صبرت لصرف هذا الدهر لما

الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«صبرت لصرف هذا الدهر لما» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صبرت لصرف هذا الدهر لما ... شجيت به وأعوزني الوجود

طلبت إلى الغنى سببا فأعيا ... وقد يثنى عن الجلد الجليد

فهان عليّ ما في الأرض جمعا ... سوى قوت يجود به المجيد

وثوب أكتسيه ودفع يوم ... ووعد الله يتبعه الوعيد

أردت غنى يصون عن المساعي ... وربّ العرش يفعل ما يريد

صبرت لما أراد الله طوعا ... وقد يشجى وإن صبر الرشيد

ويعتنق اللبيب الصبر حزما ... وليس له عن البلوى محيد

أقول للائمي عتبا وجورا ... وما لوم على قدر مفيد

لماذا أسترقّ وكلّ يوم ... جديد فيه لي رزق جديد

فإن وفقت في صبري بشكر ... فعند الله ما فيه المزيد

خلقت لأقتني كرما ومحدا ... ويغنيني عن النهض القعود

زمانة فطرة وزمان سوء ... فلا سعد يسرذ ولا سعيد

إلى من أنتمي وبمن أسامي ... إلى العلياء والدنيا وقود

وأهل زماننا هجروا المعالي ... ومال بهم إلى البخل الجحود

هززتهم بأشعاري فشحّوا ... وهل يندى لعاصره الحديد

رجال يحسدونك في قليل ... وعندهم الدراهم والعبيد

فقيد جودهم وهم ملوك ... وشرذهم على البلوى يزيد

لهم مالٌ وليس لهم نفوس ... وكيف ينيلك الرفد الحسود

سروري بالسلامة من أمور ... تورطها المغفل والبليد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مقاييس اللغة:

  • الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة … (لسان العرب)
  • الجليد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة … (لسان العرب)
  • المجيد: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ … (لسان العرب)
  • المساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • الوعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • لمن النوادب ينتدبن سراعا
  • عظ النفس أن تصبو إلى شهواتها
  • قل للذي بصروف الدهر عيرني
  • باتت تلوم على طول الونى وغدت
  • أرقت من الغروب إلى الشروق
  • ما استشعر الصبر إلا وهو مجهود
  • قلت نصيحة من تشاور
  • سهرت وما مثلي ينام ويرقد