آرام جـــلق ريـــقـــهـــن شـــفـــاءُ

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آرام جـــلق ريـــقـــهـــن شـــفـــاءُ — فــإذا تــعــذر لا يــفــيــد دواءُ

هــن الرقــاد لمـن سـليـن رقـاده — وســـهـــاده وربـــوعـــهـــن خـــلاء

لا شــتَّتــ الرحــمـن شـمـل كـرائمٍ — شــمــس الضــحــى حـلكٌ وهـن ضـيـاء

بــوجــهــوهـهـن صـبـاحـةٌ وأكـفـهـن — ن ســمــاحــةٌ ونــفــوســهــن أبــاء

لولا ورود رضـابـهـن عـلى الطلا — مـا طـاب مـنـهـا المـشرب الوضاء

سـبـحـان مـن جـعـل الجمال حديقةً — هـــن الورود لهـــا وهــن المــاء

وبـرا الربـاب مـن الشـآم كوكباً — وكــواعــبــاً أســمــاهـمـا أسـمـاء

هـيـفـاء تـحـمـل عـوذةً مـن سـاحـرٍ — وعــيــونــهــا السـحـارة البـتّـاء

كـادت بـزورتـهـا التي وعدت بها — مــن قــال مــا للغـانـيـات وفـاء

وجـلت مـحـيـاهـا عـلى حلك الدجى — فــتــوردت مــن نــوره الظــلمــاء

لمـا رأت شـغـفـي بـمـا في ثغرها — شــغـف العـطـاش غـداة عـز المـاء

بـاتـت تـعـاطـيـني الرحيق مفوفاً — وعــقــيــق فـيـهـا للرحـيـق إنـاء

وتـنـوب عـن أيـك الريـاض بـريمةٍ — مــنــهــا تــأنُّ بــحـجـلهـا ورقـاء

مـا زال شـهد الريق يضرم لاعجي — ويــزيــدنــي حـرقـاً وفـيـه شـفـاء

حـتـى خـضـعت لقول من قال الهوى — نـارٌ يـزيـد أجـيـجـهـا الصـهـبـاء

نـاديـتـهـا وهـلال عـاتـقـها يدي — وشــعــاع خــديــهــا عــليَّ قــبــاء

أعـلى النـجوم الزاهيات خيامنا — أم أشــرقـت مـن نـورك الحـصـبـاء

مـا نـحن إلا في السماء وعندنا — مـن عـيـنـهـا الحـوريـة السـمحاء

فـسـمـعـت أخـجـل ما سمعت نداءها — أبــمــثــل هـذا يـنـطـق الشـعـراء

ما الفرق ما بين السماء ومجلسٍ — تــحــواك فــيــه حــديـقـةٌ خـضـراء

هـذي البـدور سـقـاتـنـا ونجومنا — كـاسـاتـنـا وشـمـوسـنـا الصـهـباء

لا تـحـسـبـن الحـور أحـسن منظراً — مــن نــســوةٍ بــخــدودهــن حــيــاء

فـعـلمـت أن الأرض أشـبه بالسما — مـا لم يـشـب عـيـش المـحـب عـناء

وعـــلمـــت أن اللهـــو ظـــلٌّ زائلٌ — لمــا مــحــتـه بـبـيـنـهـا أسـمـاء

مــا كــان أمـلح ليـلتـي وألذَّهـا — ونـديـمـتـي الفـيـنـانـة العيناء

كـانـت لدى وجـنـاتـهـا وأثـيـثها — سـحـراً عـليـه مـن العـبـيـر لواء

مــا ظـنـكـم بـمـدامـعٍ أجـريـتـهـا — يـوم اللقـا أتـزيـلهـا البـرحاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البتاء: بتأ: بَتَأَ بِالْمَكَانِ يَبْتَأُ بُتُوءاً: أَقامَ. وَقِيلَ هَذِهِ لُغَةٌ، وَالْفَصِيحُ بَتَا بُتُوّاً. وسنذكرُ ذَلِكَ فِي المعتلِّ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
  • الرباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • المشرب: المَشْرَبُ : الموضع الذي يُشْرَبُ مِنه قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ.-: المشْروبُ نفسه.- الرَّجُلِ: مَيْلُه واتجاهه؛ هُمْ قومٌ اختلفتْ مشاربُهم ج مَشَارِبُ.
  • الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل …
  • تعذر: تَعَذَّرَ يتَعَذَّرُ تَعَذُّراً :- عليه الأمرُ : صعب أواستحال؛ يَتَعذَّر عليّ السفرُ في هذا الظرف.- عن الأمر: تأخّر عنه؛ تعذَّرعن تلبية الطلب. من الذنب: تنصّل واحتج لنفسه.- وا على الشخص: فرّوا عنه وخذلوه؛ تَعَذَّروا على …
  • جلق: جَلَقَ: جِلَّق وجِلِّق: مَوْضِعٌ؛ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: بجِلّق تَسْطُو بامرئٍ مَا تَلَعْثَما أَي مَا نَكَص؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: لئنْ كَانَ للقَبْرَيْنِ قَبْرٍ بجِلّقٍ، ... وقبْرٍ بصَيْداء الَّذ …
  • حلك: حلك: الحُلْكة والحَلَكُ: شِدَّةُ السَّوَادِ كَلَوْنِ الْغُرَابِ، وَقَدْ حَلِكَ. وَيُقَالُ للأَسود الشَّدِيدِ السَّوَادِ حالكٌ، وَقَدْ حَلَكَ الشَّيْءُ يَحْلُكُ حُلُوكةً وحلُوكاً واحْلَوْلكَ مِثْلَهُ: اشْتد سَوَادُهُ. وأَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة