غَـــنـــى المَــعــنــى مِــن فُــؤاد مُــوجــع

الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي

هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 168 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَـــنـــى المَــعــنــى مِــن فُــؤاد مُــوجــع — دَمـــعـــي جَـــرى فَـــوق الخُــدود قَــنــاه

دَمعي جَرى عَالخَد وضح شهابو مِن النَوى — مِـــن هـــجـــر مَـــن قَــلبــي يَــود هَــواه

يــا نـار كَـبـدي كُـل مـا قـول تَـنـطَـفـي — تُـــوجـــس بِـــقَـــلب المُــســتَهــام لَظــاه

يُــوجــس ضَــمـيـري المُـسـتَهـام زَفـيـرهـا — مــثــل نــار تــون القــرطــيــان سَـنـاه

مـثـل نـار تـون القـرطـيـان بـضـمـايري — وَقــــادهــــا دايــــم يـــجـــيـــب غَـــذاه

وقــادهــا مــا كــان يَــرثــي لحــالتــي — كُـــل مـــا بـــرد حـــم اللَهــيــب ذَكــاه

كُــل مــا بــرد حَــمـه يـوازن لَهـيـبـهـا — لا مــا دَعــت جــســمـي النَـحـيـف هـبـاه

لا مــا دَعَــت جــســمــي دَقـايـق ذفـلهـا — كَـــلمـــتـــهـــا يـــا نـــار مــاش رجــاه

كــلمــتــهــا يــا نـار قـريـن واهـجَـعـي — أَمــا تــشــفــقــي عــاللي زَمــان بَــلاه

مـا تـشـفـقـي عـاللي مَـفـارق وَلا يَـفـو — اشـــلك بـــمـــهـــكــوب الغَــرام حَــنــاه

حـنـاني الهَوا وَالوَجد وَالشُوق وَالجَفا — وَبَــــعــــد الَّذي قَـــلبـــي يَـــوَد لقـــاه

بَــعــدي عَــن رُبـوع المُـحـبـيـن هـانـنـي — دَعــا نــاظِــري عَـلى الخَـد يـذرف دمـاه

دَعـا خـاطِـري مَـكـسـور عَـن سـاير المَلا — مـــا حـــيـــلَتـــي شـــط المَـــزار وَتــاه

مــا حـيـلَتـي يـا نـاس حـارَت بَـصـيـرَتـي — ضـــعـــنـــا مـــثـــل رَهـــو دَليــلو تــاه

حــالي الشــبــك عـالكـل مِـنـا وَصـادَنـا — وَلا مِـــن شَـــفــيــع القَــلب يَــتــرَجــاه

وَلا مِـن كَـريـم النـاس تـرجـا مَـواهـبو — وَلا مِــن رَحــيــم إِن كــان رَجُــل دَعــاه

وَلا مِـن حَـليـم إِن شـاف محنة رَثى لَها — وَلا مِــن شَــئيــم إِن كــان رَجــل نَـخـاه

وَلا مِــن خَــليــل يـفـش هـمـي إِذا طـفـح — وَلا مِــــن صَـــديـــق نـــتـــآنـــس وَيـــاه

وَلا مـشـن شَفيع إِن رمت حاجة سَعى لَها — وَلا مِـــن وَديـــع إِن حـــب طـــال مَــداه

سِـوى القَـرقـره وَالمـرمـره فـي لغاتهم — وَهــرجــا شَــنــيــعــاً لا ســمـعـت نَـبـاه

هَــرجــاً شَــنــيــعــاً لا بِــدُون بَــلَفـظـه — مِــــن قَـــوم وَحـــشـــيـــة شـــنـــاع رَداه

اللَه بَــلانــي وَاِبــتَــلانــي بـقـربـهـم — وَفــــراق أَهــــل العــــز يــــا وَيــــلاه

فــرقــة بِـلاد اللي كَـريـمـة نُـفـوسـهـم — وَصـــار العـــوض عَــنــهُــم وُحــوش فَــلاه

صــار العَــوض عَــن ذول غــيـده مَـعـطَـرَه — عَـــبـــدة مـــصـــنــة مــشــوهــا بــريــاه

بــدلتــهــا مِــن غــيــر قَـصـدي وَخـاطِـري — وَعــانَــقــتــهــا أَربَــع سِــنــيــن سِــواه

عــانَــقــتــهــا بِـفـراش واحـد وَذقـتـهـا — حـــطـــت بـــجـــســـمـــي مــيــت داء وَداء

وَللحــيــن عِــنــدي فــي مَــحـلي مَـقـرهـا — وَمــن شــوفــهــا سَــعـدي الظَـلام غَـشـاه

مــن شــوفــهـا سَـعـدي عَـزانـي وَفـاتـنـي — وَشَـــرق عَـــلى حـــوران إِلى مَـــشـــحـــاه

وَاضــحـيـت أَنـا مَـسـلوب سَـعـدي وَراشـدي — أَوقــــف بــــديــــران التــــراك بَــــلاه

أَوقــف بِــأَرض التـرك مـن غَـيـر خـاطـري — كَــمــا طَــيــر مَــكــسـور الجَـنـاح شَـداه

كَـمـا طَـيـر مَـكـسـور الجَـناحين بِالخَلا — فـــي بـــر مُـــوحـــش وَالوُحـــوش أَعـــداه

وَلا يَـرتَـجـي مِـن وَحـش يـرفـق بـحـالتـو — وَعــــــداوتـــــو مـــــن جـــــده وَأَبـــــاه

وَمِـن غَـيـر هـذي يَـمـوت مِن لَوبة الظَما — لَو المَــوت بِــالمــنــوا بَــغــيـت شَـراه

خـانَـت بِـنـا الأَيام ما أَخبَث أَعمالها — وَخـــان الزَمـــان اللي غَــدر مــا رَداه

تــاري الدَهــر غــرار غــدار بِــالفَـتـى — مَـــن آمـــنـــوا رايـــو وَعـــقـــلو تــاه

مَــن آمــنـوا لا بُـد يَـنـدم مِـن البَـلا — وَالدَهـــر لا خـــم النَـــطـــيـــح رَمـــاه

الأَيــام يَــشـبـهـن الزَخـاريـف وَاللعـب — وَالدَهـــر لا مـــال الطَـــليـــب هَــفــاه

الأَيــام بــيـض وَسُـود لا مـن يـذوقـهـن — وَالدَهـــر مـــا قـــالوا أَحـــد صَــافــاه

الأَيــام يَــزهــن لِلفَـتـى فـي وقـاتـهـن — وَالدَهـــر ســـمـــو بِـــالنــيــاب كَــمــاه

الأَيــام يَـعـطـو للمـرء لَكـن يـغـيـروا — وَالدَهـــر صـــلف إِن نــاش رَجــل عَــمــاه

الأَيــام مِــنــهـن مـثـل شَهـد الخَـلايـا — حـــلوه وتـــألفــهــا النُــفــوس شــهــاه

الأَيــام مـنـهـن مـثـل صَـبـر السـقـطـري — مـــن مـــجَّهــا مــاعَــت جَــمــيــع حَــشــاه

الأَيـام مِـنـهـن كَـيـف بِـاللَهـو وَالطَرَب — يَـــزهـــن مـــثـــل رَوض يَـــمـــيــد فَــلاه

الأَيــام مِــنــهــن هـم بِـالغَـم وَالكـدر — لا حـــاطـــن بـــرجـــلا غَـــشـــاه بَــلاه

الأَيــام مِــنــهـن عـز السَـيـف وَالقَـنـا — وَالأَيـــام مـــنــهــن للعَــزيــز شَــقــاه

الأَيـام مِـنـهـن بـيـض أَبـيـض من اللبن — وَالأَيــام مِــنــهــن عــتــم سُــود فَـجـاه

الأَيــام لا مــالوا عَــلى طــود عــالي — يَـــفـــنــوه لَو هــوَ بِــالسَــحــاب عــلاه

الأَيــام قــلابــات يَــكــفــيــك شــرهــن — دُولاب لاهـــــب النَـــــســــيــــم دَعــــاه

الأَيـــام يـــحــبــلن وَالأَيــام يــولدن — وَعــيــالهــن يَــســقــوا القُــلوب صَــداة

الأَيــام مِــن نـسـل الزَمـان الَّذي عَـدا — عَــــليـــنـــا وَخـــلانـــا نَـــذوق بَـــلاء

مَــن عــانــد الأَيــام مَــغـلوب جـانـبـو — لَو كـــان جـــيــشــو مــيــت أَلف قَــنــاه

وَالدَهــر مــن دور الصَـحـابـة وَقـبـلهـم — خــــوان مــــا قـــالوا أَحـــد صـــافـــاه

مــن آمــن الدَهــر المــشــقــا يــخـونـه — وَيــســقــيــه مــن عــقــب الزلال قَــذاه

يــسـقـيـه مـن بـعـد الزلال الَّذي صَـفـا — مِـــن قـــوصـــرة مـــاهــا مــزج بــدمــاه

مــا دام هــذي يــا رفــاقــه فــعـايـله — مـــا حـــيــلة اللي مــثــلنــا عــانــاه

مــا حــيـلة اللي مـثـلنـا مـج حـنـظـلو — رَوى مِـــن مـــرار النــايــبــات ظَــمــاه

صـبـراً جَـمـيـل الصَـبـر أَحـلى مِن العَسَل — مــــن لا صَـــبـــر زاد البَـــلا بَـــلواه

انــظــر لدهــرك كَــيـف سـار مـع القَـدر — وَدَعــــا الســـوار العـــاليـــات فـــلاة

أيــن الأَمــيـر المـالطـي مـع لزايـمـو — وَســـعـــيــد بــيــك وَقــبــل ويــن أَبــاه

أَيــن الشــهــابــيــيــن انـظـر بـلادهـم — وَجـــرار مـــع طـــوقـــان لا تَـــنـــســاه

أَيــن الظَــواهــر وَالهَــوادي مــقــرهــم — عـــقـــيـــلي صـــفـــد وَبـــلادهــا زَكــاة

أَيــن الإِمــارة الخـرفـشـيـد تـشـتـتـوا — وَالليـــث أَبـــو هـــواش مـــان هـــفـــاة

شيوخ العَرب صاروا عَلى الديك يطحنوا — مــن بَــعــد مــا كــانــوا مُــلوك فــلاة

فـي بـلادنـا الحـمـدان كـانـوا مـنادر — وَكــــان الجـــبـــل هـــم ذروتـــو وَذراه

يــامــا مُــلوك الدَهــر خــرب شــوارهــم — وَزالوا مـــثـــل مـــا زال أَمـــس بَهــاه

وَيـامـا عَـلى جـسـر الزَمـان الَّذي مَـضـى — فـــاتَـــت قـــفـــول مـــشـــنــقــات عــراة

هــذي فــعـال الدَهـر فـي سـايـر المَـلا — ذا يــــخـــفـــضـــو أَيـــضـــاً وَذا عـــلاه

مـا دام غَـير اللي دَحى الأَرض عالميا — اللي الخــــلايــــق كُـــلهـــا تَـــرجـــاه

يــا رَب يــا رَحــمَــن يـا رافـع السَـمـا — عَــلى غَــيــر عَـمـد مِـن الحَـضـيـض بَـنـاه

يــا حــاكـم الحُـكـام يـا ضـابـط الوَري — يــا داحــي الخــرســا عــا وَجــه مـيـاه

وَثــبــتــهــا بــطــواد شــمــخ عــواليــا — حَــــتّـــى تـــقـــر وَيَـــســـتـــقـــر فَـــلاه

وَارسـل مـيـاه البَـحـر تَـجري مَع السُحب — تَــســقــي الصــقــاع الشــاســعـات مَـداه

وَتـحـيـي الأَرض مِـن بَعد ما تَكُون مَيتة — يَـــخـــضــر مِــن فُــوق الحُــقــول جَــنــاه

تــزهــر أَعــشــاب مــخــالفـات شـكـالهـا — مـــن كـــل شـــكـــل ولون مـــا أَبـــهــاه

الأَشــجــار تـورق ثـم تـيـنـع ثـمـارهـا — وَيـــؤكـــل جــنــاهــا فــي لَذيــذ حَــلاه

تَــســقــى بَــمــاء واحــد مــن مــراحـمـك — وَالأَرض غَـــبـــرا وَالحَـــضـــيـــض ثَـــراه

وَتــخــالفــت بـالذوق نَـكـهـة طَـعـومـهـا — البَــعــض حــامــض وَالبَــعــض مـا أَحـلاه

كَــثــيــرة وَمــا تـنـحـد صـدق عـجـايـبـو — يــا ويــل مــن لا يــرهــبــو وَيَــخـشـاه

يــا بـار يـا جـبـار يـا خـالق البَـشَـر — يــــا حَـــق يـــا قـــدوس فـــي عَـــليـــاه

يـا مُـنـتَهـى الغـايـات يا صاحب العلا — يـــا حـــي يـــا مـــعـــبـــودنــا وَرَجــاه

يـا زاحـر البَـحـر المـحـيـط وَعـجـايـبو — ومــدعــي السُــفــن تَــجـري عَـلى عَـليـاه

تــحــســن خَـلاص الكُـل مِـنـا مِـن البَـلا — وَتــــلم شـــمـــل اللي الزَمـــان خَـــذاه

إِنــك قَــديــر وَقــادر إِنــكَ تَــفــكــنــا — مِـــن غَـــيــر بــابــك مــالنــا مَــلجــاه

بِـجـاه النَبي المُختار وَالأَربعة الَّذي — شـــرفـــت فـــيـــهـــم ســـائر الأَنــحــاه

بِــالعــدة الأَطــهـار جُـمـلة جَـمـيـعـهـم — تـــودع كـــنـــاره وَالسُـــمـــوم نَـــفــاه

مِـن بَـعـدِهـا عَـودت نَـفـسـي عَـلى الجَـفا — راودتــــهــــا وَرضــــع اليـــراع لَبـــاه

راودتــهــا عَـالضـيـم وَالويـل وَالشَـقـا — وَســـار القَـــلم يَـــمـــلي بــفــن حــداه

عَــلى كـاغـد يـنـثـر قَـوافـي جَـنـيـتـهـا — مِـــن قَـــلب تـــيـــار الهُـــمـــوم مَــلاه

يــا غــاديــاً مــنــي تــحــمــل رِسـالَتـي — عَـــلى مَـــتـــن شـــاحـــوف يـــلج بِــمــاه

تَــمــد مِــن ســيــنــاب يــخــرب سِـوارهـا — يــــا ريــــت زلزالاً يــــهــــد بَـــنـــاه

عَــنــا بـوليـا يـا رسـل وَانـحـر مَـغـرب — وَمِـنـهـا عـلى اِسـتـانـبـول بَـعـد انحاه

عَــلى مـدن مـا نَـعـرف أَسـامـي بـلادهـم — يــا ريــت ســافــلهــم يــصــيــر أَعــلاه

عَـلى أَزمـيـر بِـأَرض التُرك وَانحر مشرق — عــــاظــــاليــــا دخــــن وَطــــاب هَــــواه

عــاســيــواس بَــعـد جـبـال شـمـخ عَـوالي — وَشَـــــرق عَـــــلى رودس ديـــــار بَـــــلاه

ان جــيـت رودس صَـيـح مـن شـاف ربـعـنـا — أَهـــل المَـــضـــايـــف وَالدَفــيــن قــراه

ربــع الشــهــامــة وَالمُــروءة مَــصـيـرة — اللي ذروا عــــالطــــيــــب وَالجَــــوداه

أَهـل السُـيـوف الرخـم يـحـمـوا نـزيلهم — يـــــعـــــزوه لو أَن الوزر تـــــدعـــــاه

مــنــادر مــثــل ري السـبـاع بـيـوتـهـم — ريـــف اليـــتــامــى وَالســنــيــن غــلاه

زبــن المــجـنـا لا لفـاهـم مـن البَـلا — إِحــداهــم مــن اللي يــطــلبــوا عــذاه

يـعـطـوا السـلايـل مـا يراعوا بلونها — وَلا يــطــلبــوا عــقــب العَـطـا بـغـلاة

بـالمـوزمـه يـا طوا المَواهيف وَالدرك — يــــــومــــــن ردي الخـــــال ذل وَتـــــاه

جَـمـلة مـنـاصـب يـكرموا الضيف لا لفي — شُــيــوخ الجــبــل مــن يُـوم صـار بَـنـاه

وَرثــوا الشـهـامـة عـن آبـاهـم وجـدهـم — وَلمـــا يـــرثـــهـــا مــا يــعــز الجــاه

رَمـاهـم وَخـيـم الدضهر بالويل وَالشَقا — كَـــم خَـــيـــراً دَهـــرو الوَخــيــم رَمــاه

ما يعرفوا الوحشة وَلا يعرفوا الجَفا — وَلا عــمــرهــم ذاقــوا العَــذاب جَـنـاه

وَلا عــمـرهـم شـاحـوا مـشـاحـي بـعـيـدة — وَلا دوروا التـــجـــرات غَــيــر الجــاه

مَــربــى دَلال بــنـقـطـة العـز وَالهَـنـا — إلى أَن قَـــضـــى رَب العِـــبـــاد قَــضــاه

اقـفـوا بِهـم مـن غَير جادي عَلى الهَفا — وَالكـــل مـــنـــا العـــج عـــاد غَـــشــاه

ســلم عَــلَيــهُــم يــا رَسـولي جَـمـيـعـهـم — وَانــطــي كِــتــابــي مــن حــضــر يـقـراه

وَاحــكــي لَهُــم إِنــي عَــلَيــهُــم مُــوجــع — وَعــلى كُــل مــن صــرف الزَمــان هَــفــاه

عَــلى كُــل مــن مــن طــايـفـتـنـا مـغـرب — قَـــلبـــي قــطــر بــيــن الضُــلوع دمــاه

وَاشــكــي لَهُـم يـا طـارشـي عـلة الهَـوى — ظَـــنـــي كَـــلامـــي يـــنـــقـــدون لغـــاه

إِنـي بـديـرة تـرك مـا يـفـهـموا اللغا — مَـــأســـور مـــالي فـــي مـــطـــب حَــيــاه

مَــأســور خــاوي عــادم الرشـد وَالهُـدى — وَعـــزي لمـــغـــضـــوب التــراك أنــعــاه

مــا يــفــهــمـوا مـنـي لغـاتـي غَـريـبـة — وَلا يــرحــمــوا المــبــلي عَـلى بَـلواه

وَلا يـرحـمـوا اللي مـثل حالي وَحالكم — وَطـــريـــحــهــم مــا هــوَ طَــريــح هَــواه

وَالي عــليــه اللَه غــضــبــان مــنــنــا — مــا بــيــنــهــم يــجــعــل قــصـاص جَـزاه

مَــن عــاشــر الأَتــراك مــات مــنــغـصـا — كَــمَــن مــات مِــنــا بــعــنـفـوان صِـبـاه

مــا يــنـقـدوا عـز النَـزيـل وَخـمـالهـا — وَلا العَــيــب يــزعــلهــم هــرج طَـربـاه

ظَـــلام خـــوانـــيـــن عـــزك فـــراقــهــم — اللي بــكــنــفــهــم مــا يــذوق هَــنــاة

انــشــح مــن الجـوز العـويـل المـعـفـن — درب الكـــرم مـــا ابـــن تـــرك مَــشــاه

وَكـــبـــارهــم اللَه يــلطــف بــحــالنــا — اليـــا عـــطــاك الصُــبــح بــاق مَــســاه

رضـعـوا الخِـيـانة وَالخباثة مَع اللبن — وَلا ديــن يــنــهــاهــم عــن الفَــحـشـاء

لَو تــحـلفـوا بِـاللَه وَالبَـيـت الحَـرام — يَـــحـــنــث وَيــخــلف لا بــدا مــحــكــاه

قـال المـثـل مـن قـبـل يا سامع المثل — مـــلحـــو عـــاذيـــلو إِن بَــغــاه رَمــاه

يــا طــارشــي بَـعـد أَن تـبـلغ تـحـيـتـي — إِلى مــن كــلامــي يــفــهــمـوا مَـعـنـاه

ســلم عَــلى بـوحـصـاص يـنـقـد قـصـيـدتـي — أَبــــو عــــجـــاج إِن راد فـــن بَـــنـــاه

خَــليــه يــفــهــمــهــا وَيـروي كَـلامـهـا — وَيـــوقـــع المَـــعـــنـــى عَـــلى مــســداه

وَقـلو الأُمـور تَـرى مـا فـيـهـا فَـوايد — وَرجـــلا مـــكـــبـــل مــا تــطــول يَــداه

وَاللي وَقــع بِــالبـيـر مـا يـفـك روحـه — يــــريــــد نــــشــــالاً يــــشــــد رَشــــاه

وَاللي غـــرق بِـــالمــاء عَــلى الهَــفــا — عــيــبــو عَــلى مــن شــافــه وَمــا جــاه

وَالعـيـب عـاللي بِـالفـضـا فـي بـلادنا — كَــيــف الأَخــو يَــنـسـى العَـضـيـد أَخـاه

عَـلى الشـوف وَالتـيـمين وَاللي بحالهم — تــســعــيــن عــيــب وَعــيــب بــعــد وَراه

اللي نــســونـا بـالهـفـا مـع عـيـالنـا — فـــي بـــر مــوحــش ســاكــنــو يــخــشــاه

حــنــا أَلف ويــزيــد عَــنـهـا حـسـابـنـا — يَــخــســوا نــســونــا بـيـن قَـوم أَعـداه

لَو أَنَّنـــا أَغـــنــام هــمــل تــنــفــقــد — لا بُــــد مــــن راعــــي يَهــــز عَـــصـــاه

لا بُـــد مـــن راعـــي يَـــدور ذواهــبــو — شـــرفـــوا وَنـــامـــوس الوَطَــن يــدعــاه

مــا حــيــلَتــي يـا لربـع يَـدي قَـصـيـرة — وَعـــيـــنــي عُــيــوب بــلادنــا تَــرعــاه

لَو أَنَّنــي مــنــفـه مـا كـان الَّذي جَـرى — خَــرج الرَجُــل مــا يــنــفــهــم مَــحـكـاه

العَـيـب يَـغـشـى الضـلع وَاللي مـواطـنو — مـــن مـــتـــان للهـــيــات إِلى اللجــاه

للدور لا ذيـــبـــيــن واســنــد مــشــرق — وَكُـــل مـــن بـــحـــوران غَــدا مَــشــحــاه

لا صــار أَنَّهــُم ربــع رجــعــوا لعـزهـم — اعـــزاز يـــقـــرون الضُـــيـــوف بِـــشــاه

وَلا مـن حـرج يـخـصـر بـنـفـس عَن الهَوا — وَكُـــل مـــن مـــنـــفــه بــالفــلا ذرواة

هــو ليـه سـود اللون مـا يـطـلبـونـنـا — وَعــمــر الفــرج مــا قــيــل طـال مَـداه

أَيــنَ المَــعــاريــض الَّذي قــدمــونــهــا — للشـــام وَاســـتـــانـــبــول بــاب عــلاه

أَيــن المَــراســيــل الَّذي طــرشــونــهــا — للشـــام واســـتــانــبــول بــعــد رَجــاه

هــوَ ليــه رخــم الحــدب مـا جـردونـهـا — وَقـــالوا الحـــرم وَالعــرض وَدنــايــاه

هــوَ ليـه نـار الحَـرب مـا يـوقـدونـهـا — وَيــعــووا مــثــل ذيــب يــربــد عَــشــاه

وَإِن كــان خــلفــهـم حـدا مـن ربـوعـهـم — هــوَ ليــه مــا يــرمــوا جَــمــال بَهــاه

هــوَ ليــه الخــون مــا يــفــرشــونــهــم — وَيــدعــوا مــواشــيــهــم تــروح هــبــاه

لا صــار مــن كـل الطَـوايـف جَـمـيـعـهـا — مــنــفــي وَعــســكــر فــي ديــار هــفــاه

مـا يـسـتـحـوا عـاطـفـالهـم مـع حريمهم — العــــرض يــــدشـــر بـــيـــن قـــوم رداه

مــا مــدخــل الحــرات بــكــر بـنـاتـنـا — وَقـــد غَـــدوا يـــشـــدوا فــروخ قــطــاة

حَــتّــى يــجـروهـم عَـلى الويـل وَالهَـفـا — وَيـــشـــتــتــةهــم بــيــن قَــوم أَفــنــاه

لومــي عَــلى مــيــر الدروز وَزعـيـمـهـا — وَلومـــي عَـــلى بـــيـــك الدروز مَــعــاه

وَلومــي عَـلى كُـل المَـنـاصـب جَـمـيـعـهـم — بَــنــي قــيــس رايــتــهــم سَــواد عَـمـاه

بــس الحَـريـم مـن الحُـكـم يـطـلبـونـهـن — وَلا الرِجــــال تَـــمـــوت بِـــأَلف وَبـــاه

مـا يـسـتـحـوا عـالعـرض تـدشـر حـريمنا — بَـــيـــن المــلل أَيــن الشَــرَف وَالجــاه

أَيــن الشــهــامــة وَالمُــروءة مــقـرهـا — وَإِن ردت أَحــــدث قَـــد يَـــطـــول مَـــداه

مِــن أَجــل مــنــصـب خـربـوشـور بـعـضـهـم — وَغــــدوا بــــســــوريــــة لِســـان لغـــاة

البــيــك قـال المـيـر أريـد وَظـيـفـتـو — وَالمـــيـــر قـــال البـــيــك هــاذبــلاه

وَالكُــل مِــنــهُــم بـردوا عـزم بـعـضـهـم — وَخـــلوا الشَـــرَف وَالشــان وَالشــومــاه

مـا تـسـمـع إِلا قَـليـل عَـنـهُـم يـخبروا — هـــاذا نـــفـــر هـــاذا وَهــاذا شــنــاه

مــا حـيـلة اللي مـثـلنـا ذاق ضـرعـهـم — وَلا مــن شَــفــيــع خــلافــهــم نَــرجــاه

سـوى اللَه يـرحـمـنـا وَيـلطـف بـحـالنـا — وَيــجــعــل لنــا بــعــد الهَــلاك نَـجـاه

يــلطــف بِــنــا الرَحـمـن وَيـلم شـمـلنـا — أَمــــا بــــزيــــد وعــــمـــر مـــاش دَواه

وَاخـتـم كَـلامـي بِـالصَـلاة عَـلى النَـبي — المُــصــطَــفــى اللي فــاح مــســك ثَــراه

يـخـتـم لنـا بـالخـيـر جـمـلة جَـمـيـعنا — وَيَـــشـــفــع لَنــا يَــوم الهــوال غــداة

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • تنطفي: تَنَطَّفَ يَتَنَطَّفُ تَنَطُّفًا . تلطَّخ؛ تنطَّف بالعار.- من كذا: تقزَّز، تنطَّف من قذارة المكان.
  • توجس: تَوَجَّسَ يَتوَجَّسُ تَوَجُّسًا : تسمّع إلى الصوت الخفيّ؛ وقف خلف مصراع الباب يتوجس تهامسهما. - تِ الأذن: سمعت حسًّا؛ تساءل عن مصدر الحسّ الذي توجّسته أذناه. - الصوت: سمعه خائفًا؛ توجّس الولد صوتًا غريبًا في الظلام. - ال …
  • تون: تون: التَّهْذِيبُ: أَبو عَمْرٍو التَّتاوُن احْتيال وَخَدِيعَةٌ. وَالرَّجُلُ يَتتاوَنُ الصيدَ إِذَا جَاءَهُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَمَرَّةً عَنْ شِمَالِهِ؛ وأَنشد: تَتاوَن لِي فِي الأَمر مِنْ كلِّ جانبٍ، ... لِيَصْرِفَني …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة