خــالٌ بــخــدك أم ســمــنــدل نــارِ

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــالٌ بــخــدك أم ســمــنــدل نــارِ — أضــحــى أســيــر جـمـالك الجـبـارِ

أم عــــبـــد رق صـــالح وكّـــلتـــه — بــالنــور مــن خــديــك بـالنـوّار

فــدّيــت بــالأحــرار دار مـلاحـة — هــو عـيـدهـا حـتـى بـعـيـد الدار

فــرشـت له ورد الخـدود وأسـبـلت — عــوض الحــريــر عــليـه آس عـذار

لكــنــه مــا رام جــرعــة مــرضــبٍ — إلا ســقــاه الخــد جــرعــة نــار

يـا أيـها القمر الذي كتب اسمه — قــلم الجـمـال بـأوجـه الأقـمـار

مـا مـثـل خـالك غـيـر حـبـة عنبرٍ — بـالنـار تـفـحـصـهـا يـد العـطـار

أو نـقـطـةٌ سـقطت من القلم الذي — مــدح الأمــيـر مـحـمـد العـكّـاري

أســدٌ إذا لمـح الخـمـيـس خـيـاله — حــسـد القـطـا وثـعـالب الأوكـار

يــفــتـر للحـرب العـوان كـأنـهـا — بـــرزت له بـــكـــواعـــبٍ أبــكــار

وبـكـفـه القـبـس الذي لا تـلتظي — جـــمـــراتــه إلا عــلى الأشــرار

فـتـرى الوجوه لديه تسجد مثلما — سـجـد المـجـوس لغير وجه الباري

وعــلى عــوامـله الرؤوس كـأنـهـا — بـعـد انـفـجـار مـواضـع الأفـكار

ثـمـرٌ أصـابـتـه السـهام ولم يزل — مــتــمــاســكـاً بـذوائب الأشـجـار

أكــرم بــه وبـآله الغـر الغـضـا — رفــة الكــرام خــلائف الأنـصـار

الطــاعــنــيــن بــكــل رمـح خـارقٍ — والضــاربــيــن بــكــل ســيـفٍ بـار

والخـائضـين إلى الكتائب مثلها — بـــســـلاهـــب مـــذخــورة لضــواري

مــن كـل سـابـحـةٍ كـأن جـبـيـنـهـا — مــن فــضــةٍ وأديــهــمــا مـن نـار

ومــطــهـم مـثـل العـروس كـأن مـن — عـلق النـفـوس عـليـه سـيـل نـضار

لولاك مــا صــارت مــوارد مـثـله — أوداج كــل غــضــنــفــر قــمــهــار

يـا مـن ذكا النادي بطيب حديثه — وتــرنــم الحــادي بــه والســاري

وتــشــابــهــت أقــواله وفــعــاله — كــتـشـابـه الديـنـار بـالديـنـار

إنـي امـتـدحـك طـامـعاً بولاك لا — بـنـواك مـع مـابـي مـن الإعـسـار

فـــنـــداك مــبــذولٌ لكــل مــؤمــلٍ — كــاسٍ بــأثــواب الحــجـى أو عـار

إنـي لأرجـو أن تـتـيـه نـفـائسـي — بـيـد النـفـيس على بني الأفكار

ليـقـول مـن عـرف الجياد وغيرها — شــتــان بــيــن مــطــهَّمــٍ وحــمــار

فـاقـبـل فـدتك النفس خير خريدة — عــــذراء ذات رشــــاقـــةٍ ووقـــار

وافـتـك بـيـن المـشـرفية والقنا — لم تــخــش هــول ذوابــلٍ وشــفــار

فلقد تهون على النفوس إذا صبت — نـحـو الفـخـار عـظـائم الأخـطـار

دامـت تـحـيـيـك القـرائح بالدمى — ودم العـــدى هـــامٍ لديــك وجــار

وبـقـيـت مـرمـوق الجـنـاب مـوفقاً — مــا جــن ليــلٌ وانـتـهـى بـنـهـار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العطار: العَطَّارُ : بائع العطور أو العقاقير أو الأفاويه؛ يقع سوق العطارين بجانب مسجد المدينة الكبير.-: الكثير التعطّر.
  • بالنوار: النَّوَارُ :- من النِّساء: النِّفورُ من الرّيبة؛ هي امراةُ حسنة الخُلًق نَوَارٌ ج نُور.
  • بخدك: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
  • تفحصها: تَفَحَّصَ يَتَفَحَّصُ تَفَحُّصًا :- ـه: دقّق النظر فيه ليعرف كنهه؛ تفحَّص الصائغ القظعة الذهبية ليعرف مدى صفائها.
  • خالك: الخَالُ [خيل]: ما توسمتَ فيه خيراً؛ من وراء هذا السعي خالٌ. -: لواء الجيش. -: داءُ يصيبُ الدابَّةَ. -: الغَيْمُ؛ قلَّ أن يكون وراء الخَالِ مطرٌ. -: البرقُ؛ إنْ لمعَ الخالُ تحيَّر البصر والبالُ. -: الكِبْر؛ هذا رجل خالٌ م …
  • خديك: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً …
  • سقاه: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
  • سمندل: سمندل: أَبو سَعِيدٍ: السَّمَنْدَلُ طَائِرٌ إِذا انْقَطَعَ نَسْلُهُ وهَرِمَ أَلْقى نَفْسَهُ فِي الجَمْر فَيَعُودُ إِلى شَبابه، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ دابَّة يَدْخُلُ النَّارَ فَلَا تُحْرِقه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة