عين الغزالة تحت عين غزالِ
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عين الغزالة تحت عين غزالِ ... أكِّد تجد إنسانها في الخالِ
واعلم بأن الليل ليل ذوائبٍ ... والبدر بدر ملاحةٍ وجمال
قدَّ الدجى قدَّ الرباب فضرَّجت ... آس الخضاب بحمرة الجريال
فاشرب على ورد الخدود بكوكب ... ناقٍ يجود بجوهرٍ سيّال
تعلو فواقعه وتسقط مثلما ... يقع الجراد على غدير زلال
أفلا يسرك قرب باردة اللمى ... ويزيل عنك حرارة البلبال
وهي التي جلت السلاف فخلتها ... قمراً يزف غزالةً بهلال
سبحان من خلق الرباب ملية ال ... أرداف ذات مـــــخـــــصَّرٍ مـــــيّـــــال
بيضاء تكتسب النجوم ملاحةً ... من جيدها الحالي وفيها الحالي
ما قابلت فلك الزجاج بثغرها ... إلّا تـــــبـــــدل ليـــــله بـــــلآلي
لم أدر حين ضممت ناحل خصرها ... أهو الضجيع أم الضجيع خيالي
ومن التي نعت الدجى لخليلها ... أحمامة الوادي أم الخلخالِ
كيف السبيل لسلسبيل رضابها ... وعلىالأسيل مدارج الأصلال
ولدى الشفاه الحمر سمرُ عوامل ... ولدى العيون السود بيض نصال
ما زال يمنعني الرضاب قوامها ... حتى نجا المعسول بالعسَّال
تاهت عليَّ ألا تتيه صبيةٌ ... ذمَّ الشبابَ لها مشيب قذالي
وأمالها كالسمهريِّ دلالُها ... وأمالني كالمشرفيِّ زوالي
يا رب ما لي ما خلوتُ بسلوةٍ ... وتخال ذات الخال أني خالي
فدَّيت حسنكَ والدلالَ بكل ذي ... حـــــســـــن وذات مــــلاحــــة ودلال
ضدان متفقان منك على دمي ... عــــيــــنٌ مغازلة وقلب سال
لا تنكري هذا البياض بعارضي ... فبياض شيبي من بياض خصالي
لو تخضبين بآس فرعك طلعه ... لتحول الكافور مسك غزال
زعم السواك رضاب ثغرك سكَّراً ... حتى السواك به من الجهال
قل يا سواك بميم ثغرك مسكرٌ ... فسواك أعلم منك بالجريال
علم ابن باز اللَه نوري المرتضي ... بمحاسن الأقوال والأعمال
المعتني بعبيده وعديده ... مثل اعتناء الليث بالأشبال
من لا تغيره الخطوب عن الولا ... والجود عند تغيُّر الأحوال
المقتني سمرَ القنا للقالي ... والمجتني ثمَر الغنى لمُوال
غوث العفاة العارض الهامي الذي ... أمنت حماة به من الأمحال
حسب السياسة أن تظل ولاتها ... كمحمدٍ محمودة الأفعال
لِتُجار من حسراتها وتُقال من ... عثراتها وتنال خير منال
فهو المصيب وكلُّ رأيٍ مخطئٌ ... وهو المجيب وكل سمحٍ كالي
وهو المدافع في العلى بيراعةٍ ... أمضى من الفصَّال والعسّال
ما حاجتي بالغيث أمسك أو همَى ... ويداه كافلتي من الإقلال
وجنان جلق يانعٌ بسماحه ... وسواه يمطر وهو في إمحال
ساوى الأجانب بالأقارب عدله ... فتشاكلا بإزالة الإشكال
ومحا الجهالة بالعلوم كما محا ... ظلم الظلوم ببأسه الرئبالي
شيم امرئٍ أرضى الحميد وعبده ... إذ غاظ كلَّ منافقٍ جوَّال
ته أيها المترفق المتدفق ال ... متألق المتصدق المتلالي
وافخر فأنت العالم العلَم الذي ... يوماه يوم ندىً ويوم نضال
والأبلج البر الذي أعياده ... أبــــديــــةٌ ليــــست بذات زوال
وإذا الفتى نسب الأمور لربه ... بلغ المراد ودام خلو البال
قد أقبل العيد المجيد مقدماً ... لك حلة الإقبال والإجلال
فارفل بها ما دام عيدٌ مقبلاً ... أو مدبراً واسلم لكل هلال
واقبل مخدرةً تريك بخدها ... عين الغزالة تحت عين غزال
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجراد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: … (لسان العرب)
- الخضاب: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ … (لسان العرب)
- الرباب: ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَي … (لسان العرب)
- السلاف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو … (لسان العرب)
- بجوهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
- بكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ … (لسان العرب)