إذا كــان وجـدي خـافـيـاً عـن أحـبـتـي

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا كــان وجـدي خـافـيـاً عـن أحـبـتـي — فــللَه عــلمٌ بــاكــتــئابــي ولوعــتــي

وإن كان ساء البين نفسي وما اشتفى — كـفـى أن حـسـادي اشـتـفـت حـيـن أشـفت

يــقــولون إنــي فــت ليــلى بــزيــنــبٍ — ومــصــر ومــا فــي مـصـر بـالصـالحـيـة

ولو صــدقــوا فــي غــيـر هـذا لصـدقـت — مــزاعــمــهــم ليــلى وعـابـت مـروءتـي

وحــق هــواهــا مــا تــحــريـت بـعـدهـا — ولكـــن تـــصــاريــف الليــالي تــحــرت

ولا بــت إلا ذاكــراً طــيــب عــهـدهـا — وعــهـد اليـالي البـيـض بـالأزبـكـيـة

مــربــيــتــي طــفـلاً عـلى شـط نـيـلهـا — ومـــرضـــعــتــي در العــلوم الزكــيــة

وحــاضــنــتــي فــي ظــل كــل خــمــيــلةٍ — تــجــادلنــي عـن طـيـب داريـن بـالتـي

سـقـى اللَه أيـامـي بـهـا خـيـر ديـمـةٍ — وحــيَّى نــدامــانــا بــهــا ونـديـمـتـي

ولا بـرحـت تـلك المـغـانـي التي زهت — بــنــور الغــوانـي فـي سـرور ونـعـمـة

وجـاد ريـاضـاً كـنـت انـتـابـها الحيا — ومـــد عـــليـــهـــا ظــل كــل خــمــيــلة

فــتــلك ريــاض لو تــجـنـبـهـا الحـيـا — لفـــاض عـــليــهــا دمــع كــل غــريــرة

تــرد عــليــنــا فـي الشـتـاء ورودهـا — خــدود غــوانــيــهــا وحــمــر الأدنــة

وتــسـطـع فـي أدجـى اليـالي كـؤوسـهـا — ســطــوع خــدود الشــادن المــتــبــكــت

لدى كـــل ذي حـــســـن غـــريــر كــأنــه — فــضــيــض ســمــاءٍ أو ســبــيــكــة فـضـة

ألا أرجٌ مــن طــيــب عــرفـك يـا صـبـا — يــبــلغ أحــبــابــي الكــرام تـحـيـتـي

لعـــل ســـمـــاح الخـــيّــريــن يــردنــي — إلى بــلد الأخــيــار أهــل المــروءة

فــنــسـكـن أرضـاً تـنـبـت العـز دائمـاً — وتــفــخــر بــالقــوم الكـرام الأعـزة

إذا ذكــرت عــيــن الجــنـان لغـيـدهـا — يــقـلن غـوانـيـنـا عـن العـيـن أغـنـت

كــأن عــذاراهــا طــبــاقــاً لأيــكـهـا — فـمـا نـاح فـيـهـا الأيـك إلا تـغـنـت

شــقــائقــهــا مــحــســودة مـن مـبـاسـمٍ — ونــرجــســهــا مــن أعــيــنٍ بــابــليــة

ســقــاهــا وحــيــاهــا الإله بــوابــلٍ — يــفــاخــر بــالتــهــتــان كـل ضـريـبـةٍ

وصــان حــمــاهــا مــن ليــالٍ طــويــلةٍ — تــنــغــص لذات الليــالي القــصــيــرة

ولا قـرب الرحـمـن مـنـهـا ابـن دأيـةٍ — يــنــفِّر عــنــهــا عــنــدليــب المـسـرة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باكتئابي: [ك أ ب]. (مصدر اِكْتأبَ). "شَعَرَ باكْتِئَابٍ": بِحُزْنٍ، بِأسىً.
  • بزينب: الزَّيْنَبُ : الجبان؛ فرّ الزينب من المعركة.-: نبات عشبيٌّ بصليّ معمّر من فصيلة النرجسيات، أزهاره جميلة بيضاء اللون فوّاحة العرف، وبه سُمِّيت المرأة.
  • تصاريف: [ص ر ف]. "تَصَارِيفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ، مَصائِبُهُ.
  • حسادي: جمع: ـون، ـات. [ح س د]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبالَغَةِ). "عَرَفَهُ حَسَّاداً" : حَسوداً، كَثيرَ الحَسَدِ والغَيْرَةِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة