أرأيـت كـيـف نـفـى الحـبيب همومي
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرأيـت كـيـف نـفـى الحـبيب همومي — بــأمــيــرة المــشـروب والمـشـمـومِ
أرأيـــت بـــدراً مــثــله بــغــلالةٍ — أو شــمـت شـمـسـاً مـثـلهـا بـنـجـوم
صـهـبـاء يـوصـف للقـتـيـل حـمـيمها — ونــيـسـيـمـهـا للعـاشـق المـحـمـوم
لم تــدر حــمــرة خــده مـن وردهـا — أم وردهـــا مـــن خــده المــلثــوم
كـانـت بـهـا مـثـل الحمامة ليلتي — يــا عــمـرو لولا عـصـبـةٌ كـالبـوم
لمـا رأوا كـلفـي بـهـا وصـبـابـتي — وتــغــزلي بــحــبـابـهـا المـنـظـوم
وفــمــي يــقـبـل كـاسـهـا ويـعـبُّهـا — ويــدي تــمــسِّحــُ دنَّهــا بــهــدومــي
قـالوا حُـرمـتَ مـن الرحيق بشربها — وهــي الرحــيــق وشـهـوة المـحـروم
فـأجـبـتـهـم خـلوا الرحـيـقَ لمسلم — واَعـطـوا النـصـارى خـمـرة الفيّوم
أنـا والذي خـلق الرحـيـق وغـيـره — لا أبــدل المــعــلوم بــالمـوهـوم
بالكوثر الموعود هذا المشرب ال — مـنـقـود مـن هـذا الغـزال الرومي
فـمـضـوا ولم أحـرم شـمـيم عرارها — يــا عــمــرو بــيــن أكـارمٍ وكـروم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحروم: المَحْرُومُ : مفعـ.-: الذي حُرِمَ الخيرَ حِرماناً وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلَّسائِلِ والمَحْرُومِ.-: المُحَارِفُ الذي لا يَكَاد يَكْتَسِبُ، الممنوعٌ الرزق إنّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحنُ مَحْرُومُون. -: من لا يُنَمَّى ل …
- المحموم: المَحْمُومُ : مفعـ. -: الذي أصيب بالحمَّى؛ كان الغاضبُ في هيئته كالمَحموم.
- المشروب: المَشْرُوبُ : مفعـ.-: كلُّ ما يُشْرَبُ؛ أحضر للضّيوف من المشروب والمأكولِ الكثيرَ.
- المنظوم: المَنْظُومُ : مفعـ.-: المؤلّف المضمومُ بعضُه إلى بعض؛ دُرٌ منظومٌ. ـ من الكلام: الشِّعرُ الموزون، وهو خلاف المنثور؛ لهذا الأديب من المنظوم أكثرُ ممّا له من المنثور.
- بحبابها: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- بشربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …