بَديت أَنظم قَصيدة مِن ضَميري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَديت أَنظم قَصيدة مِن ضَميريعَلى صَرف الزَمان الحاق بيا
وَهاج القَلب مِن جُور اللَياليكان بضامري جَمر الغَضيا
يا عَيني عاد هللي دَم صافيحمر مِن فُوق وَجناتي قنيا
يا قَلبي لا تَلوم العَين تَبكيتَبرد مُهجتي الدَمع السَخيا
يَرد القَلب أَنا مالوم دَعهاأَنا وَالعين في البَلوى سَويا
حَواسي الخَمس جضوا مِن البَلاويكَأَني شارب الصَهبا عَشيا
وَعقلي طاش مِن جُور اللَياليجَميع عظام جسمي منشظيا
يخامرني دَليلي كُل ساعةيَقلي كَيف تَرضى بِها الزَريا
يَقلي كَيفَ تَرضى بِها الإِهانةفَما هِيَ عادتك هَذي السَجيا
عُقب ما كُنت سُلطان البَواديعُقب ما كُنت قَيدوم الرَعيا
أَشوفك في بِلاد التُرك وَحدكهَبيلي وَجاي عالديري لَفيا
تَوقف بِالسواق بدون خادمهَبيلي وَجاي عالديري لَفيا
أَنا شوري عَليك إِن طعت شوريأَشرب يا مهذب سم حَيا
تَرى مَوت الفَتى أَبرَد غَبينهوَأَخير كَثير مِن العَيشه الرَديا
أَنا إِن طاوعت شوري هيك رَأييكَفاها شحشطا بَين البَريا
سلمها عَساها ما تعاودتَراها وَنَفس يُونس بِالسَويا
إِذا عاش الفَتى الفين عاماًلا بُد الدود ما يَأكل مَعيا
قُلت لَهُ كثير مَليح شوركوَلكن طالبك تمهل عَليا
أَخاف إِن مُت أَن يَموت ثاريوَمالي مَن يُطالب جيدنيا
غَبيني أَن يَضل الدين باقيعلى رِقاب الرِجال المستحيا
وَلَولا طمعتي سد الدَعاويلَكان المَوت ما يصعب عَليّ
حَياتي في ديار الترك مَوتوَمَوتي في دِيار العز غَيا
رَجائي في ال العَرش عاجلوَيَجمَع شَملنا رَب البَريه
عَلي يا بار لا تقطع رَجانابِجاه المُصطَفى الهادي صَفيا
بِجاه الأَربعة ويا الثلاثةوَباقي العدة الجمله الرضيا
بِجاه التابعين واللي تلوهمدعاة الكَون مِن دور العليا
بِجاه الراشدين من الخلايقرضوا الجبار بنفوس أَبيه
تخلصنا من ديار الغرايبوَتجمع شملنا جملة سويا
وَتجبر خاطر القَوم اليتامىوَتسمح عن بلانا والخطية
عبيدك ما لهم ملجأ سواكقَطايع في بلاد البربريا
ارحم يا اله العرش قَوماًغَدوا بعيالهم راحوا هفيا
وَمِن غَير القَدر ما ضل حيلهتساعدنا عَلى هذي البليا
رَجانا في صفي اللَه دايمالراعي جيد ما ينسى رعيه
وَلا بُد الحَزينة ما تزغرتوَتفرح عقب ما هي مسنئيا
وَتلبس فَوق صدرا عقد جَوهرتَراكي وَالخزاري مذهبيا
وَتلبس مسح ديباج مكمليَجي لَها مِن الخديوي هديا
وَتبرز مثل شمس الظهر ترفللَها وَجَنات حمر مورديا
نُهوداً مثل تفاح الجناينوَصَدراً مثل ريضان القَنيا
وَعنقا مثل عنق الريم وَاحلاوَريقا مثل قفران الخليا
وَخشما مثل ضبان المصقلبياض جَبينها زبده طَريا
وَشعرا مثل لَون العَبد حالكمجدع فَوقَها مثل الحَنيا
وَعينا مثل عين الريم جافلحَواجبها أَساور ملتويا
وَدورة وَجهها يَدر المكملقَمر نيسان زاهي في ضويا
وَقاما مثل عود البان وَاحسنإِذا هب الهَوا مالت سويا
عَروسة شعر من دور الصحابهوَكُل الناس فيها معتنيا
وَفيها تغزلوا الشعار جملهبِأَيام الكُفر وَالجاهلية
وَجتني مثل خشف الريم ترفلبروايح مسك فاحت عنبريا
وَقالت لي حَرام تَشوف زوليوَحَرام عليك خدي وَالمحيا
وَحرام تشوف تُفاح الجناينوَحرام تضمني بنومه هنيه
مازال الثار ما تيسر سدادوشــــوف بــــلادكــــم حارم علي
فقلت لها الا يا زهر قريأَنا رجلك أَنا ذيب الشليا
وَإِن قدرنا اله العرش لازمنُطالب بِالديون المهتفية
وناخذ بدل راس الرجل عشرةوناخذ بدل راس الشيخ ميه
ونفعل مثل أَبو ليلى المهلهلبعون اللَه خلاق البرية
أَنــــا حــــارم علي شوف زولكمزال الدَهر منطينا قفيا
أَنا ماريد قبل استد شوفكوَلو كُنتي مثل شمس المضيا
تعالوا نشوف حاجي ما عليناتراجع قصتي من الاَوليا
ولدنا في بلاد العز جملةوربينا عَلى الشهامة وَالحمية
لنا بيات صانوا العرض فيهابفعايل حاتمية وَعنترية
وَقبل جدودنا مَضوا إهانةبحروب اللجا وَيوم القريا
وَنحنا بعدهم شفنا عجايبهوال تشيب الطفل الصبيا
وَقايع مثل قراصه وَسواهاوَحرايب مع عشاير مكتفيه
وَكُنا عال عَلى كُل الطَوايفبَني مَعروف ما هيي غبية
إِلى أَنـــــو إله العـــــرش قــــدرظَهر ما بيننا فيئه رديه
وَصاروا يدجلوا بَين القَراياوَسموا حالهم بالعاميه
وَشدوا للفساد خيول ضمرحَمير وَكدش ركبوها سويه
وَصاروا يَنهبوا هدا وَهَذاحَتّى قوموا كُل البرية
مِن دَرعا لحد انخل ودوماصاروا يَأخذوا منها الجزيه
عَداوي عالدناوي وَالوطاوييلموا جلود من شان الفريه
وَدقوا ختوم ما يحصى عددهاشلل حلوز مشكوكة سويه
وَعملوا المزر مكمن للفساديحتى شرهم عم البريه
وَطش الخضر وَالمهدي وَراحواوَلحقهم ابن ياسر مقتفيا
وكبوا شرهم عَالشيخ وحدووَقالوا الشيخ ما هوَ من السميا
وَصاروا يحقروا كُل الأَوداموَحطوا بكل ضيعة جنكجيه
إِلى أَن الخَلق عافَت لحاهاوَصارَت تَطلب الدَولة العليه
وَقالوا اليقتلو السبع المجنزرأَخير مِن اليموت بسم حيا
كَفاها بهدلي من هالمهاملخلي الذيب يعدي بها لشليا
عفوها عساها ما تعاودوَلو أَنَّها جناين مستويا
يَوم أَنو غضب رَب البَراياوَمد الناس عرم منتليا
قام الشيخ قفطان المسمىعا دَرب الشام عمل محافظيا
أَخذ زاعور وَالجهال جملةوَراحوا صَوب شقرا وَالقنيا
عَلى المقداد قال الدَرب وديأَتوّ بكم وَحلفكم سَويا
أَثاري الكَلب ما يطهر لَو أَنوتَغسل في أَلف قنطار ميا
إِلى أَجل السَبب في قَفل مارقلِأَهل كحيل عا دَرب الخفيه
تعارضهم زاعور المسمىاجت زينب عَلى بالو الرديا
أَهل القفل حاموا عن نَفسهموَصارَت بَينَهُم عركة قوية
قتل زاعور مِنهُم شَخص واحدوَهم قتلوا إِلى الحَمرا العَبيا
أثاري في قفل لأهل صَلخَدمغرب في طَواحين الزوية
رجع عا كحيل دربو بِالسلامةأَثاري كحيل فيها حربجيا
صارَت معركة عا لقفل فيهاانجرح فيها المدعبل بالشذيا
أَهل صلخد عا أَهل كحيل مالواوَخلوا دمهم جاري قَنيا
وَيُوجد من أَهل نجران مارققفل طحان روح من عشيه
مرق من عند داعل كان دربوأَثاري أَهل داعل منتخيا
صارَت بَينَهُم عركة مهولهاِنجَرَح شَخصين فيها نَصرويا
أَهل نجران مدوا الصَوت عاجلوَصاروا كل مَن يَنخي خَويا
وَفي نَجران صار جُموع جملةمن وَلغا لحد الهارمية
وَصمم رأيَهُم ضَرب الحراكيفَقَد شبان مِنا عَنتريا
فراط الحرص راحوا يا أَسفناعَلَيهُم مِن ضَياع الخَمعيا
حرقوا للحراك وَيغموهاوَلا خلوا فراش وَلا غطيا
وَصار النَهب في كُل القَراياكَأَنا في زَمان الجاهلية
كَأَن الخَلق ما الهاش راعيوَكَأَنّضها سلمت لينا البَرية
خَسرتا في سببها ما كسبنايَخيب شورهم رَب البَرية
عُقب النَهب حطوا النار فيهاغَدا دُخانَها لِلجَو فَيا
وَلا خلوا أَبواب وَلا سَكاكروَلا خــــلوا الواح وَلا رحيا
غضب رَب السَما سلط عَليهمقَصمهم مثل قَوم التَبعية
صاحوا صَوت حَرب اللَه أَكبربَني الإِسلام مِن كُل النحيا
عَرب وَشوام وَكراد وَشراكسمِن حَد الكَرَك للناصريا
مِن اِستانبول جابون العراضيوَجابوا المفرزة وَالطبجيا
وَصاروا يجمعوا من كل ديريولإي شمسكين عملوا مكمنيا
وَنحنا كُل هالشغل قايموَفي ما بَيننا خَلفه قَويه
كُل يَومين جَمعيه بضيعهيَقولوا لي يا شبلي حط ديا
جَمع بو حمد سَعيد كُل القَراياوَعرض لعين براق الثَنيا
إِذا ما كان مؤدا الرجل شنديعَشر آلاف من غَير العَبيا
لا فَرشهم مثل أَهل البثينيوَادعي كُل نَعجة بيد ميا
بِلا أَسا الوَحا لا يا جَماعةعَرض الدير عَلى رايح سَبيا
جردها من قَعيص وَمقاعصلِصَلخد لا ملح وَالخالديا
وَزحف فيهم عَلى الغُوطه شَمالاًوَعمر بيت أَهل الدير عَليا
وَخطط مثل ميدان الكلابيوَزكوها بقتل العسكريا
خربوا لدير علي لِأَسد لَيلةوَصارَت كوم مثلي السالميا
رَجعنا للعساكر وَالعراضيمَشوا مثل البُحور الزاخريا
من شمسكين عابصر الحريريوَطلب من شيخنا قفطان مية
طلب منو بدال المي بديمجيديات بيض منقديا
خلق اللَه عمت ربك طَغاهاوَشافوا الفيل مثل البرغشيا
وَظل الجَيش زاحف عاطعاراوَعَلى نَجران شعلها عشية
وَصارَت بِأَرض قراصة مَعاركلَكن الطين ما يَهدي صَويا
وَثاني يَوم شالوا عالسويدهجَراد وَجاي من نَجد العذية
يُومن صار بِأَرض السجن مارقوَبِالمجدل شُيوخ العامية
قالوا وين راحون الزغاباوَصاحوا وين راحوا الضيغميا
عَلَيهُم ما بقي بدهاش وقفهاليُوم السُوق في بَيع وَشريا
وَصارَت معركة صدق مهولةعَجيبة مثل يُوم القادسيا
بقي حس البنادق والمَدافعرعود وَقاصفه تَسمع دَويه
صَلاة الظُهر كان الجنك قايموَغابَت شَمسَها عَالحربجيا
وَكُل اللَيل وَالبارود يدويمثل رف القَطا تَسمَع نَغيا
فَكَم مِن خفرة باتَت وَحيدةوَكَم شبأ فَقَد خياً وَبيا
قلاع الجف بات الجَيش فيهاوَأَين راحوا الرجال أَهل الحَميه
أَين اليذكروا حكى المقاعدرَجاجيل الدروز المستحيا
تَرى أَن السَيف مَهما كانَ ماضيبِغَير نصاب ما لو قاطعيا
يا أَسفي عَلى هاني وَمثلوشَباب أَسود رَضعت مِن لبيا
وَكسرت ما لَها رَدأد شيلهنار وفوقها كبون ميا
وَشال الجَيش مِنها عَالسويدهوَنزل في قَلب حوران العَذية
وَرحرح مثل سَبع احجوج وَاكثرحَول البَيت وَالكَعبة الرَضية
وَصاروا يَطلبوا مِن الناس ذخراًتَرى البرغوث ما يَحمل وقيا
هاتوا شَعير لا خَيل الصَواريوَبدهم تبن خيل الطَبجيا
حطب بكير هاتوا للعساكروَللضباط فحم الصُبح هَيا
وُمُشرف كُل يَوم السَوط بيدووَسَليم آغا يَدل الضابطيا
وَحسني مستشار الميم باشييدلو مثل جربوع الخليا
لا ما ملوا الحبوس من السويدهوَتسمع لارغاهم وَالعوية
مِن غَير المصاخة وَالحقارةالعصاي بفلس عالذنب الطريا
وَدارَت بالجبل كُل العَساكروَقبضوا اللي اشتهوه من السمية
وَزجوا الكُل في حَبس السويدهوَصاروا بحالة ما هي رَضية
وَذاقوا النكر فيها وَالعَذاببقي للجو تَسمع لا رَغيا
وَمِنها رَبَطونا بِالحِبالوَكتونا عَلى الفَيحا سَوية
وَصاروا يكحشوا الشَباب مِناوَهيدا كيت تسمع لَو نَغيا
خَمس أَيام مِن حَبس السويدهإِلى ذنون وَحنا بِها البَليا
وَسادس يَوم عيد اللَه وَأَكبركَأَنا في مُنى يَوم الضَحية
لَقينا أَهل جلق صافينامِن الكسوة لحد الصالحية
مِنهُم يَضربونا بِالحجارةوَمِنهُم طرحونا بِالعصيا
وَمِنهُم يَضربونا بِالخَناجربَقي مِنا الدَم سايل شَليا
نَهار مِن الصُبح وَحنا نشالشإِلى أَنو ظهر نجم الثريا
فَقد ستين مِنا في سببهموَاللي حي غرقان بدميا
وَصَلنا عَالحبوس وَسرطوناشَباب ملاح راحوا عسكريه
مِنا صار في رودس مؤبدوَمِنا في بلاد المنتحيه
عَجيبي كَيف تلينا المَطارحوَضاق بوجهنا الدُنيا الفضيه
وَصارَت عقبنا عَالناس ثَقلةما عاد الخي يوعا عا خَويا
عدد ميات في حبس السويدهوحبوس النَواحي منتليا
وَنحنا هُون أَودعنا الكَلاميوَسافرنا عَلى بلاد الهَفيا
وَاللي غيرنا ينظم قصيدةيخبر عَن وَقايع مجتلية
وَاختم بِالصَلاة عَلى شَفيعيحَبيبي دُون خَلق اللَه صَفيا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في ١٦٨ بيتًا. وهي بالعامية، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.