مَـا فِـي الصَـبـابَةِ مَنْهَلٌ مُسْتعْذَبُ
الشاعر: عبد القادر الجيلاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد القادر الجيلاني، من العصر الفاطمي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَـا فِـي الصَـبـابَةِ مَنْهَلٌ مُسْتعْذَبُ — إِلاّ وَلِي فِــيــهِ اْلأَلَذُ الأَطْـيَـبُ
أَوْ فِـي الْوِصَـالِ مَـكَـانَهُ مَخْصوْصَةٌ — إلاَّ وَمَـــنْـــزلَتــي أَعَــزُّ وَأَقْــرَبُ
وَهَـبَـتْ لِيَ الأَيّـامُ رَوْنَـقَ صَفْوِهَا — فَـحَـلَتْ مَـنَـاهِـلْهَـا وَطَابَ الْمَشْرَبُ
وَغَــدَوْتُ مَـخْـطُـوبـاً لِكُـلِّ كَـرِيـمـةٍ — لاَ يَهْـتَـدي فِيهَا اللَّبِيبُ فَيَخْطُبُ
أَنَـا مِـنْ رِجَالِ لاَ يَخَافُ جَليسُهُمْ — رَيْـبَ الزَّمَـانِ وَلاَ يَرى مَا يَرْهَبُ
قَــوْمٌ لَهُــمْ فِـي كُـلِّ مَـجْـدٍ رُتْـبَـةٌ — عُــلْويَّةــٌ وَبِــكُــلِّ جَــيْــشٍ مَــوْكِــبُ
أَنَا بُلْبُلُ الأَفْرَاحِ أَمْلأَ دَوْحَها — طَـرَبـاً وَفِـي الْعَـلْيَاءِ بَازٌ أَشْهَبُ
أَضْـحَـتْ جُـيُـوشُ الحُبِّ تَحْتَ مَشِيئَتي — طَــوْعـاً وَمَهْـمَـا رُمْـتُهُ لاَ يَـعْـزُبُ
أَصْــبَــحْـتُ لاَ أَمَـلاً ولاَ أُمْـنِـيَّةً — أَرْجُـــو وَلاَ سَـــوْعُـــودةً أَتَـــرَقَّبُ
مَا زِلْتُ أَرْتَعُ فِي مَيَادِينِ الرِّضَا — حَــتَّى بَــلَغْـتُ مَـكَـانَـةً لاَ تُـوهَـبُ
أَضْـحَـى الزَّمَـانُ كَـحُـلَّةٍ مَـرْقُـومَـةٍ — نَزْهُو وَنَحْنُ لَهَا الطِّرَازُ المُذْهَبُ
أَفَـلتْ شُـمُـوسُ الأَوَّلِيـنَ وَشَـمْـسُنَا — أَبَـداً عَـلَى فَلَكِ الْعُلَى لاَ تَغْرُبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشرب: المَشْرَبُ : الموضع الذي يُشْرَبُ مِنه قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ.-: المشْروبُ نفسه.- الرَّجُلِ: مَيْلُه واتجاهه؛ هُمْ قومٌ اختلفتْ مشاربُهم ج مَشَارِبُ.
- باز: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- جليسهم: الجَلِيسُ : الذي يجالس غيره؛ إنه جليس المقاهي/ فلان جليسُ نفسه أي يعتزل الناس/ وخير جليس في الأنام كتاب.
- دوحها: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
- صفوها: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
- فحلت: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ …