سقاني في دجى الليل الصباحا
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سقاني في دجى الليل الصباحا — غـلامٌ يـفـضـل الخـود الرداحـا
رآه البـدر أبـهـى مـنـه وجـهاً — فــحــول طــرفــه حــسـداً وراحـا
أرى وجــنــاتـه فـتـفـيـض نـوراً — فــأحــسـب أنـهـا مـلئت جـراحـا
إذا هــزت مــعـاطـفـه الحـمـيـا — وثــقــت بــأنــهـا هـزت رمـاحـا
رمـانـي بـالصـبـابـة واستراحا — وعــلمــنـي التـدله والنـواحـا
وأصــمــانــي بــســودٍ فــاتــراتٍ — مـراض تـفـضـل البـيـض الصحاحا
رأيـت الصـبـح بـيـن ذوابـتـيـه — وفـي فـيـه الشـقائق والأقاحا
فـقـلت حـلا الصـبـوح فـمر عني — فـلم أر بـعـد مـا ولى صـبـاحا
وديــنــي لو خــلوت بـه لصـارت — يــدي لقــنـاة قـامـتـه وشـاحـا
وخـالفـتُ العـفـاف وإن نـهـاني — صـلاحـي فـيـه خـالفـت الصلاحا
ولكــنــي سـأحـنـث فـي يـمـيـنـي — مـخـافـة حـاكـم يـأبى الطلاحا
مــنــيــبٍ كــلمــا تـعـبـت يـداه — لخير الدين والدنيا استراحا
ويــســبــق جـوده لمـؤمـليـه ال — ريـاح الهـوج والجرد القداحا
حـكـت حـسـناته الشمس انبساطاً — فـأصـبـحـت الأكـف لهـا بـطـاحا
ومــدت بــالدعـاء له الأيـادي — فـأمَّنـ بـلبـل التـقـوى وصـاحـا
فــــلا رد الإله لهـــا دعـــاءً — ولا قــص الزمــان له جــنـاحـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التدله: تَدَلَّهَ يَتَدَلَّهُ تَدَلُّهاً :- في حُبِّها: تحيّر وذهب قلبه؛ قلَّ من يتدلّه اليومَ على طريقة مجنون ليلى.
- الحميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
- الخود: خود: الخَوْدُ: الْفَتَاةُ الْحَسَنَةُ الخَلق الشَّابَّةُ مَا لَمْ تَصِرْ نَصَفاً؛ وَقِيلَ: الْجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ، وَالْجَمْعُ خَوْدات وخُود، بِضَمِّ الْخَاءِ، مِثْلُ رُمْحٍ لَدْن ورِماح لُدْن وَلَا فعل له. والتَّخْوي …
- الصبوح: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.