بـجـاهِـكِ يـا غـيـاثَ المـسـتـجـيرِ

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـجـاهِـكِ يـا غـيـاثَ المـسـتـجـيرِ — تــعــود مــســرتـي ويـزول ضـيـري

ويــدمــل كــل جــرحٍ فــي فــؤادي — ويــرحــل كــلُّ هــمٍّ عــن ضــمـيـري

فــجـاهُـكِ عـنـد بـاريـنـا عـظـيـمٌ — يــقـيـم بـسـره مـن فـي القـبـور

ويـنـقـذ مـن عـذاب النـار نفساً — تــدافــعـهـا الأبـالس للعـسـيـر

فـيـا بـاب النـجاة وسلسبيل ال — حـــيـــاة وســور ربــات الخــدور

ويا سبب الخلاص من القصاص ال — لذي اسـتـولى على الجد العثور

خـذي بـيـدي الشـقـيـة وانهضيني — ونـجـيـنـي مـن الخـطـر الخـطـيـر

وداوي عـــلتـــي وعــدي حــبــوري — لأنــهـض بـالسـرور عـن السـريـر

وأُرشــد بــامــتــداحــك كـل خـاطٍ — تــوغــل فــي المــآثـم والشـرور

تــجــبَّر يــا بــتــول عــلي دائي — وبــدد قــوتــي ومــحــا حــبــوري

وأغــرقــنــي بـسـيـل مـن دمـوعـي — وأحــرقــنــي بــنـار مـن زفـيـري

وقــصــر عــن مـداواتـي طـبـيـبـي — وفــرط اليــأس داعـيـة القـصـور

ومـا جـهـد الطـبـيـب وقـد رآنـي — أكـابـد فـي الشـتـا حـرَّ الهجير

إذا قـــالوا بـــأي دواً يــداوي — يــقــول بــرحـمـة اللَه القـديـر

وبـالبـكـر التـي الباري براها — لتــشــفــع بــالغــنـي والفـقـيـر

ومـن دمـهـا اقـتنى جسداً طهوراً — يـــؤلِّهـــنــا إلى أبــد الدهــور

فـيـا ذات الطـهـارة شـفّـعـي بـي — دمـوعـي واشـفـعـي لي يـا سروري

فــإنــي بـيـن أشـواك المـنـايـا — أعــذّب فــي الأصــائل والبـكـور

أيــكــســر خــاطــري يـا أم ربـي — لديــك وأنــت جــابـرة الكـسـيـر

ويـبـلغـنـي الجـحـيم وأنت غوثي — وأدخـل فـي الظـلام وأنـت نوري

أجــيــريــنــي وعـافـيـنـي فـإنـي — وقــيــع فــي رحــابــك كـالجـزور

أجــيــريــنــي أجــيــريـنـي وإلا — فــدليــنــي لمــن أشــكـو أمـوري

وهــل يـرضـى حـنـوُّك بـافـتـقـاري — لغـيـر نـداك يـا بـحـر البـحـور

تــبــارك مــن بـنـورك جـل قـدراً — عــن التـشـبـيـه أخـجـل كـل نـور

وأعــطــاك الشـفـاعـة يـا سـمـاءً — تـــخـــيـــرهـــا لخــلّاق البــدور

مــديــحــك يــا بـتـول عـلي فـرضٌ — كــفــرض عــبــادة اللَه القـديـر

وشـــكـــرك لا تــطــاوله ســمــاءٌ — فـكـيـف يـطـال بـالشـعـر القصير

سـأبـذل فـي امـتـداحـك كل جهدي — لعــل اللَه يــســمـح عـن قـصـوري

ويـغـفـر لي ويـصـفـح عـن ذنـوبي — ويــصـلح عـنـد خـاتـمـتـي أمـوري

ســلام اللَه يــا أم اليــتـامـى — عــليـك ويـا مـلاذ المـسـتـجـيـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
  • الخلاص: الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. - …
  • العثور: العَثُورُ : الكثير العِثار والسقوط؛ إنَّه قليل الانتباه في سيره عَثورٌ.
  • القصاص: القُصَاصُ :- من الوركين: ملتقاهما من مؤخّرهما.
  • بارينا: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.
  • بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة