لا حــــجــــةٌ لكـــم ولا عـــذرُ
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا حــــجــــةٌ لكـــم ولا عـــذرُ — هــذي الريــاض وهــذه الخـمـرُ
مــد الربــيــع لنـا نـمـارقـه — ومــن الخــمـائل ضـمـنـا قـصـر
واحــمــرَّ خـد الورد مـن خـجـلٍ — لمــا ألح بــلثــمــه القــطــر
فـاصـلح لمـا أفـسدت من طربي — بـالصـد أو مـا أفـسـد الدهـر
بــمــدامــةٍ مــا ذاقـهـا بـشـرٌ — إلّا وكـــلل وجـــهــه البــشــر
ديـــريـــةٌ مــا داســهــا قــدمٌ — يــومــاً ولا أودى بـهـا عـصـر
ضـاء الزجـاج بـهـا فـأبـرزها — نــاراً يــســوّر نــورهــا نـهـر
لا يـلمـس السـاعـي بـهـا حرقٌ — فــكــأنــهــا فــي كــفــه تـبـر
إن أشــرقـت والليـل مـعـتـكـرٌ — أودى بــه مــن نــورهــا فـجـر
تــسـعـى لخـدمـتـهـا شـمـامـسـةٌ — شــم الأنــوف وجــوهــهــم غــر
بـيـن الشـقـائق مـن مـباسمهم — وعـلى المـنـاطـق يـبـسم الدر
رق الحــبــاب لهـم فـأذكـرهـم — ريـق الحـبـيـب ولم يـكـن سكر
وحـسـبـتـهـم مـن وجدهم صرعوا — واللَه يــعــلم أنــه النــشــر
مـن فـاتـهـا والخـيـر أجـمـعه — فــي كــأسـهـا فـشـرابـه الشـر
فـهـي النـجـاة لمـن تـناولها — أو هــزه لنــوالهــا الفــكــر
الحـمـد للمـاحـي الذنوب بها — ولســيــدي مــكـسـيـمـس الشـكـر
السـيـد القـمـقام والأسد ال — ضـــرغـــام والعــلامــة البــر
بــرٌّ يــحــيــط بــكــل مــكـرمـةٍ — فـــي كـــل أنــمــلةٍ له بــحــر
لا النـظـم يـقـضـي حـق مدحته — في المكرمات ولا يفي النثر
سـيـان بـيـن يـدي فـراسته ال — مــشــهــورة الإعــلان والســر
انــظـر له إن لم تـخـف رمـداً — مــن نــور شــمـس حـازهـا بـدر
وتــنــاول الأقــداس مـن مـلكٍ — فــي راحـتـيـه الطـي والنـشـر
كـــيّـــاد أضـــداد مـــخــاصــمُهُ — قـبـل النـضـال يـمـيته الذعر
الديــن والدنــيــا بـطـاعـتـه — وبـغـيـرهـا الحـرمـان والكفر
فهو الولي الصادق السند ال — بــر الهــمـام الفـاضـل الحـر
بــدعــائه فـاض الغـمـام عـلى — قــطــر الشـآم وبـورك القـطـر
واهــتــز تـيـهـاً خـازرٌ ونـجـا — مــن أمــةٍ سـيـمـاؤهـا الخـتـر
أيــاي أعــنــي إذ نــجـوت بـه — وانـجـاب عـنـي اللاعـج المـر
أنَّى تــــطـــل عـــلي نـــائبـــةٌ — أو يــسـتـقـر بـسـاحـتـي الضـر
ورضـــاه عـــنـــي صـــارمٌ خــذمٌ — يــنــشــق مــن أُوَّاره الصــخــر
مـن تـسـكـن التـقـوى جـوانـحه — مــا فــي بـيـوت عـداتـه شـفـر
يـا خـير من سادت به حلب ال — شـهـبـا وسـاد بـمـدحـه الشـعر
دام الثـنـاء عـليـك مـلتـمعاً — مـا اغـبـرَّ ليـلٌ وازدهـى فـجر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- الساعي: السَّاعِي [ سعي]: فا.-: عامِلُ الصَّدَقات.-: مُوزّع البريد.-: موظّف في المصالح والإِدارات مهمّته توصيل المراسلات وإحضار الطّلبات ج سُعَاةٌ.
- بلثمه: [ل ث م]. (الْمَرَّةُ مِنْ لَثَمَ). "وَضَعَ لَثْمَةً عَلَى خَدِّهَا" : قُبْلَةً.
- تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …
- حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …
- داسها: دَاسَ يَدُوسُ دُسْ دَوْساً ودِياساً وَدِيَاسَةً [دوس]:- الشيْءَ برجله: وطِئه بقوَّة؛ داس الفِيلُ عشَّ القُبَّرَةِ.- الحَبَّ ونحوه: دَرَسَه؛ داست الآلةُ الدارسةُ سَنابلَ القمح.- فلاناً: أذلَّه أو خدعه واحتال عليه.- السَّي …