أمـانـاً مـن الألحـاظ أيتها العَذرا

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمـانـاً مـن الألحـاظ أيتها العَذرا — فـقـد فـتـكـت فـيـنـا وما قبلت عُذرا

ورفـقـاً بـنـا يا قامة البانة التي — تـصـول عـليـنـا كـالمـثـقـفـة السَمرا

لقـد نـشـبـت فـيـنـا الأسـنة والظبى — مـعـاطـفـك الثـمـلى وألحاظك السكرى

وجــار عــليــنــا مــن قــوامـكِ عـادلٌ — يــواصـلنـا يـومـاً ويـهـجـرنـا شـهـرا

وعــيــشــكِ إن البــر ضــاق بــنـاظـري — وإن مـــلثَّ الدمـــع غـــادره بـــحــرا

وإن رقــادي بــاد والجــلد انــمـحـى — وجـرَّعـنـي الإبـعـاد عـن فمك الصبرا

فــهــل لنــوال الطـيـف عـنـدكِ حـيـلةٌ — تـعـلِّم أجـفـانـي القـريـحـة أن تكرى

خــيــالكِ يــا ليـلى ليـقـنـع نـاظـري — ويـقـنـع بـالمـصـباح من فقد الفجرا

أمــا لعــبــاد اللَه عــنــدكِ رحــمــةٌ — تـذود عـن القـتـلى وتـرفـق بالأسرى

ذكــرت لمــاكِ العــذب حــيــن فـقـدتُه — عـسـى تـنـفـع الذكـرى فـمـت به سكرا

وقـلت ألا صـبـر يـعـيـن عـلى النـوى — فـقـال غـرامـي لا تـطـيـق مـعي صبرا

إلامَ أحـــلِّي بـــالقـــريـــض رســائلي — ولم أر مـن يـصـغـي ولم أَر من يقرا

ولو سـمـعـت شـعـري النـجـوم لحـاولت — بـأقـصـر بـيـتٍ أن تـمـلكـنـي الشـعرى

دحــرت شــيــاطـيـن الغـرام بـأسـرهـا — وصــدُّك هــذا مـا اسـتـطـعـت لهُ دحـرا

أأصــبــح ســيــفــاً مـن سـيـوف مـعـمـرٍ — تـعـوَّد أن يـفـري القـلوب ولا يـفرى

هـو البـطـل القـمـقـام والأسد الذي — أبــان لئام الشــام صــاغــرةً خـسـرى

وضــرج مــن هــامـاتـهـم بـقـع الثـرى — فـأصـبـحـت الخـضـراء مـن دمـهم حَمرا

وأبــعــد أربـاب الخـيـانـة والخـنـا — لتـسـكـن كـالحـيـات إخـوتـها القفرا

وســهَّلــ أســبــاب السـعـادة والصـفـا — لمـن عـرف المـعـروف واجـتـنب الشرا

وحـــيـــن رأى أن اللئام كـــثـــيــرةٌ — تـذم وتـهـجـو مـن يـذم لهـا الشِـمْرا

وإن ذكــرت يــومــاً يــزيــدَ وفــتــكَهُ — بـعـتـرة طـه المـصـطفى امتلأت بشرا

تــنـازل عـن دسـت الولايـة وارتـقـى — عـلى فـرس التقوى إلى الصفة الغرا

وقــال زمــان العــدل ليــس بــحـاضـرٍ — لنـعـدل حـتـى لا نـفـيـت فـتـى وفـرا

ونــنــصــر مــظـلومـاً ونـهـلك ظـالمـاً — يـفـاخـر بـالدنـيـا ويـحـتقر الأخرى

فـــأحـــســـن شـــيــءٍ عــزلةٌ بــجــلالةٍ — تـديـم عـليـنـا فـي تلاوتها الشكرا

لقــد صــدق المــولى وصــدقـت العـلى — مـقـالتـه العـظـمـى وحـكـمته الكبرى

ومن هو أحرى بالبعاد عن الريا ال — مـلمّ بـأهـل الشـام مـن خـلف الزهرا

عـليـه سـلام اللَه بـالحَـسَـنِ اقـتـدى — ولكــنــه مــا شـاء ورقـاً ولا تـبـرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السمرا: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
  • العذرا: العَذْرَاءُ : البِكْرُ؛ ما زالت البنت عذراءَ لم تتزوج.-: لقب السيدة مريم أمِّ المسيح عليه السلام/ دُرَّةٌ عذراء أي لم تثقب/ غابة عذراءُ، أي لم تمتد إليها يد الإنسان بالقطع وغيره/ رملة عذراءُ، أي لم توطأ ج عَذارى وعَذْراو …
  • بناظري: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
  • رقادي: الرُّقَادُ : مصـ. ـ: النَّوم/ الرُّقَادُ الأخير، الموت/ رُقاد الشِّتاء، هو فتورُ الحياة وانكماشها مُدَّة الشِّتاء بالنسبة للنَّباتِ وبعض الحيوانات. - عن الأمرِ: القعود عنه أو التأخّر والغفلة عنه؛ ساءني رُقادُه عن واجباته …
  • عادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة