جــادت لنــا بــعــد إعــراض بــإلمــامِ
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جــادت لنــا بــعــد إعــراض بــإلمــامِ — فـــخـــلتُ زورتَهـــا أضـــغـــاثَ أحـــلامِ
شــامــيــة فــعـلت بـالغـنـج مـقـلتـهـا — فـــي مـــصـــر أفـــعــال آســادٍ بــآرام
كــادت تـعـانـقـنـي والدمـع يـغـرقـنـي — والركــب مــا بــيــن إســراجٍ وإلجــام
فــــصــــدهــــا خــــفـــرٌ لاذت بـــه دررٌ — يــجــلوهــمــا قــمــرٌ حــالٍ بــأنــجــام
ســألتــهــا كــيــف زارت وهــي نــيــرة — لم يــخــف رونــقــهـا عـن عـيـن نـمّـام
فـاسـتـضـحـكـت ثـم قـالت ليس يشعر بي — والشــعـر خـلفـي وظـل السـعـد قـدّامـي
دفــعــتــه بــدجــى فـرعـي كـمـا دفـعـت — سـلمـى الكـريـمة همّي بالندى الهامي
فـرحـت عـنـهـا أقـول الخـيـر أجمع في — بـنـي مـسـديـة القـرم السـخـي الشامي
فـــليـــس بـــدعٌ إذا فـــازت بــأوفــره — سلمى أخت مطرانهم ذات التقى التام
قــريــنــة الخــضـرم المـبـذول نـائله — ســليــم بــولاد أتــقــى كــل قــمـقـام
لو لم تــكــن درةً عــظــمــى حــليـلتـه — مـا قـارنـت مـنـه بـحـراً زاخـراً طامي
تــبــارك اللَه مــا أبــهــاه مـن رجـل — شــامــي النــجــار عــزيـزٍ خـيِّر سـامـي
عـــم الأرامـــلَ بــالإحــســان نــائلُه — كـمـا يـعـم الشذا زهر الربى النامي
وعـمَّر البِـيَـعَ العـظـمـي وشاد لها ال — أوقـــاف غـــوثــاً لأطــفــالٍ وأيــتــام
فــاكـرِم بـه مـاجـدَ الجـدَّيـن يـكـنـفـه — مــجــدُ الفــريــقــيـن أخـوالٍ وأعـمـام
تـه يـا سـليـم بـمـا أعـطـيـت مـن هممٍ — مــثــل الجــبــال ومــن حــلم وإقــدام
واسـلم فـقـلبـك أعـطـاك اسـمـه كـرمـاً — لمـــا غـــدا ســـالمـــاً مــن كــل آلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
- خفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
- رونقها: الرَّوْنَقُ : الطلاوة والحسن والإشراق؛ رَوْنَق السيفِ، هو صفاوه ولمعانه.- الضُّحى: أوّله.- الشَباب: أَوّلُه وطراوته؛ التقيته وهو في رَوْنَقِ شبابه.