مـا أطـمـع النـاظر الوسنان بالرجلِ

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا أطـمـع النـاظر الوسنان بالرجلِ — وأفـتـك الصـارم المـسـمـوم بـالكـحلِ

ومــا أمــرَّ نــبــال الغـنـج مـن دعـج — وأطـعـن الذابـل المـحجوب في الحلل

أي النـبـال نـبـال الفـتـك نـرهـبها — لا نـتـقـي غـيـر نـبل الأعين النجل

ولا نـــهـــاب ســوى الآرام رانــيــةً — ولا نــحــاذر إلّا فــتــنــة المــقــل

مــن كــل مــائجــة الأرداف بَــخْـدَنـةٍ — يــلاطـم الفـرع مـنـهـا لجـة الكـفـل

هـيـفـاء بـارزة النـهـدين ضامرة ال — كـشـحـيـن تـخـطـر بـين الصحو والثمل

مــا شــانـهـا مـلل بـل زانـهـا مـيَـلٌ — فــي لحــظـهـا غـزلٌ نـاهـيـك مـن غـزل

كـــأن طـــرتـــهـــا ليـــل وغـــرتــهــا — صــبــح وقــامــتــهـا غـصـن عـلى جـبـل

تــخــالهـا وسـواد الفـرع يـحـجـبـهـا — شــمـسـاً يـغـيـبـهـا جـنـح مـن الطـفَـل

بــالروح غـانـيـة مـنـهـن يـحـسـد عـي — نـيـهـا الغـزال سـقـاني ريقها غزلي

بــيـضـاء تـبـسـم عـمـا فـي قـلائدهـا — فـيـحـسـد الدر مـنـهـا مـوضـع القُـبَل

صـاغ النـشـاط طـبـاقـاً فـي مـعاطفها — لمــا تــبــيــن أن الردف فــي كــســل

واسـتـخـدم القـلب مـنـي فـي مـحبتها — وكــم قــلبــت جـنـاحـيـه عـلى الأسـل

زفــت عــلي غــداةَ العـيـد طـلعـتـهـا — وجــددت مــا أرثَّ البــيــن مـن أجـلي

وقــربــت فــمــهــا مــنـي فـحـرت أعـا — طاني الطلا أم شراب الورد والعسل

بـاتـت مـعـانـقـتـي والمـهـد يـجمعنا — والوجـد يـبـعـدنـا عـن رأي كـل خـلي

والروح فـي ثـمـلٍ مـن عـرف نـكـهـتها — والراح فـي خـجـل مـن عرفها الإيلي

حـتـى إذا لمـحـت شـمـس الضـحـى وضحت — بـانـت وقـد قـطـعـت مـن وصـلها أملي

فــخـلتُ لمـا كـسـانـي مـدمـعـي بـدمـي — أن النـوى سـيـف عـبد القادر البطل

المــانـع الجـار مـن جـورٍ ومـن كـدرٍ — والعــاصــم الرأي مــن ذل ومــن زلل

خــيـر الأكـارم وصَّاـل المـكـارم فـص — صـال الجـمـاجـم غـوث الخـائف الوجل

ذو الضربة البكر ما دارت رحى حرج — فــتــاكــة بــرعــاة الخــيـل والإبـل

يـفـر عـنـهـا عـمـيـد القـوم مـضطرباً — يـقـول لا نـاقـتـي فـيـهـا ولا جملي

هــنــاك تــنــظــره والخــيــل حـائمـةٌ — أسـطـى عـلى الجـيش من نسرٍ على حجل

بــصــاهــلٍ ضــمــنـت سـمـر الرمـاح له — مـاءَ النـحـور فـلا يـخـشى من الغلل

وبــارقــات مــتــى مــالت عــلى مــلإٍ — أمــالت الهـام مـيـلاً غـيـر مـعـتـدل

أفــديــه مـن قـمـرٍ مـا لاح فـي فـلك — نـــظـــيــره قــمــرٌ خــالٍ مــن الخــلل

حــســن الفــراســة مـخـلوق لفـطـنـتـه — وإمــرة الجــيـش مـن أخـلاقـه الأول

أحـنـت صـوارمـه الأعـنـاق واعـتـدلت — بــعــدل أقـلامـه الأحـكـام كـالأسـل

فـــللســـيـــاســـة مــنــه روضــة أُنُــفٌ — عَـرْفُ الكـيـاسـة عـنـهـا غـيـر مـنتقل

وللوغــى مــن لظــى أســيــافــه شـعـلٌ — لا يـبـرح الجـيـش عـنـها غير مشتعل

بــحــرٌ مــتــى قــذفـت بـالدر راحـتـه — فــالمـال فـي زجـلٍ والنـاس فـي جـذل

إذا تــبــاهــى بــمــالٍ راح يـجـمـعـه — ســواه بـاهـى بـبـذل المـال والبـدل

فــاق الأوائل مــن عُــجــمٍ ومـن عـرَبٍ — كما يفوق الحيا الهامي على الثبل

وســـاد كـــلَّ كــريــمِ الكــفِّ عــاصــرَهُ — كـمـا تـسـود يـدُ الضـاري على الحمل

مولاي وفَّيت حق الصوم فاهنَ بذا ال — إفـطـار فـالعـيـد وافـى زاهيَ الحلل

واســـلم لكـــل هــلال لو يــكــون له — عــقــلٌ لَمـالَ عـلى نـعـليـك بـالقـبـل

عـيـد الورى سـاعـة كـالطـيـف راحـلةٌ — وعــيــدنــا بــك طــودٌ غــيـر مـرتـحـل

لا زال ظـلك يـا حـامـي الحمى حرماً — يــكــف عــنــا صـروف الدهـر والخـبـل

ودمــت مــعــتــصــمــاً مـن كـل حـادثـةٍ — بـاللَه والمـصـطـفـى والسـبعة الطُوَل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحلل: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ …
  • الذابل: الذَّابِلُ : فا. -: الدّقيق؛ رُمحٌ ذابلٌ. -: المهزول؛ ساءَ غذاؤهُ فأصبح ذابلاً. -: الذّاوي الفاقد رونقَه؛ يصير النّبات ذابلاً عندما لا يُسقى ج ذُبَّلٌ وذُبُلٌ وذَبْلٌ.
  • الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
  • الصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
  • الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …
  • الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
  • الكفل: كفل: الكَفَل، بِالتَّحْرِيكِ: العجُز، وَقِيلَ: رِدْفُ العجُز، وَقِيلَ: القَطَن يَكُونُ للإِنسان وَالدَّابَّةِ، وإِنها لعَجْزاءُ الكَفَل، وَالْجَمْعُ أَكْفَال، وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ وَلَا صِفَةٌ. والكِفْل: مِنْ مَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة