أَمـا فـي الديـر ديـار
الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمـا فـي الديـر ديـار — أَمّـا فـي الديـر خـمار
أَمـا فـي السـمـر سمار — أَمّـا فـي البيض مهتار
فـــؤاد فـــيــه أَشــواق — وَكـــأَس فـــيــه إِدهــاق
وَنـــور فـــيــه إِشــراق — وَفــجــر فــيــه إِسـفـار
وَخــمــر لونــهـا وافـي — وَسـاقـي ليـسَ بـالجافي
وَشــمــس نــورهـا وافـي — لهـا فـي الشـمـس آثار
وَحــور العــيــن أَلوان — وَولدان وَأَخــــــــــــدان
وأشــــعــــار وَأَلحــــان — وَرضـــوان وَمـــخـــتـــار
فـشـد الزيـر وَالمـثنى — هـزاراً واقـصد المعنى
بـلا لَيـلى وَلا لبـنـى — فَــمــا مــنــا له جــار
أَمـا ذا ديـرنا الطور — أَمــا خـمـارنـا النـور
أَمـا جـاراتـنـا الحور — أَمـا السـاقـي سـمـسـار
قِـفَـن بالدير واستافا — تَـرى أَقـدام مـن طـافا
بـبـيـت اللَه إِذ طـافا — بـــســـر فــيــه أَســرار
وصــلِّ خــلف إِبــراهـيـم — إِلى بـاب مـن التَعظيم
وأَنـهـار مـن التَـسنيم — لديــهـا يـكـرم الجـار
فجز واسع إِلى المسعى — فـمـن باب الصفا تدعى
أَلا خــذ حــيـة تـسـعـى — وكــفــاً فــيــه أَنــوار
وَعــرّف بـعـد ذا تـعـرف — مـعـاني الحج واِستوقف
مـعـا من يشهد الواقف — وَفـي فـي قـلبـه الصور
فـيـحـيـى منك ما ماتا — وَيـلقـي عـنـك ما فاتا
وأنــصــت ثـم إِنـصـاتـا — فــقــد قـرت بـك الدار
أَلا واشـعـر بما يشعر — فـقـد أَمـسـيت بالمشعر
وَقــابــل كـلمـا أَسـفـر — مـنـى والخـيـف يا جار
وَقـرب مـثـل إِسـمـاعـيل — ليـأتـي بالفدا جبريل
وزر مـحـراب إِسـرافـيل — بحيث الأَنبياء زاروا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د …
- بالجافي: الجَافِي [جفو]: فا.-: الغليظُ، الشديد؛ كان الحجَّاج بن يوسفَ جافِيَ الخُلُق ج جُفَاةٌ.
- خمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
- سمار: السَّمَارُ : اللّبَنُ المخلوطُ بالماء.-: نباتٌ عُشبيّ من الفصيلةِ الأسَليّة ينبت في المناقع والأراضي الرّطبة، ويُستعمل قي صنع الحُصُر والسِّلال.
- لونها: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
- وحور: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي …
- وخمر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …