قُـضـب الوِصـال تـحـركـت بالريح

الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُـضـب الوِصـال تـحـركـت بالريح — وَتـرنـحـت بـالشـوق نـحو السوح

ســوح الأَحِـبَّةـ سـوح آل مـحـمـد — سـوح البَهـاء وَبـرزخ التَـسبيح

يـا لاعـبـونـا هَـل تـخـبـريـنـا — عَـن مـالكـيـنـا فـي طـور سـينا

يــا لاعــبـونـا هَـل قـابَـلونـا — هَــل واصــلونــا أَم قـاطَـعـونـا

بــاللَه يــا حَـوراء آل مـحـمـد — يـا سـر نـفـحـة دسـتمان الروح

يـا لاعـبـونـة كـل قـلب عـاشـق — يـا زات هـيرج بابنا المَفتوح

بِـــاللَه قـــولي وَلا تَـــقـــولي — يــا سَــلسَـبـيـل يـا خَـيـلخـونـا

مــا كـان مـنـهـم لمـا أَتَـتـهـم — أَنـفـاس مـنـهـم فـيـهـم بـلونـا

يـا طَـيـرسـون كـتـاب آل مـحـمد — يـا زبـرقـان سـماء لوح اللوح

ضربت طبول الكرد كوش وَبرقعت — تـلك العَـروس بـبـرقع التَبريح

لمــا أنـحـنـا بـالبـاب قـمـنـا — حَــتّـى سـجـدنـا فـاِسـتَـقـبـلونـا

قــولا فَــقَــولا أَهــلاً وَسَهــلاً — يـا عـيـن كـحـلا يـا لاعـبـونا

سيري بأَسرار البشارة واهتفي — يـالبـارقـوش وَصـحـبـه بل صيحي

الكـل مـشـتـاق إِليـهـم شـوقـهم — فــي كــل رائحــة وَكــل صــبــوح

يـا نـوق سـيـري سـيـر البـشـير — فـي دسـت نـور يـجـلو العـيونا

يـا شـمس إِشراق الدير من طاق — الخـمـر يـا سـاق الطـيـر سونا

وَتــحـمـلي نـفـحـات كـل كَـرامـة — وَبـروحـنـا هـبـي هـبـوب الريـح

وَتـجـايـلي وَتـغـازلي وَتـطاولي — وَتـمـايـلي كَـتَـمـايـل المَـصبوح

يــا لاعــبـونـا لو تـعـلمـونـا — أن العـيـونـا تَـلقـى العـيونا

فـاِسـتـقـبـلوهـا واسـتـجـعـلوها — واِســتَــكَــمـلوهـا حـبـاً وَديـنـا

عـقـد الأَحِـبَّةـ لا يُحل وَقتلهم — لا يَـسـتَـحـل بـذاك فـيهم بوحي

وَعَـلى الحَـبيب شفاء قلب محبه — وَعَـلى الطَـبيب مراهم المَجروح

يــا لاعــبـونـا يـا صـادِقـونـا — يــا هـاتـرونـا يـا نـاسـمـونـا

عــودي بِــصــافـي بـشـراك وافـي — مـكـنـون خـافـي فـي الراقشونا

وَعَـلى الأَحِـبَّةـ سـلمـي وَتـكلمي — فـي سـوحـنـا بـلسـان كـل فَـصيح

وَإِذا قـصـصت فحققي وَإِذا حبست — فـأطـلقـي وَإِذا رقـصـت فَـسـيـحي

الكــل مــنــا شــافــع وَمــشـفـع — بـالكـل مـن داعـي سَـفـينة نوح

يـا سـر سـمـسـار السـيـر خـمار — الديـر مـهـتـار الطـيـر خـونـا

كـونـي لديـهـم عـيـنـاً عـليـهـم — مــنــا إِليــهـم مـنـهـم إِلَيـنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • التسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
  • السوح: سوح: السَّاحةُ: النَّاحِيَةُ، وَهِيَ أَيضاً فَضاء يَكُونُ بَيْنَ دُور الحَيِّ. وساحةُ الدَّارِ: باحَتُها، وَالْجَمْعُ ساحٌ وسُوحٌ وساحاتٌ، الأُولى عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مِثْلَ بَدَنةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَةٍ وخُش …
  • بابنا: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بالريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. …
  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة