أَيـــام عـــمــرك أَيــام لهــا ثــمــن
الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيـــام عـــمــرك أَيــام لهــا ثــمــن — عـــدل يـــعـــم وَفـــعــل كــله حــســن
قـف بـيـن نـفـسـك والدنيا عَلى مهل — وَالنـاس أَنـتَ وَدنـيـا عـمـرك الزمن
إِنَّ المـلوك تـفـانـوا دون بـغـيتهم — فـيـهـا فـقـنـطـرة المَـوتى لهم وطن
حـق اليَـقـيـن أمـا فـي ذاك مـعـتبر — هــولان مــطــلعـان اللحـد وَالكـفـن
يـمـسـي الغـني عليها وَالفَقير معاً — فـي بـطنها وَالفَتى وَالكهل وَالزَمِن
أَعــطــاكَ ربــك مـلكـاً نـحـلة كـرمـا — لا فــتــنـة لك وَالأَقـطـار وَالمـدن
أَمّـا الحـصـون فَـلا يـحـصى لها عدد — وَالبـخـت حـامـلة الأَثـقـال وَالحُصن
وَنـــازعـــتـــك رجـــال ردهــم خــولا — طـوعـاً وَكُـرهـاً عليها الذل وَالوهن
وَســد عـنـك ثـغـور الشـام قـاطـبـة — فــكــلمــا حــركـتـهـم هـمـة سـكـنـوا
مــنّ مـن اللَه بـل فـضـل عـليـك وَإِح — سـان إِلَيـك وَمـنـه الفـضـل وَالمـنـن
فــكــل شــكــرعـليـك اليـوم مـفـتـرض — وَكــل خــيـر عـليـك اليـوم مـسـتـنـن
فـاِسـتـبـق عدلاً يَقول القائلون به — نـعـم المَـليـك وَنعم البلدة اليمن
يـا ثـالث العـمـرين افعل كفعلهما — وَليـسـتَـوي مـنـك فـيه السر وَالعَلَن
إِن الرَوافِـــض هـــدّ اللَه ركــنــهــم — هـم الَّذيـن لهـذا الغـرس قد وَثَنوا
حـصّـوا عَـلى الأَرض ديـناراً لبغضهم — أَهـل الشَـرائع ومن في دينه السنن
وَسـامـحـوا كـل مـن بـالرفض تابعهم — وَمــن تــأخـر عـنـهـم فـهـو مـمـتـهـن
فانظر إِلى شؤم هَذا الغرس منتقداً — بـــالعـــلم إِنَّكــ فــذٌّ عــالِمٌ فــطــن
واخـتـم بـخـيـر فـإن المـلك مـنتقل — إِلى ســواك فَــلا تـسـتـهـوك الفـتـن
هــذي تــهــامــة لا ديــنـارعـنـدهـم — وَلحــج أَبـيـن بـل صَـنـعـاء بـل عـدن
فَـمـا ذنـوب مَـسـاكـيـن الجـبال وَهم — جـيـران بـيـتـك وَالأَحـلاف وَالسـكَـن
والأضـعـفـون وَمـا يـقـتـات أَجـزلهم — إِلّا بِـمـا جـرّت المـسـحـاة وَالحـجـن
فـانـظـر إِلَيـهـم فـعين اللَه ناظرة — هــم الأَمــانـة وَالسـلطـان مـؤتـمـن
عـــار عـــليــك عــمــارات مــشــيــدة — وَللرعــــيــــة دور كــــلهــــا دِمَــــن
لا تـفـرحـن بـجـمـع المال كيف أَتى — حــاشــا وَعــقــلك عــقــل راجـحٌ رصـن
تـرى الألوف وَلا تـسـتـفـت جـامعها — أَنّــى أَنــتَ وَبــأي الحــكـم تـخـتـزن
فــكــلمــا زاد فــاِعــلم أَنَّهــ عـنـف — عَــلى الرعــيــة أَو ظــلم بــه فـتـن
هــذي عــبــارة خُــبـر لا عَـلى خَـبَـر — وَقــصَــةٌ شــاهــداهــا الهـم وَالحـزن
لا يَــســتَـوي مِـلك تـلهـيـه مـمـلكـة — وَذو ضَــرائر لا يَــنــتــابـه الوسـن
أَنــا وَأَنــتَ لمــن قـد نـالَهـا خـلفٌ — بـالبـأس نظعن عنها مثل ما ظعنوا
لا تــركــنــن إِلَيــهـا إِنَّهـا سـخـرت — مـن الَّذيـن إِلَيـهـا قـبـل قد ركنوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال …
- بطنها: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …