قوموا انظروا حكم الجمال البارع

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قوموا انظروا حكم الجمال البارع — قــبــل الوصـال يـحـدُّنـي بـمـدامـعـي

وتــعــجــبــوا مــمــن تُـحـرِّمُ وصـلهـا — وتــحــل قــتـل العـاشـق المـتـواضـع

هــيــفــاء تــبـسـم فـي خـمـارٍ حـالكٍ — ليــظــل أنــور مــن نــهــار نــاصــع

طــالت ذوائبــهــا ولخَّصــ خــصــرهــا — مـا طـال مـن شـرح الجـمـال الرائع

إن أدبـرت قـتـلت بـمـثـقـل هـجـرهـا — وتــحــنــفــت لتــنـال عـفـو الشـارع

وإذا وجـت بـسـيـوف غـنـج جـفـونـهـا — عـبـد الهـوى قـالت إمامي الشافعي

أقـسـمـت بـالشـنـب الذي فـي ثـغرها — وحــرارة اللهــب الذي بــأضــالعــي

لولا تــكــعــب نــهــدهـا وجـمـالهـا — لتــوهــمــوهــا مــن شـيـوخ الجـامـع

لم أنـسـهـا تـسـعـى لتنظر ليلة ال — عــيـد الهـلال بـقـرب بـيـت الوازع

تـجـلو الصـبـاح عـلى صـياح حجولها — مــن كــل عــضــوٍ لاح جــلوة بــاتــع

وكــأنــهــا عــفـراء تـحـذر قـانـصـاً — يــغـتـالهـا فـتـسـيـر سـيـر الجـازع

لمــا رأت عــيــنــي تــلاحــظ بـانـةً — مــنــهـا تـمـيـل عـلى كـثـيـب سـاطـع

وحــنـيـن قـلبـي خـلفـهـا وأمـامـهـا — مــتـتـابـع مـن لاعـجـي المـتـتـابـع

قــالت لتـعـرف سـانـحـي مـن بـارحـي — إنــي لأســمــع مــنــك أنــة خــاشــع

أي الجــوامــع تــبـتـغـي قـلت الذي — جــمــع النــهــود لســاجــدٍ ولراكــع

فـبـيـاض وجـهـك حـين نيط بحمرة ال — خــديــن بــشــرنــي بــشــمــلٍ جــامــع

أفـدي جـبـيـناً منك أطلع في الدجى — طــلع الصــبــاح وبَـتَّ لحـنَ السـاجـع

طـلع الهـلال عـليـه مـلتـمع الضيا — ورأيــتــه فــرأيــت ســعــد الطــالع

أدي زكـــاة نـــصــاب حــســنــك إنــه — تـــامٌ وســـنُّكــ جــاز ســن اليــافــع

واعـطـي العـيـون الزارعات حقوقها — مـــن ورد خـــدك فــهــو حــق الزارع

ومــن المــجــيـر لمـثـله مـن عـاشـق — مــثــلي شـجٍ إن دام غـيـر مـطـاوعـي

فــنــأت تــقـول يـجـيـرنـي ويـجـيـره — مـنـك التـقـى وحـسـام أحـمـد نـافـع

ورجـــعـــت أمــتــدح الذي فــي ظــله — يـحـمَـى الغـزال من الهزبر الباتع

وأقــول للقــلب المــولع بــالمـهـى — لا شـيـء غـيـر سـمـاح نـافـع نافعي

الآمــر النــاهــي المــؤيـد للعـلى — بــيــراعــةٍ مـثـل الحـسـام القـاطـع

والحـاسـب المـنـشي الذي رجحت صنا — ئعــه بــمــيــزان الحـسـاب الجـامـع

والمــسـتـعـدُّ إذا الخـيـانـة ضـيَّعـت — مــالَ الضــيــاع لرد ضــعـف الضـائع

رجــلٌ إذا أمــلى الجــواب حـسـبـتـه — ورث الخــطـاب مـن الإمـام الرابـع

مــن لا يــزالُ الدهـرَ ثـروةَ قـاصـدٍ — وســرور مــحــتــاج وغــيــظ مــنــازع

الفـــضـــل فــي أقــلامــه لمــطــالع — والعــدل فــي صــمــصــامــه لمـراجـع

والجــود عــشــر مـنـابـع بـيـمـيـنـه — وشــمــاله مــن ظــل عــشــر أصــابــع

يـا ابـن الذيـن سـيـوفـهـم مـذخورةٌ — للدارعــــيـــن ومـــالهـــم للضـــارع

مــا كــان مـال خـليـفـة اللَه الذي — فـــي الشـــام إلّا أكـــلةٌ للجـــائع

حـامـى عـفـافـك عـنـه حـتى صار كال — زقــوم لا يــحــلو بــمــبــلع بــالع

وغـدا اسـمـه أعـنـي العـفاف مهنداً — لنـــكـــال كـــل مـــخــالس ومــخــادع

فـافـخـر فـقـد أعـطـيـت مـجـدك حـقـه — واسـلم فـقـد أطـربـت سـمـع السـامع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارع: البَارِع : فا.-: المتفوق فىِ مجال ما، كان المصريون بارعين في بناء الأهرامات/ إنها بارعة الجمال، مؤ بارعة.
  • الرائع: الرَّائِعُ [روع]: فا.-: الَّذِي يُعجبُ الناس بحسنِه أو شجاعتِه أو جاوز الحدَّ في مناحي الأخلاق أو الفكر أو الفنّ؛ خُلُقٌ رائع/ فكر رائع/ جمالٌ رائع ج رُوَّعٌ ورَائِعُونَ.
  • الشافعي: الشَّافِعُ : فا. ـ: صاحبُ الشَّفاعَة وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا اليَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ/ ناقةٌ أو شاةٌ شافِعٌ، أي معها وَلَدُها.
  • اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
  • المتواضع: المُتَواضِعُ : فا.-: المتذلِّل المتخشّع.-: ضدّ المتكبِّر؛ كان متواضِعاً حتى مع الأطفال.-: الذي يعرف حدوده ولا يدّعي ما ليس فيه؛ اتّخذ موقف المتواضع عندما قدّم اقتراحاته إلى الهيئة.
  • بالشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة