عَــجــبـاً لمـبـتـاعـيـن عـمـراً أَقـصـرا

الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَــجــبـاً لمـبـتـاعـيـن عـمـراً أَقـصـرا — بِـــدوام عـــمــر لا يَــزال مــعــمــرا

قــوم شــروا ســخــط الإِله بــشــهــوة — الدود آجـــلهـــا وَعــاجــلهــا الدرا

ظـلمـوا العـبـاد لكـي يَـنالوا رفعة — وَيـــأكـــلون وَيَــلبَــســون الأَفــخــرا

أَو يَـركَـبـون الخـيـل أَو تـجـبـى لهم — خــرج العَــشــائر أَو يــحــلون الذرى

قَــد أَلحــقــتــهــم بــالثـريـا رفـعـة — لَيـسَ المـعـاد كَـما تَرون إِلى الثرى

وَلَكــم بــكــسـرى بـعـد قـيـصـر عـبـرة — مــن مـثـل كِـسـرى مـنـكـم أَو قـيـصـرا

وَبِـــتُـــبَّعـــ مـــن ذا يَــكــون كَــتُــبَّع — وَبــشــمّــرٍ مــن ذا يَــكــون كــشــمــرا

وَبــجــمــلة تـغـنـيـك عَـن تـفـصـيـلهـا — فَــبــمــثــلهــا للمــرء أَن يـتـفـكـرا

كَـــم بَـــيــنَ آدم وَالنَــبــي مــحــمــد — وَوراءه مِــــمَّنــــ أَبـــى وَتـــكـــبـــرا

قــصــم الإِله ظــهــورهــم بــحــسـامـه — وأَذاقــهــم بــالقـهـر مـوتـاً أَحـمـرا

وَإِلى جَـــحـــيـــم عـــجــلت أَرواحــهــم — فَــكــأَنَّمــا كــانــوا بـه وهـمـاً جَـرى

فـاِسـتـيـقـظـوا بـقـلوبـكـم عَن نومكم — فـالعـيـن سـاهـرة وَفـي القلب الكرى

نـعـمـتـم الأَجـسـاد فـي طـيـب الغـذا — فــالدود تــرقــب حـيّـكـم أَن يـقـبـرا

لَو تـعـلم الأَثـوار مـا يـعـنـى بـها — مـا اسـتـمـرأت عـلف الخَـريف لتجزرا

وَلعــافــت المـاء النَـمـيـر وَفـارقَـت — أنــس الأَنــيـس وَجـاورت أسـد الشـرى

ســرت الرجــال فــأَصــبــحــت بـمـخـيـم — لا يـــبـــلغــن إِليــه إِلا مــن ســرى

فــي جــنــة بــاعــوا لهــا أَمـوالهـم — وَنـفـوسـهـم وَشـروا فـنـعـم المـشـترى

عصموا البطون عَلى المَجاعة وَالطوى — فــكـأَنَّهـم كـانـوا الخـيـول الضـمّـرا

سـبـقـوا إِلى الرحـمـن لمـا سـابـقوا — وَتــأخــر الضـخـم البـطـيـن وَقـهـقَـرا

مـا البـغل وَالبرذون وَالعير الدوى — بــالطــرف يــلحـق إِن تـقـرب أَو جـرى

وَأَرى الغـراب عَـلى الفَرائس وَالحدا — لا المـضـرحـي وَلا العـقاب الأحدرا

وَأَرى الكـلاب مَـع الذئاب تـنـوشـهـا — أَمـا السـبـنـتـي وَالهـزبـر فَـلا أَرى

يــا بــايـع التَـقـوى بـقـيـمـة أَكـلة — وَعَــصـى الإِله لَقَـد ركـبـت الأَخـطـرا

بــالفــلس وَالقـيـراط تـصـبـح خـالِداً — فـي نـار مـن كـنـز الكـنـوز وَقـنطرا

زقــومــهــا وَحَــمــيــمـهـا وَسـمـومـهـا — ســيــان بــيــنــكــمـا تـقـسـم أَشـطـرا

أَكــل السَــمــيــن وَأَنـتَ تـعـطـى غـثـه — لَبِـسَ النَـفـيـس وَأَنـتَ تـكسي الأَغبرا

وَقـــرنـــتـــمـــا أَســرى بــغــل واحــد — تَــتـلاعـنـان عَـلى الإِحـالة وَالمـرا

وَإِذا أَحـــلَت عـــليـــه قـــال لأَنَّنــي — كـنـتُ الأَمـيـر وَكـنـت أَنـتَ المـؤمرا

فــخــرجـت لا دنـيـا وَلا أُخـرى مـعـا — انــظــر لنــفــسـك قـبـل ذلك مـنـظـرا

يَـوم النـدا يـا أَيـن من ظلم الورى — وَالتــابِــعــون ومــن أَمــرّ ومـن يَـرى

يـلقـون فـي التـابـوت كـي يَرمي بهم — فــي النــار ســيــدنـا بـذلك أَخـبـرا

يــا مــســتــحــلاًّ للمــحــارِم قـاتِـلاً — أَو ظــالِمــاً أَو جــاحِـداً أَو مـنـكـرا

العــدل خـصـمـك فـي غـدٍ فـاحـذر غَـدا — مــا دامَ يـمـهـلك النـدا أَن تـحـذرا

هَــذا أَخــوك أَلَيــسَ ربــكــمــا مــعــاً — أَحَــداً أَلَيــسَ نــبــيـكـم خـيـر الوَرى

فــأَخــذت مــال أَخـيـك واِسـتـضـعـفـتـه — مــاذا تَــقــول إِذا هـمـا لك أَحـضـرا

وَبـــأي وجـــه فــي غَــدٍ تَــلقــاهــمــا — وَقَــد اِسـتَـغـاث أَخـوك مـنـك وأَكـثـرا

الذَنــب يــغــفـر إِن سـلمـت مـظـالمـاً — إِنَّ المَــظــالِم ذنــبــهـا لن يـغـفـرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدرا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. …
  • الدود: (دَوَدَ) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ لَيْسَ أَصْلًا يُفَرَّعُ مِنْهُ. فَالدُّودُ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ دَادَ الشَّيْءُ يَدَادُ، وَأَدَادَ يَدِيدُ. وَالدَّوَادِي: آثَارُ أَرَاجِيحِ الصِّبْيَانِ، وَاحِدَتُهَا دَوْدَاةٌ.
  • بالثريا: الثُّرَيَّا : مجموعة كواكب متراكبة في عنق الثور وتسمى كذلك بالنجم.-: النَّجَفَة وهي منارة عديدة المصابيح تعلّق في المنازل؛ يزدان حرم المسجد الأموي بثريات بديعة ج ثُرَيّاتٌ.
  • بدوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
  • تغنيك: تَغَنَّى يَتَغَنَّى تَغَنَّ تَغَنِّياً [غني]:- بالشيِء: ذكره في أَغانيه أو أشعارِه؛ يَتَغَنَّى الشاعر بجمال محبوبته/ كم يتغنَّى العرب بأمجاد أَجدادهم.- بالشيءِ: مدحه، تَغَنَّى بأخلاق أَبيه.- بالشِّعر. ترنم به وطرَّب.
  • تفصيلها: جمع: تَفَاصِيلُ. [ف ص ل]. (مصدر فَصَّلَ). 1."تَفْصِيلُ ثَوْبٍ" : تَقْطِيعُهُ حَسَبَ نَمُوذَجٍ لِخِيَاطَتِهِ. 2."تَحَدَّثَ بِتَفْصِيلٍ" : بِإِسْهَابٍ. 3."رَوَى كُلَّ تَفَاصِيلِ الحَادِثِ" : جَمِيعَ أَجْزَائِهِ، وَمَا يُحِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة