أشــكــو فــتـسـرع بـالمـلام فـأطـرقُ

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشــكــو فــتـسـرع بـالمـلام فـأطـرقُ — وأمــيـل للصـبـر الجـمـيـل فـتـحـنـقُ

وتـكـذِّبُ الطـرف المـعـنـدمَ بـالبـكا — وتــصــدِّقُ النــمــام فــيــمـا يـنـطـق

أليــســتــمــرَّ الحــب مــوضــع حـيـرةٍ — تــبــدو لهــا هـذي الخـلال وتـخـلق

مـن مـنـصـفـي مـنـهـا فـيـنصف ضيغماً — فــتــكــت بــه يــعــفـورةٌ لا تـشـفـق

فــي صــدرهـا نـهـج المـلاحـة واسـعٌ — وبــثــغــرهــا بــاب السـمـاحـة ضـيِّق

كـــالروضـــة الغــنــاء إلّا أنــهــا — عــصــمــاءُ ســائلُ وصــلهـا لا يـرزق

إنــي لأعــجـب كـيـف أعـشـق لحـظـهـا — وأنـــا الذي بـــنـــبـــاله أتــمــزق

وأخــال مـرشـفـهـا المـعـسَّلـ بـارداً — وبـــرشـــفـــةٍ مـــنــه أُحَــمُّ وأصــعــق

وإذا تــلاصــق خــدهــا وفــمـي فـلا — أشـــكـــو لظــاه وإن نــأى أتــحــرَّق

وأهــاب أســبـاب المـنـون وبـابـهـا — مــا دمــت طـوع غـرامـهـا لا يـغـلق

شـيـمٌ تـذوب بـهـا القـلوب وتُـشـتهَى — كـالنـار تـفـتـك بـالفـراش وتـعـشـق

مـن لي بـهـا شـمـسـاً تـغـيب بمهجتي — عــن نـاظـري فـيـفـيـض إذ لا تـشـرق

ضـــنَّاـــنـــة بـــوصــالهــا ظــنّــانــة — إلّا بــمــا قــال الوشــاة وزوَّقــوا

فــي قــدهــا الريّــان رمــحٌ أســمــرٌ — وبــلحــظــهــا الفــتــان سـيـفٌ أزرق

وكــأن عــثــمــانــيِّ بــيــرق خــدِّهــا — بـــدم القـــلوب مـــطـــوَّق ومـــخـــلَّق

لم أنـس والبـيـت العـتـيـق مقالها — والعــيــس تــحــمــلهــا له والسُــبَّق

إن ساعد المقدور ينتصف الفتى ال — مــغــدور مـا أحـلى ذويـك المـنـطـق

بــانــت مــودِّعــةً تــقــبِّلــ راحــتــي — وفــمــي للثــم نــعــالهــا يــتـشـوّق

تـسـعـى ويـتـبـعـهـا الحـجـيج كأنها — عـلَمُ الأمـيـر إذا اقـتفاه الفيلق

الشـهـم عـبـد القادر الفطن الفصي — ح الحـاذق اللسِـنُ البـليـغ المفلق

الصــادق المــتــصـدق المـتـرفـق ال — مــتــشــفــق المــتــدفــق المــتــألق

المتلف المبقي المبيد المُخلِف ال — مـشـقـي المـفـيـد المـسـترقُّ المعتق

العـالم العـلَم المـحـيـط بـكـل مـا — نــطـق الكـتـاب بـه وجـاء المـنـطـق

تــاج الســمــو وطــوقــه ونــطــاقــه — ويــمــيــنــه وجــبــيــنــه والمـفـرق

ومــهــنــد الحــق الذي يــدعـو لطـا — عــتـه ويـمـحـو الظـالمـيـن ويـمـحـق

مــلكٌ يــتــوج بــالكــمــال عــبـيـده — وبــجــوهــر الجـود الثـمـيـن يـطـوق

بــوجــوده شــمــس المــعــارف تـشـرق — وبــجــوده بــحــر العــوارف يــدفــق

حـــرٌّ شـــريـــفٌ فـــاضـــلٌ مـــتـــكـــرمٌ — بـــرٌّ عـــفـــيـــفٌ عـــادلٌ مـــتـــصـــدق

فــصــل الخــطــاب بـيـانـه وسـنـانـه — رد الجــــواب لســـائلٍ يـــتـــزنـــدق

لو تـحـمـل البـيضاء من قمر الدجى — مــا خــلت يــولد مــثــله أو يـخـلق

شــاهــد عــلاه تــجـد سـمـاءك دونـه — فـهـي الحـضـيـض لديـه وهـو الجـوسق

شـهـدت له الأعـداء فـيـمـا شـاهـدت — فـــمـــن المــكــذب والعــدو مــصــدَّق

يـا أيـهـا السـمـح المـقـيـم بـجـلق — ونـــدى يـــديـــه مُـــغَـــرِّبٌ ومـــشــرِّق

ومــن المــكــارم والصــوارم وفــده — لعـــواجـــزٍ تــشــكــو وشــوسٍ تــصــلق

كــل العــفــاة أسـيـرةٌ فـي جـيـدهـا — غــلُّ العــســار وأنــت وحـدك مـعـتـق

والأرض أجــمــعــهــا لغـيـرك مـغـربٌ — أمـــا لديـــك فـــكـــل غــرب مــشــرِق

أنـت ابـن بـيـت الوحـي دمـت لشهره — ولكــل شــهــرٍ كــوكــبــاً لا يــمـحـق

بــان الصــيــام مــخــلفـاً لك أجـره — وازدارك العـيـد المـجـيـد المـونق

فـالبـس بـيـاض سناه ما فلق الدجى — فــلقٌ ومــا لبــس الســواد المـفـلق

واســلم لضـرب طـلىً وخـطـبـة مـنـبـرٍ — ونــدىً يــعــمُّ وطــيــبِ حــمـدٍ يـعـبـق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلال: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.
  • المعسل: المُعَسَّلُ مفعـ.-: المَعْسُولُ بِالعَسَلِ؛ كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ المُعَسَّلِ طَعْمُهَا.
  • النمام: النَّمَّامُ : الذي يسعى بالحديث ليوقِع الفتنة بين الناس.-: نبت عطريّ قويّ الرائحة له بزر كالرّيحان، ويطلق على السَّعتر البرّيّ وعلى نعنع الماء، واحدته نَمَّامَةٌ.
  • بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بالملام: [ل و م]. (مصدر لاَمَ). "كَانَ مَلاَمُهُ شَدِيداً" : لَوْمُهُ. أُلاَمُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلْمَنَايَا ... ... ولِي سَمْعٌ أَصَمُّ عَنِ الْمَلاَمِ (أبو فراس الحمداني).
  • بنباله: النَّبَالَةُ : مصـ.-: الذَّكاءُ والنَّجابةُ والشَّرفُ؛ سيّدُ القوم أكثرُهُم نبالَةً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة