــيــراً وَطــار
دركــــتــــكــــم لِلّه رَبــــي وَخـــالقـــي — وَحـــفـــظـــنـــكــم للفــارســي وَعــمــار
لا ذومــلت بِــالدوح عــدك شــبــيــهــا — ســـادوح دخـــن فــي البــحــوره وســار
مِــن قــســطــمــونـي مـد عـزك فـراقـهـا — يــاريــتــهــا تَــبــقــى خــراب وَدَمــار
عَـلى أَنـقَـرة مَـع سـنـقـرة مـع رُبوعها — عَــلى قــيــســريــة وَالطَــريــق عــمــار
عَـلى أَدنـا وَقَـيـصـوم نـحـر هـجـيـنـتـك — عَــلى مــارديــن وَديــار بـكـر انـحـار
عَـلى حـلب الشَهـبـا العرب في ركونها — مــا دونَهــا غَــيــر الرَهــا وَســنـجـار
حــمــاه وَحــمـص الشـام لازم تـزورهـا — الفَـــيـــحــا اللي تــطــول وَســنــجــار
حــيـي دمـشـق الشـام واقـري سـلامـنـا — يـــاريـــت ديـــران الشـــوام عـــمـــار
ومــنــهــا عـلى حـوران يـمـم مـطـيـتـك — عــا بــلادنــا عــز الدَخــيـل إن جـار
تَــلفــي عـلى دار المـهـيـنـا بـعـدنـا — يـــا دارنـــا دار الشَـــقـــا يــا دار
وَاشـكـي لهـا يـا رسـل عـنـي وَقـل لها — ريــد انــظــرك عــانــي مــن الخــطــار
يـا دار اشـوفـك لابـسـة حـلة النـيـا — مــن بَــعــد مــا لبــسـك حـريـر بـزرار
يـا دار اشـوفك خالية القاع وَالغرف — مــن بــعــد مــانــتــي للعــبـاد مـزار
يـا دار أَشـوفـك خـاربـة مـابك الونس — سِـــوى بـــومـــاً يـــزعــق بــك وَالفــار
يـا دار مـن عـقـب السـجـاجيد وَالفَرش — أَرى فـــرشـــك مـــن العـــفــن وَغــبــار
يـا دار مـن عـقـب القـنـاديل وَالضيا — أَراكـــي بـــظــلمــة تــوحــشــي الزوار
يــا دار صــرتــي للمــهــامــل مـراغـه — مــن بــعــد مــانــتــي مـوطـن الشـطـار
يـا دار كُـنـت العـصـر أَرعـى بجوانبك — ديــجــان مــثــل الســوق يَــوم أَن دار
بِـالعـون أَشـوفـك خـاربـه يـا مـعـثـرة — وَمــهــدوم صــورك مــثــل صــور عــكــار
رمــله فــلا تَـلقـي وَريـثـاً يـعـانـقـك — وَلا مــن شــربــك مــثــل غــيــر ديــار
رَدت وَقــالت مــن يــلاغــي خــرابــنــا — مــن أَنــت يــاللي جــايــب الأَخــبــار
أَرى بـك رَوايـح تـنـعش القَلب وَالحَشا — عَــســى ان ريــح الغــانــمــيـن انـدار
عَـسـاك مـن الخـلان يـا طـارش النـيـا — وَعَـسـى تـفـرح المـحـزونـة بـالأَخـبـار
قــرب لعــلي انــشــق الريـح وَانـتَـشـى — مِـــنـــكَ عُـــلومـــاً تـــجـــلي الأَكــدار
أَهــلاً بــرســول الحــبــايـب وَمـرحَـبـا — حــبــي هــجــيــنــك عــا عــدد مـا سـار
يــا خــي عــلمــنــي يــا خــي قــول لي — يـــا خـــي عــقــلي مــن دمــاغــي طــار
كــلمــتــهــا يــا دار بِــاللَه هــونــي — مَـــعـــي لجـــنـــابـــك قـــصــة وَخــبــار
قـالت أَريـد العـلم مـنـك عَـلى العجل — تَــرى الصَــبــر عِـنـدي مـا يـذر بـهـار
قُــلت لَهــا يــا دار قــريـن وَاهـجـعـي — تَــرى الدَهــر يــامـا بـوصـفـا وَعـكـار
تَـراهُـم بـخـيـر وَيـرزقـوا مـن نصيبهم — وَعــلمــي بــهــم بِـأَرض التـراك حـضـار
غَــيــر ان هــمـك شـيـب الرُوس وَاللحـى — وَمــن غَــيــر نــارك مــا حـرقـهـم نـار
عَـسـى اللَه يـظـهـرهـم وَنـفـرح جَميعنا — وَتــفــدي حــكــايــاهــا قــصــص وَخـبـار
وَاخـتـم كـلامـي بـالصـلاة عَلى النَبي — يــشــفــع لنــا مـن الهـول وَالأَعـسـار
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدولاب: الدُّولابُ : خزانةُ الثياب.-: آلة تديرها الدَّابة للسَّقْي.-: كلُّ أداة تدور وتُحدث حركةً تدفع غَيْرها؛ دار دولابُ العمل في المصنع ج دَوَاليبُ.
- النيا: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه …
- حادر: الحَادِرُ : فا. -: الحسن الخَلْق، وليس به هُزَال؛ غُلام حادر. -: الغليظ؛ رمح حادر. -: لا فُرقَة به؛ حيٌّ حادِر. -: الكثير؛ عدد حادِر. -: المرتفع؛ جبل حادر ج حَدَرةٌ.
- حمار: الحِمَارُ : حيوان داجن من الفصيلة الخيْلية يستخدم للحمل والرّكوب؛ وَلَوْ لَبِسَ الحِمارُ ثيابَ خَزٍّ ** لَقَال الناسُ يا لَكَ مِنْ حِمار / لقد حَمَّل الرّجلُ حماره أثقالاً تفوق طاقته.-: العودُ الذي تحملُ عليه الأقتاب.-: …
- حنينها: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي