أومــيــض بــرق لاح مــن نــجــد

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أومــيــض بــرق لاح مــن نــجــد — أم أســفــرت ليــلى عــن الخــد

فـلقـد رأيـت الليـل مـلتـمـعـاً — وشــمــمــت مــنــه روائح الورد

وغـــدوت مـــن ولهـــي أســـائله — عــن ربــة الخــلخــال والعـقـد

تــلك التــي كــانــت تـقـربـنـي — لنـــهـــودهــا بــأنــامــل الود

وخـــدودهـــا وردي وســالفــهــا — ريــحــانــتــي ورضــابـهـا وردي

عــدنــي بــرنِّ حــجـولهـا عـنـدي — فــلقــد ســئمـت حـمـائم الرنـد

واســتــدعــهـا فـلعـلهـا صـرفـت — يــوم النــوى بـبـلابـل الوجـد

وســـرت عـــلى لألاء غــرتــهــا — لتــعــودنــي وتــعـود بـالحـمـد

أتـــرى يـــلاصــق خــدهــا خــدي — وأنــا بــجــلق وهــي فــي نـجـد

ويــزيــل بـرد رضـابـهـا حـرقـي — ويــزور كــوكـب نـهـدهـا مـهـدي

هــيـهـات دونـهـمـا قـنـاً تـردي — وظُـــبـــىً تـــورد فـــضــة الورد

وفـــيـــالقٌ تــوري فــوارســهــا — صــم الصــفـا بـسـنـابـك الجـرد

مــن كــل مــفــتــول الذراع له — حــلم الشــيــوخ وهــمـة المـرد

بــحــمــى حــمـى شـامـيـةٍ يـدهـا — طــائيــةٌ وطُــرَيــفــهــا هــنــدي

فــارقــتــهــا ويــدي عـلى خـدي — كـــفـــراق آدم جـــنـــة الخــلد

فـــألم بـــي ألمٌ نــســيــت بــه — لهــو الغــزال ونـومـة الفـهـد

اللَه يــــعـــلم أنـــنـــي دنـــفٌ — لا أســتــطـيـع أبـث مـا عـنـدي

وهـب اسـتـطـعـت فـمـن يـساعدني — وأنـا القـتـيـل وقـاتـلي وجدي

ومــن الذي دامــت حــبــيــبـتـه — حــتــى تــدوم حـبـيـبـتـي وحـدي

لو دام شــيــءٌ دام مــدحــت لل — شـام التـي بـاهـت بـه المـهدي

الفــارس المــذخـور للجـرح ال — مــحــظــور يــوم الأخــذ والرد

يوم اقتران الهام بالذكَر ال — صــمــصـام تـحـت مـطـارف المـلد

مــــن لفـــظـــه درٌّ بـــلا صـــدفٍ — وســـمـــاحــه ســيــلٌ بــلا رعــد

ويــراعــه أمــضـى مـن الهـنـدي — وحــديــثــه أحــلى مــن الشـهـد

وهــــو الذي لو جـــئت أســـأله — بـيـض الأنـوق لقـال لي عـنـدي

وهـو الذي غـابـت لغـيـبـته ال — حــســاد وانــحـلت قـوى المـجـد

وخلت ربى الأفراح من ثمر ال — إصــلاح وانــغــلت يــد الرفــد

أحــيـى بـلاد الشـام فـي سـنـةٍ — ضـــنّـــانــةٍ بــالزرع والحــصــد

أمــنــت هــواجــرهـا مـواطـرهـا — والأذن آمـــنـــةٌ مـــن الرعـــد

لا بــاقــةٌ خــضــراء يــانــعــةٌ — فـــيـــهــا ولا زهــرٌ عــلى ورد

لو دام مــدحــت دام رونــقـهـا — وخــلت حــدائقــهــا مـن الوقـد

وغـدت بـعـيـن الغـيـد أصلح من — آس العـــذار بـــأوجــه المــرد

فــكــأنــهــا كــانـت وعـالمـهـا — زنـــدٌ ومـــدحـــت قـــوة الزنــد

يـا خـيـر مـن تسعى الركاب له — مــوقــورةً بــالشــكــر والحـمـد

خـذ مـن ثـنـائي جـوهـراً يـقـقاً — حـــرّاً يـــزورك زورة العـــبـــد

لو شــاهــدت ليــلى مــحــاسـنـه — قــالت وهــبــت لســيــدي عـقـدي

إن كــان عــيّــد بــعـدكـم بـشـرٌ — فـي الشـام لاحـكـت يـدي جـلدي

وحـرمـت مـن تـقـبـيـل كـفـك يـا — بـر العـليـل المـحـسـن المجدي

فــاســلم لأعــيــادٍ سـتـدركـهـا — بــالعــز والإقــبــال والسـعـد

لا زال أولهــــا كــــآخـــرهـــا — يـمـضـي ويـهـتـف عـشـت من بعدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلخال: الخَلْخَالُ : حلية تلبسها النساء في أرجلهنَّ / ثوب خَلْحالٌ أي رقيق ج خَلاَخِيل.
  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • برن: برن: البَرْنيُّ: ضرْبٌ مِنَ التَّمْرِ أَصْفَرُ مُدَوّر، وَهُوَ أَجود التَّمْرِ، واحدتُه بَرْنِيّةٌ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَصله فَارِسِيٌّ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ بارِنيّ، فَالْبَارُ الحَمْلُ، ونِيّ تعظيمٌ وَمُبَالَغَةً؛ و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة