شَـدَّت عَـلى غـيـر زور زيرها وَثنت
الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شَـدَّت عَـلى غـيـر زور زيرها وَثنت — لا لِلثَناء عَلى الدنيا مثانيها
وَلا مـثـالثـهـا شـدَّت ولا بـمـهـا — لِبـاطِـل لا وَلا غـنـت أَغـانـيـهـا
لا لبـس بـل هـي للأَرواح داعـية — إِلى جـنـان دنـا بـالمَوت دانيها
تـسـقـي المـحبة وَالبشرى أَحبتها — غـبّـاً وَتـفـهـمـهـم فـحوى مَعانيها
تَـبـدو لهـم فـتـغـنـيـهم بلهجتها — وَالمـحـسـنـون تـغـنـيـهم أَغانيها
تـبـكـي البَـعـيـد بِتَخويف وَموعظة — مـنـهـا وَتـضحك بالبشرى مدانيها
معشوقة اللحظ يا طوبى لعاشقها — محبوبة اللفظ لا بعداً لشانيها
زاتَ لأوتـار قـانون الهوى هترت — فـاِسـتَهـتَـرَت حـور أَسـرار تغنيها
رقــاصـة كـلمـا غـنـت لهـا رقـصـت — شـوقـاً إِلى ثـمـرات فـازَ جـانيها
وَمـهـرجـان جـنـان لا نـفـاد لهـا — نـور شـبـارقـهـا حـؤر أَغـانـيـهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بتخويف: [خ و ف]. (مصدر خَوَّفَ). "حَاوَلَ تَخْوِيفَهُ": أَيْ إِرْعَابَهُ، تَفْزِيعَهُ. "لَمْ يَنْفَعْ مَعَهُ التَّخْوِيفُ وَلاَ التَّرْهِيبُ".
- بمها: مها: المَهْوُ مِنَ السُّيُوفِ: الرَّقِيق؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: وصارِم أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه، ... أَبْيَض مَهْو فِي مَتْنِهِ رُبَدُ وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ الفِرِنْد، وَزْنُهُ فَلْعٌ مَقْلُوبٌ مِنْ لَفْظِ مَاهٍ؛ قَالَ …
- تغنيهم: تَغَنَّى يَتَغَنَّى تَغَنَّ تَغَنِّياً [غني]:- بالشيِء: ذكره في أَغانيه أو أشعارِه؛ يَتَغَنَّى الشاعر بجمال محبوبته/ كم يتغنَّى العرب بأمجاد أَجدادهم.- بالشيءِ: مدحه، تَغَنَّى بأخلاق أَبيه.- بالشِّعر. ترنم به وطرَّب.
- دانيها: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
- زات: زَأَتَ يَزْأَتُ زَأْتًا : - ـه: ملأه غيظًا؛ كان في كلامه ما يجعل سامعه يزأت.
- زيرها: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ …
- غبا: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة.