جـــاورت ربـــك يــا أبــا العــبــاس
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جـــاورت ربـــك يــا أبــا العــبــاس — وتـــركـــت شـــبـــلك رحــمــةً للنــاسِ
مــلكــاً نــراك بــه كــأنـك لم تـزل — حــيّــاً تــبــرُّ ضــعــيــفـنـا وتـواسـي
أســفــي عــليــك مــتــوجـاً بـمـكـارمٍ — كــانــت تـصـابـح بـالنـدى وتـمـاسـي
أســفــي عــلى العـمـر الذي أيـامـه — كــــم أعـــمـــرت مـــن أربـــع أدراس
أســفــي عــلى مــلكٍ حــنــون مـارثـى — لشــبــابــه قــلب المـنـون القـاسـي
وطـــبـــيـــب مـــلكٍ بــارعٍ أودى بــه — داءٌ تـــحـــيَّر فــيــه كــل نــطــاســي
مـا كـنـت أحـسـب قـبل سكناه الثرى — أن البــدور تــغــيــب فـي الأرمـاس
قـسـمـاً بـمـن حـيـاك بـالتسنيم وال — تــعــظـيـم والتـكـريـم والإيـنـاسـي
وبــقــاصــرات الطـرف والراح التـي — يـتـفـاخـر السـاقـي بـهـا والحـاسـي
لولا ابـنـك العـبـاس أغـرقـنا وأح — رقــنــا البــكــا وتـوقـد الأنـفـاس
ولبــارت الحِـكَـمُ التـي بـبـيـوتـهـا — حــكــم البــيــان بــشـكـر كـل مـواس
يا أيها الملك المتوج بالتقى ال — حــالي بــرونــق مــجــده والكــاســي
وابــن الأسـنـة والأعـنـة والظُـبَـى — والأريـــحـــيـــة والنـــدى والبــاس
لولاك أودى الحـزنُ بـالهرمين واغ — تــال المــقـطـمَ طـودَ مـصـرَ الراسـي
وأبــاد ألبــابَ العـبـاد كـبـيـرِهـم — وصـــغـــيــرهــم بــلواعــج الوســواس
لمــا خــبــا نــور النـفـوس أعـدتـه — بــجــلوســك المــأنــوس كــالنـبـراس
فـاسـلم فقد غرست صفاتك في النهى — غــرس الرجــا الريــان بـعـد يـبـاس
وافـخـر بـمـا أعـطـاك ربـك مـن ذكاً — بــاهــت بــه الدنــيــا ذكـاء إيـاس
لا يــطـمـع الحـسـاد فـيـك شـبـيـبـةٌ — تــجــلوك أليــن مــن غُــصــيــن الآس
إن القـــنـــا قـــتـــالةٌ ولو أنّهــا — لانـــت كـــليــن قــوامــك المــيّــاس
اللَه أعــطــاك القـوى فـخـذ العـدى — بـــالحـــلم أو بــالذابــل الرعّــاس
واصــبــر لحــكــم اللَه جــل جــلاله — فــالصــبــر ديــدن أسـبـع الأخـيـاس
فـهـو الذي نـرجـو لحـفـظـك نـاجـيـاً — مـــن كـــيـــد كـــل مــوســوس خــنّــاس
ودوام مــصــر حـديـقـةً تـحـظـى بـهـا — خــيــر البــنــيــن وأكـرم الأغـراس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القاسي: القَاسِي [قسو]: فا.-: من الأجسام، هو الشديد الصلب؛ قضيب الحديد قاسٍ لا يلين إلاّ بالحرارة الشديدة.- من القلوب: الشديد الخالي من اللِّين والرحمة والخشوع فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ / القاسية من الأراضي، هي التي لا …
- بارع: البَارِع : فا.-: المتفوق فىِ مجال ما، كان المصريون بارعين في بناء الأهرامات/ إنها بارعة الجمال، مؤ بارعة.
- بمكارم: ريستك مسلم سورابايا
- تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …
- تحير: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …
- تصابح: تَصَابَحَ يَتَصَابَحُ تَصَابُحاً : - الشخصُ: تكلَّفَ الصباحةَ، أي الإِشراق والجمال.
- تعظيم: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).