العــيــن مــنــا لا تَــنــام وَمــنـكـم
الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العــيــن مــنــا لا تَــنــام وَمــنـكـم — وَالوجــد عــنــا لا يَــغــيـب وَعـنـكـم
فَــلأنــتــم أَســرارنــا بــل ذاتــنــا — وَلنـــحـــن أَســرار لكــم بــل أَنــتــم
اصــــــفــــــر لون المــــــهـــــرجـــــان — بـــــــزات مـــــــرج الزَعـــــــفـــــــران
أَهــــلاً بــــكــــم يـــا غـــصـــن بـــان — يـــا مـــقـــتـــضـــي بـــشـــر الأَمـــان
يـــا زعـــفـــرانـــة ســر آل مــحــمــد — يــا دســتـكـانـة خـمـرهـم يـا سـمـسـم
ســمــســمـت أَلبـابـاً لنـا وَهـتـرتـهـا — فــالكــل مــهــتــور بــهــم وَمـسـمـسـم
يـــا طـــيـــب نـــشـــر الدســـتـــمـــان — يـــا ســـكـــر خـــمـــر الدســـتـــكـــان
يــــا ورد بــــســــتــــان الجــــنــــان — يـــــا نـــــور أَزهـــــار الحـــــســــان
يـــا عـــطـــر عـــطــار القــلوب وَيــا — هبوب صبا الغيوب بعلم من لا يعلم
بــاللَه كَــيــفَ تــركــت مـن نـهـواهـم — هَـل سـلمـوا أَو أَكـرمـوا أَو أَنـعموا
يــــــا بـــــارقـــــوش الفـــــرخـــــوان — يــــا خــــيــــلخــــان الخــــيـــلخـــان
قَــــد زَخــــرفــــت لكــــم الجــــنــــان — وأشـــــــرف الحـــــــور الحــــــســــــان
بِــاللَه زيــدي يــا هــلال سَــمـائنـا — يــا زهــرة الزَهــراء عــلمـا عـنـهـم
يــا شــهــد شــاهــد غــيـب آل مـحـمـد — يــا ســهـم رامـي قـوسـهـم يـا مـريـم
يـــــا زبـــــرقــــان الهــــيــــلجــــان — أَنـــــتـــــم مــــلوك المــــهــــرجــــان
أَنـــــتُـــــم أكُـــــف الامـــــتــــنــــان — أَنــــتــــم ســــنـــا حـــور الحـــســـان
يــــــا زهـــــرة دريـــــة زهـــــريـــــة — عــــلويــــة نــــبـــويـــة لا تـــظـــلم
فَــلَقَــد زَهَــت بـك أَرضـنـا وَسـمـاؤُنـا — فــالحــق بـيـنـهـمـا بـطـيـبـك مـفـعـم
يــــا طــــيــــرســــون ذوي البَـــيـــان — فـــــض الخـــــتـــــام عَـــــن الدنــــان
وأدر كـــــــــؤوس الســـــــــرمــــــــدان — فـــــالديـــــر ديـــــرك وَالمَـــــكــــان
يــا زَعــفــرانـة مـهـجـة طـرتـم بـهـا — شَـوقـاً فَـطـار مـطـيـركـم مـنـها الدم
فــاحــمـر أَصـفـر زعـفـرانـك مـن دمـي — فَـــإِذا قَـــمــيــصــك أَرجــوان مــضــرم
يـــــا حـــــســـــن لون الزَعـــــفــــران — ضـــــرجـــــتـــــه بِـــــدَمــــي فَــــكــــان
خـــــــمـــــــراً كــــــلون الأَرجــــــوان — لو ذاقـــــهـــــا ســـــكـــــر الزَمــــان
يــا زَعــفــرانــة إِن يــوســف حــبـكـم — فـــي جـــب جــب مــنــه فــاضَــت زمــزَم
فَهـــيَ الدَواء لكـــل مــا شــربــت له — مــــن أَكـــمـــه أَو أَبـــرص أَو أَجـــذم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصفر: أصْفرَ يُصْفِرُ إصْفَاراً : خَلاَ، أصفر المنزل من سكانه.- الرجل: افتقر، يُصْفِر كلّ مِتلاف لماله.- الشيء: أخلاه مما
- الزعفران: الزَّعْفَرَان : جنس نباتات بَصَليّة من فصيلة السوسنيات، أنواعه عديدة منها البرّية والزراعيّة؛ معظمها صباغيّ وبعضها طبّي، من أسمائه الجادي والجُسَاد والرَّادِن والصَّقَران والزَّعبل.
- المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).
- بزات: زَأَتَ يَزْأَتُ زَأْتًا : - ـه: ملأه غيظًا؛ كان في كلامه ما يجعل سامعه يزأت.
- بستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
- خمرهم: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …