يا حافرَ اللحدِ لا تَعجَل على ولدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا حافرَ اللحدِ لا تَعجَل على ولديوانظر إليه لعل الروح في الجسد
فالحسن ما زال من فرقٍ إلى قدمٍتم الملاحة لم ينقص ولم يزد
الخد كالورد والأجفان غامضةٌكالنرجس الغض والأطراف كالزبد
كــــأنــــه نــــائمٌ أو شــــاربٌ ثــــمــــلٌبين الرياض وبين الطائر الغرد
ما مال عاتقُه سبحان خالقهإلّا لما فيه من حسنٍ ومن غيد
وا حسرتاه جنى منه الردى قمراًعف الردا ما جنى يوماً على أحد
العدل والفضل والمعروف والكرم الموصوف والمجد في أثوابه الجدد
ساروا به لضريحٍ ليته بصريعلى أريكة نعشٍ ليتها كبدي
وغيبوه فغاب الحسن أجمعهعن ناظري واستقر الحزن في جسدي
وا حيرتي وا عذابي وابتعاد كرىعيني التي بعدت عن ذلك الأسد
ذاك الذي غاب عن عيني وخلفنيكالضب في الماء أو كالنون في البلد
ذاك الذي كان كالصمصام طوع يدييذود عني صروف الهم والنكد
دكت منيته أسوار مصطبريوسوَّرتني بأسوارٍ من الكمد
ما حيلتي بعد إبرهيم ما عملييا لوعتي يا نحولي يا خلوَّ يدي
من صارمٍ باترٍ من جوهرٍ يققٍمن كوكبٍ باهرٍ من سيدٍ سند
ما كنت أعرف كيف الوجد يفتك بالأكباد قبل وجود الوجد في كبدي
ولا حسدت فتىً حرّاً على ولدٍلكنني كنت محسوداً على ولدي
تفديك يا ولدي الأرواح لو علمتأن المنون تفدِّي الدرَّ بالبرد
واللَه لو أن داعي الموت يقبل بيلقلت يا هاذم اللذات خذ بيدي
يا لوعة الدهر ما أبقيت لي سنداًتبت يداك التي جارت على سندي
ما كنت أحسب أن الموت يسلبنيرب الثلاثين والسبعون من مُدَدي
حتى رأيت فتاة الحي نائحةًتذري المدامع من مثنىً ومن وُحَدي
والأمَّ سائحةً تحثو التراب علىيافوخها وتنادي آه يا سندي
لا تدفنوا ولدي في اللحد يتركنيهذي عيوني ادفنوا في ناظري ولدي
واللَه ما كان ظني أن تغادرنيغوائلُ الموت أحيى بعدَهُ لغد
فقدر اللَه أن يرقى لجنتهوأن أدوم بــــــدار الذل والنـــــكـــــد
سقاه خالقه أزكى مراحمه العظمى وكرَّمه بالمنظر الصمدي
فهو الكريم وإبرهيم ما بخلتيوماً يداه من الدنيا على أحد
وهو الجميل الذي يولي الجميل ولايقصي المؤمل عن رضوانه الأبدي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.