إلهــي لا يــزيــل ســواك ضـيـري
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلهــي لا يــزيــل ســواك ضـيـري — وغــيــرك لا يــعـامـلنـي بـخـيـر
فــأنــت اللَه واهــب كــل خــيــرٍ — وأنــت اللَه كــاشــف كــل ضــيــر
بـجـاهـك بـاقـتـدارك بـافـتقاري — إليـك بـحـرمـة الحـمـل الغـيـور
وبـالبـكـر التـي شـوهـدت مـنـها — عــلى خــيـر السـواعـد والصـدور
تـــحـــوِّل كــل أفــكــاري لخــيــرٍ — وتــنــقـذنـي مـن الداء الدريـر
فـمـا لي غـيـر جـاهـك مـن نـصيرٍ — ومـا لي غـيـر عـفـوك مـن مـجـير
أأقــصــد غـيـر بـابـك يـا إلهـي — وأطــلب غــيــر نــائلك الغـزيـر
وأســـلم مـــن مــدافــعــةٍ وطــردٍ — وحـــرمـــانٍ وتــحــقــيــرٍ وضــيــر
ومــن إلّاك يــصــفـح عـن ذنـوبـي — ويــفــتــح لي ويـأذن بـالعـبـور
أنـا الخـاطـي الذي ضـيعت مالي — وأيـــامـــي عـــلى شـــر الأمــور
ومــا أذخـرت لي عـمـلاً حـمـيـداً — يــجــمــل حــالتـي يـوم النـشـور
ولكــنــي فــررت مــن المــعـاصـي — إليــك بــحــلة الأمـل النـضـيـر
فـحـقـق يـا مـهـيـمـن فـيـك ظـنـي — وســهــل مــا تــعـسـر مـن أمـوري
فـعـفـوك لا يـضـيـق بـمـسـتـجـيـرٍ — وجــودك لا يــضــن عــلى فــقـيـر
ومــن يــدعــوك فــي أمــرٍ جـليـلٍ — كــم يــدعــوك فــي أمــرٍ حــقـيـر
فـررت إليـك يـا بـاري البرايا — مـن الوجـل المـخـيـم فـي ضميري
فـررت إليـك مـن حـمـقـي وجـهـلي — ومــن شـرهـي وتـشـبـيـبـي وجـوري
فــررت إليــك مــن لهـوي وزهـوي — ومــا قــدمــت مــن صـلفـي وزوري
فـــررت إليـــك مـــن ألم إليـــمٍ — وخــيــمٍ لا يــحــدثــنــي بــخـيـر
فــررت إليــك مــن خــطـرٍ خـطـيـرٍ — خـشـيـت بـه عـلى العـفو الخطير
على الكبد التي التهبت وكادت — تـــذيـــب أســـرَّتـــي وتــدك دوري
دعوت لها الطبيب فقال ترك ال — دواء دواء أمـــــراض الصـــــدور
وعــرض بــالصــعــود لأرض نــجــدٍ — ومـقـصـده النـزول إلى الغـويـر
فــقــلت له انـصـرف عـنـي فـربـي — يــداويـنـي ويـسـمـح عـن قـصـوري
ويـقـبـل لي شـفـاعـة خـيـر بـكـرٍ — تــريــد ســلامـتـي وتـحـب خـيـري
مــطــهــرةٍ لجــوهــره اصـطـفـاهـا — بـلا دنـسٍ مـن الحـبـل الطـهوري
فـفـارقـنـي الطـبـيـب يـقول إيهٍ — هــي المــعـوان فـي كـل الأمـور
وبـــت أمـــد نــحــوك يــا إلهــي — يـد العـبـد الأسـيـر المـتسجير
وجــودك لا يــرد يـد افـتـقـاري — بــلا صـلةٍ مـن الكـرم الشـهـيـر
فـمـالك يـا مـهـيـمـن مـن شـريـك — فــنــقــصــده ولا لك مـن نـظـيـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- الدرير: الدَّرِيرُ : المكتنز الخَلْق المُقتدر.-: السَّريع؛ لكلِّ جوادٍ وإن كان دَريراً عثرة.-: المُضِيءُ.
- السواعد: جمع ساعِد. [س ع د]. 1."سَواعِدُ الطَّيْرِ" : أَجْنِحَتُها. 2."أَمْرٌ ذُو سَواعِدَ" : ذُو وُجوهٍ وَمَخارِجَ.
- الغزير: الغَزِيرُ : الكثيرُ من كلّ شيْءٍ ؛ نهرٌ غزير / مطرٌ غزير/ علمٌ غزير ج غِزَارٌ.
- الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
- بافتقاري: [ف ق ر]. (مصدر اِفْتَقَرَ). 1. "اِفْتِقَارُ الرَّجُلِ بَعْدَ غِنىً" : اِعْوِزَازُهُ، اِفْتِقَادُهُ لِمَالِهِ. 2. "اِفْتِقَارُهُ لِلإمْكَانَاتِ" : اِحْتِيَاجُهُ لَها.
- بجاهك: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.