تبارك من أعلا شريعته الغرا
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تبارك من أعلا شريعته الغرا ... وأنزلها نوراً على صاحب الإسرى
وأودع مولانا الخليفة حبها ... فشاد لها في كل جارحة قصرا
إمامٌ رأى الدين الحنيف أمامه ... فأعمل في مرضاته النهي والأمرا
وأوجب للدارين حقاً وحرمةً ... فما بخس الأولى ولا ظلم الأخرى
بــــذلك أعلى اللَه راية ملكه ... وأيــــده واخــــتــــاره للورى ذخــــرا
وورَّعه بالعلم والحلم والتقى ... وأودع فيه الحزم والعزم والفخرا
إذا شمرت عن ساقها الحرب ساقها ... لنصرة دين اللَه بالراية الحمرا
وإن أتلعت للسلم أعناقها العدى ... عفا ونفى عنها المخافة والفقرا
فيا حسنه من عاهلٍ فاضلٍ سخٍ ... يقرب من إحسانه العبد والحرا
أجل بني عثمان قدراً وقدرةً ... وأعذبهم ورداً وأطيبهم نشرا
وأطهرهم ذيلاً وأكرمهم يداً ... وأغزرهم علماً وأكثرهم شكرا
هجاه الذي بالبحر قاس يمينه ... وضل الذي ساوى بغرته الشعرى
فما غرة المولى سوى غرة الهدى ... وما يده إلّا يد الرحمة الكبرى
لمثلك يهدى الحمد يا ناثر العدى ... عن الراية الحمراء بالصعدة السمرا
وما حمدنا حمد امرئٍ يعرف الريا ... ولكنه حمد امرئٍ يجهل الخترا
ويرجو من اللَه الحميد لعبده ... على كل عبد خانه الفوز والنصرا
بقيت إماماً عادلاً يعجز الورى ... إذا شاء من إدراك أوصافه العشرا
ولا زلت للدنيا وللدين كوكباً ... بهيّاً سنيّاً يفضل الشمس والبدرا
ودمت تريد الخير للناس كلها ... ولا سيما أرباب دولتك الغرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:
- الحنيف: حنف: الحَنَفُ فِي القَدَمَينِ: إقْبالُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الأُخرى بإبْهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِرِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مَيْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الإِبهامين عَلَى صَاحِبَتِهَا حَ … (لسان العرب)
- الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا … (لسان العرب)
- بخس: بخس: البَخْسُ: النَّقْصُ. بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نَقَصَهُ؛ وامرأَة باخِسٌ وباخِسَةٌ. وَفِي الْمَثَلِ فِي الرَّجُلِ تَحْسَبُه مُغَفَّلًا وَهُوَ ذُو نَكْراءَ: تَحسَبُها حمقاءَ وَهِيَ باخِسٌ أَو باخِسَةٌ؛ أَب … (لسان العرب)
- ساقها: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- شريعته: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
- شمرت: (شَمَرَ) الشِّينُ وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ مُتَضَادَّانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَقَلُّصٍ وَارْتِفَاعٍ، وَيَدُلُّ الْآخَرُ عَلَى سَحْبٍ وَإِرْسَالٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: شَمَّرَ لِلْأَمْرِ أَذْيَالَهُ. وَر … (مقاييس اللغة)