هَــكَــذا هَــكَــذا تَــكــون المَـعـالي
الشاعر: علي بن منصور الشياظمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر علي بن منصور الشياظمي، من المغرب والأندلس، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَــكَــذا هَــكَــذا تَــكــون المَـعـالي — مُــسـنَـداتٍ عَـلى الظُـبـى وَالعَـوالي
وَكَــذا تُــعــطــي الفَـتـحَ أَوَّلَ شَـيـءٍ — حــركـاتُ المَـنـصـورِ وَفـقَ اِقـتِـبـالِ
هَـل يُـرامُ المَـنـصورُ بِاللَهِ مَن قَد — بَــطَــلَت مــعــهُ حــيــلَةُ الأَبــطــالِ
مَــن أَبــادَ العِــدى وَطَهَّرَ مِــنــهُــم — في الجنوبِ البِقاعَ أَو في الشَمالِ
فَــاِســأَلِ الرُكــنَ والمـخـازِنَ عَـنـهُ — إذ جَـلا الخَـطـبَ عِـندَ ضَنكِ المَجالِ
أَيُــعــانــي عَــزيــمَـةَ المَـلِك الشَه — مِ سِـــوى نِـــكـــسٍ أجـــهَــلِ الجُهّــالِ
أَو يُــدانــي عَـريـنَهُ الأَشِـبَ المَـح — مِــــــيَّ إِلّا مُــــــعَـــــرَّضٌ لِلوَبـــــالِ
فَـلَو أَنَّ السِـمـاكَ ذا الرُمـحِ ناوا — هُ لِأَمــسـى عَـن رُمـحِهِ فـي اِغـتِـزالِ
أَو نَـوى النَـسـرُ طـائراً عَنهُ مَنحى — لَغَـــدا واقِـــعـــاً لَهُ فـــي حِــبــالِ
ضَـــلَّ مَـــن ظَـــنَّ أَنَّهـــُ مِــنــهُ نــاجٍ — فــي فَــضــا بَــعــدَ حَـربِهِ أَو تِـلالِ
وَلَو أَنَّ القَــطــا أَعــارَتــهُ ريـشـاً — أَو أَقَــــلَّتــــهُ أَرجُــــلُ الأَوعــــالِ
أُثـــكِـــلَت أُمُّ الثــائِرِ المُــتَــدَلّي — بِـــــغُـــــرورٍ لِحَـــــربِهِ أَو مَـــــلالِ
لَم يَــقُــم حَــتّــى أَقــعَــدَتـهُ رِمـاحٌ — لِلرِضى الشَيخِ اللَيثِ طَودِ المَعالي
غَــــرَّهُ بَــــرقٌ خُــــلَّبٌ قَـــد أَشـــارَت — فـــي جَهـــامٍ بِهِ نَـــوى الإِمـــحــالِ
مِــن بُــعــاةٍ تَــســاقَــطــوا كَـفَـراشٍ — فَــوقَ نــارٍ لِلحَــربِ ذاتِ اِشــتِـعـالِ
أَوقَــدوهــا فَــأطــفَــأَتـهـا دِمـاهُـم — مِــن سُــيــوفٍ لِلشَــيــخِ سُــمـرٍ طَـوالِ
غـادَرَتـهُـم وَهُـم عَـلى التُـربِ صَرعى — بِــعَــراءٍ مُــســتَــوحِــشِ الرَبـعِ خـالِ
يَـعـبَـثُ الطَـيـرُ فـيهِم وَالسيدُ وَال — أُســـدُ بِـــأَشــلائِهِــم وَبِــالأَوصــالِ
وَقَــضــى بِــالشَــقـا الإِلَهُ عَـلَيـهِـم — وَبِــنَــصــرِ المَــأمــونِ أَفــضَــلِ والِ
عُـمـدَةِ الأَمـرِ عـائِدِ الصِـلَةِ المَـر — فـــوعِ الاِبـــتِــدا وَفــي كُــلِّ حــالِ
قَـــمَـــرُ التِــمِّ مَــن أَتــاهُ كَــمــالٌ — قَــبــلَ عَـشـرٍ أَو قَـبـلَ الاِسـتِهـلالِ
فَــأَتــانــا الزَمــانُ مِــنــهُ بِـفَـردٍ — مُـــتَـــغــالِ فــي فَــضــلِهِ مُــتَــعــالِ
فَــلَعَــمــري لَو كــانَ بَــعــضُ سَـنـاهُ — لِهِـــلالٍ لَاِنـــفَــكَّ نَــقــصُ الهِــلالِ
ذو وَقــارٍ يَــســبـي النُهـى وَثَـبـاتٍ — دونَهُ القُــطـبُ أَو رَواسـي الجِـبـالِ
حـازَ رُشـدَ الرَشـيـدِ فـي هَـديِ مَأمو — نٍ وَعَــليـا عَـلِيِّ الوَصِـيِّ المِـفـضـالِ
يــا رَعــى اللَهُ مِــنــهُ أَيَّ هُــمــامٍ — قَــد أَذاقَ الهُــمــومَ حِـزبَ الضَـلالِ
وَحَــمــى بِـالبـيـضِ وَسُـمـرِ العَـوالي — حَــوزَةَ المُــلكِ مِــن أَذى كُــلِّ قــالِ
وَكَــفــى أَو كَــفَــت يَــداهُ خُــطـوبـاً — هــــائِلاتٍ تَــــمــــوجُ بِـــالأَهـــوالِ
فَــأَرانــا شِــفــا العَــليـلِ بِـفَـتـحٍ — نِـعـمَ فَـتـحُ المَولى العَلِيِّ الجَلالِ
قَــد حَــبــا المَـأمـونَ بِهِ وَأَتـانـا — مُــعــلِمــاً بِــالشِــفــاءِ وَالإِكـمـالِ
جـــالِبـــاً لِلإِمـــامِ جَـــيــشَ سُــرورٍ — قَـد تَـلا الفَـتـحَ في بَديعِ اِحتِفالِ
سَــلَبَ العــيــدَ حُــسـنَهُ وَتَـبَـدّى غـر — رَةً لِلزَمــــــــانِ ذاتِ جَـــــــمـــــــالِ
فَهَــنــيــئاً لَكُـم إِمـامَ الهُـدى مـا — مَــنــحَ اللَهُ مِــن جَــزيــلِ النَــوالِ
ذاكَ فَــتــحٌ قَــد جَـلَّ قَـدراً وَأَعـيـا — وَصـــفُهُ مِـــقــوَلي وَفِــكــري وَبــالي
رَشــتُــمــونـي سَهـمـاً وَتَـبَّلـتُـمـونـي — فَـاِرتِـيـاشـي مِـن عِـندِكُم وِاِنتِبالي
وَبِــكُــم قَــد رُضـتُ الصَـعـابَ وَلانَـت — لي القَـوافـي المُـمـكِناتُ الحَوالي
دُمــتَ بِــالمَـأمـونِ حُـسـامِـكَ تَـحـمـي — بَـيـضَـةَ الديـنِ وَالعِدا في اِختِلالِ
وَأَدامَ المَـــولى لِمُـــلكِــكَ نَــصــراً — لا يُـرى فـي الدُنـيـا لَهُ غَيرُ تالِ
ثُــمَّ لا زِلتَ بِــالمَــسَــرَّةِ تَــجــنــي — ثَــمَــرَ المُــشــتَهــي بِـكَـفِّ الكَـمـالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- الركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
- المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
- المح: أَلْمَحَ يُلْمِحُ إِلْماحاً :- إليه: اختلس النظر إليه؛ ألمحت إلى وجهه خجلاً.- الشىءَ: أبصره بنظر خفيف.- ت المرأةُ من وجهها: أمكنت من أن تُلمَح؛ تُلمح الحسناءُ مفاتنها ثم تُخفيها.- إليه: أشَار؛ ألمح إلى موضوع هامّ/ ألمح إ …