صــاح ولي الدجــى وصــاح المــطــوَّقْ
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــاح ولي الدجــى وصــاح المــطــوَّقْ — ولجــيــد الصــبــاح بــالأنــس طــوَّقْ
وغـــصـــون الأراك حـــركـــهــا الري — ح فـــغـــنــى لهــا الهــزار وصــفــق
وأفـــاض الغـــمــام درّاً عــلى الزه — ر فـــــللَه عـــــدله حــــيــــن فــــرَّق
أنــصـف الغـيـث يـا نـديـم فـيـا لي — ت أمـــيـــر الهـــوى بـــه يــتــخــلق
قــم بـنـا يـا أخـا الغـزالة نـوراً — وشــقــيــق البــدور حــســنـاً ورونـق
نـضـرم الشـمـس فـي النـجـوم ونُـلقي — مــن لظــاهـا عـلى الهـمـوم لِتُـحـرق
شـــمـــس راحٍ تـــتـــيــه تــيــه رداحٍ — فــي وشــاحٍ مــن الحــبــاب وقــرطــق
كـــلمـــا غُــيِّبــَت بــفــيــك مــجــازاً — أشــرقــت مــن ســمــاء خــدك بـالحـق
مــا وقــوف المــتـيـمـيـن عـن البـس — ط وقــــد خــــيــــم الأراك وســــردق
وأضــلَّ الرقــيــب فــرعــك فـي الغـر — ب وقــد ســاعــد النــســيــم فــشــرَّق
وتــجــلت بــجــنــة الزنــبــق الغــض — ض عــروس المــتــيــمــيــن أمُّ زنـبـق
فـــي كـــؤوس كــأنــهــا حــلل الغــي — د عــلى الغــيــد مــن كــواعـب جـلق
بــيــن زهــرٍ زهــا وغــصــن تــثــنــى — ونـــســـيـــم زكـــا ومـــاءٍ تـــرقــرق
وكــــريــــمٍ يــــقــــول ربٌّ كــــريــــم — زجَّ فـــي عـــفــوه الذنــوب فــأغــرق
كـــلمـــا صــبــهــا الغــزال تــوهــم — ت ســـنـــاهــا مــن الغــزالة أشــرق
مــا لهــذا الجــمــال وهــو نــصــاب — بـــوجـــوب الزكـــاة لا يـــتـــصـــدق
قـد فـهـمـنـا المـراد مـنـه فـهـمنا — حــســنـات الكـريـم فـي السـر أوفـق
يــحـسـن المـحـسـنـون سـرّاً كـمـا يـح — ســن مــكــســيــمـس الإمـام المـوفـق
ســيــدُ العــارفـيـن صـمـصـامـة الدي — ن الأمـيـن المـكـين في طاعة الحق
ســـيـــدٌ تُــنْــشَــقُ المــراحــم مــنــه — وحـــســـامٌ بـــه المـــآثــم تَــنْــشَــقّ
أكـــرم الخـــلق أذكـــر النـــاس للَ — ه وأزكـــى العـــبــاد طــرّاً وأحــذق
فـــهـــو للصـــالحـــات تـــاجٌ وطـــوقٌ — وهــو للمــكــرمــات جــيــدٌ ومِــفْــرَق
كـــلمـــا حـــرَّك البـــنـــانَ لخـــيــرٍ — قــــدر اللَه أن نــــثــــاب ونــــرزق
لم يــدم كــالحَــمــام بــرّاً وديـعـاً — غــيــر مَــن مِــن كــمــاله يــتــطــوق
يــا له مــن مــجــاهــدٍ جــمـع العـل — م وأمــــواله عــــلى البــــر فــــرَّق
حــســن اللَه مــنــك خُــلقــاً وخَـلقـاً — وكــســا ذاتــه افــتــخــاراً ورونــق
مــن تــعــدى عــلى ســنــاه المـفـدى — بـــفـــراشٍ مـــن الضـــلالة يُـــحـــرَق
خــيـفـة اللَه نـاطـهـا بـيـن عـيـنـي — هِ وحــب التــقــى عــلى القـلب عـلَّق
فــهــو قــطــب العـلى ودائرة المـج — د التــي مــغــربــاً أحـاطـت ومـشـرق
وهــو مــظــلوم مــن دعــاه افـتـراءً — كــوكــب الشــرق إنــه كــوكـب الحـق
كـــوكـــب أبـــيـــض الأديـــم ولكـــن — طــــرفـــه أحـــمـــر الدمـــوع وأزرق
وهـــزارٌ عـــلى المـــنـــابـــر هـــادٍ — تـــتـــداعــى له القــلوب وتــصــعــق
قـيـد النـاس عـن أذى الناس بالوع — ظ ومـــن ربـــقــةِ الضــلالة أعــتَــق
مـا كـفـاه السـمـو فـي الديـن حـتى — بـــعـــلوم العــبــاد أجــمــع أحــدق
فــــلبــــيــــدٌ لديـــه غـــرٌّ بـــليـــدٌ — وابـن خـاقـان فـي السـيـاسـة أحـمق
ما امرؤ القيس والبها وابن هاني — والمــعــريْ والبــحــتــريْ والفــرزق
كـــل فـــحـــلٍ مـــن الرجـــال غـــرابٌ — وهــو فــي قــمــة المــفــاخـر شـوذق
يــعــتــق اللَه مــن جــهــنـم نـفـسـاً — شــاء مــكــسـيـمـس اَن تُـحَـلَّ وتُـعـتَـق
يـا إمـام النـقـاة فـي بـيـعـة اللَ — ه ويـــا أرحـــم الرعـــاة وأشـــفــق
يــا عـروس الكـنـائس الغـرِّ يـا مـن — نــاب فـيـمـا تـريـد عـن ألف فـيـلق
بــك تــســتــقــبـل السـمـاء ويـسـتـس — قــى بــك الغــيــث والمـآثـم تـحـرق
بـك تـنـجـو النـفـوس مـن فـيض طوفا — ن المـعـاصـي الذي بـه النفس تغرق
دعــوةً تــصــرف العــنــا بـلغ السـي — لُ الزُبَـى وانـثـنـى الهـنـا وتبدرق
أثــقــلت كــاهــلي الذنـوب أغـثـنـي — يــا أمـيـنـاً عـلى المـواهـب مـطـلق
واعـطـنـي النـعـمـة التـي هـي مـنـي — بـــيَ أولى ومـــن أبـــي بـــي أرفــق
راح روحــي التــي يــسـامـح مـن يُـصْ — بَــحُ مــن كــأســهــا الروي ويــغـبـق
لا بــرحــت الدوامَ بــرّاً مــطــاعــاً — يــفــعــل اللَه مــا تــحــب وتــعـشـق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- الزه: ألز: ابْنُ الأَعرابي: الأَلْزُ اللُّزُومُ لِلشَّيْءِ، وَقَدْ أَلَزَ بِهِ يأْلِزُ أَلْزاً وأَلِزَ فِي مَكَانِهِ يأْلَزُ أَلَزاً مِثْلَ أَرَزَ؛ قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ: أَلِزٌ إِنْ خَرَجَتْ سَلَّتُه ... وَهِلٌ تَمْس …
- المطوق: المُطَوَّقُ :- من الحمامِ ونحوه: ما كان له طوقٌ في عنقه لونه يخالف سائر البدن؛ ما أجمل الحمام المطوَّق.
- الهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.
- حركها: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ …