ياما لِقَلب راع وَاِرتاع بِالنيا
الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ياما لِقَلب راع وَاِرتاع بِالنيا ... وَياما لَعين قَد غَشاها همالها
أَعيت عَلى صَبري تَراكُم غبونها ... فَاستنجد اللَه خالقي عَن همالها
دائي هذيذي وَاللَواحظ لَواحظي ... وَلا راحَةَ بِالفكر عَنها وَلا لَها
حيناً تُناجيني لسلوان خاطري ... وَحيناً فلا سلوان عَنها ولا لَها
سطرت بدموع العَين مقالتي ... سطرتها باك بدمع محالها
اسكن هيامات الوَجد في ضمايري ... فَتثور جاشات الصَدر من محالها
لَما نظرت البيك ثاوي عَلى القَفا ... وَاتذكر أَوصاف العَوايد كمالها
موثوق بحبال المنية طريحها ... أَيا حَيف تذوي هيبة في كمالها
أَيا حيف مِن بَعد النياشين واللوا ... كانَت عَلى ذاك المحيا اقبالها
وَيا حيف مِن بَعد الشَوامخ وَشيدها ... وَاليَوم يَمسي في ضَريح قبالها
يا حيف شبل اللَيف يَثوى عَلى الثَرى ... عز العشيرة يُمسي في ضَريح قبالها
يا حيف شبل اللَيث يَثوى على الثَرى ... عز العَشيرة إِن تعذر مشالها
فَما حالة إِلا بعزم يحيلها ... وَما عسرة إِلا سَريعاً مَشى لَها
زمام القَضايا في يَديهِ جَميعها ... إِن راد عدلها وَإِن راد امالها
فَمن بعد ذاكَ المَجد اللحد يضمه ... تَباً عَلى الدُنيا وَخيبة آمالها
أَلا يا بنات الحَي حدون وَاندبن ... عَلى طَلعة بَين لَها ما رَثى لَها
أَنا إِن ما بَكَت عَيني لَها وَرثيتها ... فَما حاضراً إِلا وَباك رثي لها
أَيا زائرين الدار أَول وصولكم ... يا أَهل المَودة سايلوا الدار مالها
لَو إِن شبلي يلتقي في ربوعها ... لَو بِالفدا وَيكون قَد راحَ مالها
وَلا غابَ عَنها مَن بَناها وَعزها ... وَما كربة إِلا بَدا وَانتخي لَها
أَيا سَيد العليا وَأَباها وَجدها ... وَأَنتَ ذو القُربى لَها وَأَنتَ خالها
وَلا غابَ عَنها مِن صَباح يَجولها ... مِن شَرقِها لغربها لشمالها
سياد ميادا عَلى الكَيف وَالصَفا ... يَتخطر الميلاء يَمين وَشمالها
وَاليَوم يحيى ذكر من سار وارتحل ... إِلى رَحمة الرَحمن يَسكن ظلالها
تَنحى عَن الأَوطان بِأَمر المهيمن ... وَبَعد عَن الدُنيا وَفارق ظلالها
وَاليَوم يَحيى بك بِاليد وَالثَنا ... مِن بَعد أَبا مَحمود يَكفي حمالها
عزٌّ لدار العز سوراً يحيطها ... والعَون جاري في تعادل حمالها
يابو حسن حكم القدر مالك البَشر ... كاس يَطوف عَلى الدُنيا وَعالها
أَين المُلوك وَأَين فلت جيوشهم ... أَين القُصور وَأَين راحَت مظالها
إِذا رادَ رَب العَرش أَمراً محكماً ... مَن ذا يُعارض قُدرة في جلالها
فَما ضيقة إِلا ومفرج يزيلها ... وَلا ظلمة إِلا وَمشرق جلالها
بَدنيا تَرتبنا بِها كَالقوافل ... ناساً تَحُط وَناس شالَت جمالها
تُبدي حلاوتها وَتَسقي مَرارها ... عَلى الحَي مثل الظل يَذهب جمالها
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اسكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
- البيك: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ … (لسان العرب)
- القفا: قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً: مُطِرَتْ وَفِيهَا نَبْتٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ المطَرُ، فأَفْسَدَه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَفْءُ: أَن يَقَعَ الترابُ عَلَى البَقْلِ، فإِنْ غَسَله المطَرُ، وإلَّا فَسَدَ. واقْتَفَأَ الخَرْزَ … (لسان العرب)
- بالفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)
- بالنيا: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه … (لسان العرب)
- بحبال: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)